أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال الإمارات أمام «منتدى المرأة الاقتصادي العالمي» الأول الذي بدأ أعماله أمس أن دعم المرأة يتحقق من خلال تحسين أوضاعها الاقتصادية وظروفها المعيشية ومد يد العون لها لإقامة مشروعها الخاص والذي يعزز ثقتها بنفسها ويحقق حلمها في الاستقلال.

وقالت سموها في الكلمة التي ألقتها نيابة عنها الدكتورة روضة عبدالله المطوع النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات إن الإمارات تحتضن دائما الأفكار والمبادئ التي تسمو وترتقي بالإنسان وتعلي من شأنه وتحترم آدميته دون النظر إلى جنسه أو عرقه أو ديانته.

وتمنت في الكلمة أن يكون المؤتمر مناسبة طيبة للقاء وتبادل الأفكار البناءة التي تسمع العالم أجمع صوت المرأة الداعي إلى العمل والبناء والتعاون بدلا من الصدام والتناحر وانه لمن دواعي سعادتي وسروري ان أرعى لقاءكم الذي أثق تماما في انه لقاء مثمر سوف يدفعنا إلى آفاق أرحب تعكس رغبتنا الصادقة في إبراز دور المرأة وتأكيد مشاركتها الايجابية في عملية البناء والتنمية.

نعم المرأة شريك فاعل في التنمية والواقع الذي نعيشه اليوم خير شاهد ودليل على صحة العنوان الذي تندرج تحته أعمال مؤتمركم.. وها هي عشرات الوجوه النسائية التي تمتلئ بها القاعة تقدم لنا دليلا آخر.

وفي الأسبوع الماضي شارك وفد مؤسسة التنمية الأسرية في مؤتمر أقيم في الرباط تحت عنوان «دور المرأة في عملية التنمية المستدامة» والذي أكدنا خلاله ان مشاركة المرأة في عملية التنمية واجب تفرضه علينا المتطلبات الراهنة.

فالمرأة نصف المجتمع وليس بمقدور أي مجتمع ان يحقق التقدم والتنمية التي ينشدها ونصفه معطل عن العمل..ونحن في العالم العربي على وجه الخصوص لم نعد نملك ترف بقاء المرأة على هامش الأحداث بل يجب ان تكون يداً بيد مع الرجل لتحقيق التقدم والرقي الذي ننشده لأوطاننا.

وقالت سموها إن لقاء اليوم بما يضم من خبرات متنوعة يؤكد من جديد على ان المرأة اذا ما أتيحت لها الفرصة وفتحت لها الأبواب فإنها قادرة على إثبات وجودها وإبراز مواهبها وتأكيد فاعليتها وتعزيز مكانتها في المجتمع عبر مساهمتها الايجابية في عملية البناء والتنمية..

ولعله ليس خافيا على وأوضحت أن المرأة الإماراتية بفضل دعم ورعاية شيوخنا الكرام حكام الإمارات منذ تأسيس الدولة في بداية سبعينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا حققت العديد من الانجازات في مختلف المجالات غير ان انجازها الأبرز يبدو واضحا للعيان في المجال الاقتصادي.

وقالت إننا نفخر بهذه الانجازات لكننا لا نزال نتطلع إلى ما هو أفضل وأجمل اننا نعيش في عالم اليوم في ظل أجواء تنادي بتمكين المرأة وفك قيودها للانطلاق ونحسب ان أولى خطوات دعم المرأة إنما تكون بالنظر إلى تحسين أوضاعها الاقتصادية وظروفها المعيشية ومد يد العون لها لإقامة مشروعها الخاص والذي يعزز ثقتها بنفسها ويحقق حلمها في الاستقلال.

ومن منطلق إيماننا بذلك فأننا منذ سنوات مضت وبدعم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه..أكدنا دعمنا لمشاركة المرأة في ميدان المال والأعمال والتجارة ولعله من الواجب الإشارة إلى الدعم الكبير والمساندة الدائمة التي تلقاها المرأة في الإمارات من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة

وأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات والتي أثمرت العديد من التشريعات والقرارات المؤيدة لحقوق المرأة وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي وحق التملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكافة الخدمات التعليمية والرعاية الصحية والمساواة الكاملة في الأجر».

وقالت إنني أتطلع إلى ما سوف تسفر عنه المناقشات وأوراق العمل المقدمة في هذا المؤتمر والتي أتمنى ان تنسجم في مجملها مع طموحات وأحلام المرأة - ليس في الإمارات فحسب بل في كل بقاع الأرض - في الارتقاء والتقدم

وإزالة أية عقبات تحول دون انطلاقتها للتعبير عن ذاتها وإبراز مواهبها في كافة المجالات كما أثق أن ما سوف يصدر من توصيات عن مؤتمركم سوف يحظى باحترام وتقدير بالغين من أجل تغيير واقع المرأة إلى ما هو أفضل.

«اتصالات» تستعرض تجربتها الناجحة أمام المنتدى

أكد المهندس أحمد بن علي نائب الرئيس لاتصال المؤسسة «اتصالات» على الدور الريادي الذي تلعبه «اتصالات» فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية إزاء المجتمعات العاملة فيها والتي تتوزع على 15 دولة، بحيث كانت لرعاية أنشطة المجتمع وفعالياته الاهتمام الكبير لدى إدارة المؤسسة.

واستعرض بن علي خلال العرض الذي قدمه في منتدى المرأة الاقتصادي العالمي الأول قصص نجاح «اتصالات» منذ إنشائها، حيث باتت الآن من كبريات شركات الاتصالات في المنطقة والعالم.

قفزة بمشاركة المرأة في سوق العمل

قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال الإمارات إن حجم مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل حيث قفزت من6ر9 في المائة عام 1985 إلى 13 في المائة عام 1995 ثم إلى حوالي 4ر22 في المائة في العام 2004

حتى أصبحت المرأة تشكل شريحة كبيرة ومؤثرة في اجمالي القوة العاملة في القطاع الحكومي الذي وصل إلى نحو 66 في المائة بينها 30 في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار وحوالي 60 في المائة في الوظائف الفنية.

أضف إلى ذلك اقتحامها بكل كفاءة واقتدار ميادين العمل الخاص.. فعلى سبيل المثال في قطاع سوق الأوراق المالية تشير الاحصائيات الرسمية إلى أن سوق أبوظبي للأوراق المالية أصدر عام 2005 نحو 267 ألف رقم مستثمر استحوذت النساء على 43 في المائة منها وبلغت قيمة تداولات السيدات في السوق 8. 13 مليار درهم

حيث تداولن 946 مليون سهم من خلال 104 آلاف صفقة.. وقبل خمس سنوات شهد عمل المرأة في الإمارات دفعة معنوية هائلة بتأسيس مجلس سيدات الأعمال والذي يضم في عضويته ما يزيد على 14 ألف سيدة ويقوم بتنفيذ حملات وطنية سنوية لتوعية السيدات المواطنات بأهمية دخولهن مجال العمل الاقتصادي والتجاري الحر .

ويقدم مجلس سيدات أعمال ابوظبي الذي يضم وحده أكثر من 4 آلاف سيدة خدمات متميزة حيث يساهم في تعزيز حضور المرأة في المجال الاقتصادي عبر العديد من الأفكار الجذابة مثل «مشروع مبدعة» و «مشروع حاضنة الأعمال للمشاريع الصغيرة» وجائزة» أفضل فكرة مشروع».