رسم مسؤولون إماراتيون رفيعو المستوى ورجال أعمال بارزون صورة متفائلة لمستقبل أبوظبي الاقتصادي متوقعين أن تحقق كافة القطاعات التجارية والمالية والصناعية والعقارية والسياحية معدلات نمو غير مسبوقة خلال العقد الحالي والعقد المقبل للتحول إلى مركز اقتصادي عالمي رئيسي.

وأظهرت بيانات جرى الكشف عنها خلال مؤتمر أبوظبي 2007 الذي انطلق أمس ارتفاع قيمة المشاريع التي يجري تنفيذها في الإمارة إلى 2. 1 تريليون درهم مع نهاية العام الحالي.

وقال ناصر السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر إن العام 2007 هو عام الأحداث والإنجازات المهمة، بحيث بدأنا وأنهينا خطة أبوظبي الاستراتيجية الخماسية والتي اشترك فيها حوالي 60 هيئة ودائرة حكومية، بما فيها دائرة التخطيط والاقتصاد.

مشيراً إلى أنه تم وضع خطة خماسية استراتيجية وخطة موازنة تمتد على مدى سنتين من خلال التعاون الوثيق مع كافة الهيئات الحكومية والشركات الخاصة المعنية وكانت النتيجة خطة متماسكة ومتناسقة يتوافق عليها الجميع.

وقال إن رؤية إمارة أبوظبي للعام 2030 التي يتم وضعها في العام 2007، كانت المرتكز الأول الذي اعتمدنا عليه في عملنا كما أنه تم وضع خطط إعادة هيكلة وجداول عمل عديدة حرصاً على نجاح تطبيق هذه الرؤية.

وأكد أن إمارة أبوظبي هي على أتم استعداد لتصبح مركزاً عالمياً جديداً، إذ يجري العمل على تطوير العديد من القطاعات مثل تقنيات المعلومات والاتصالات والتواصل الاقتصادي والتجارة وعلاقات دولية أخرى لنعلو بها على الساحة التنافسية العالمية.

وقال إن الإرادة السياسية العليا تشكل الداعم الرئيسي للنهضة التي نشهدها، فهي ملتزمة أشد الالتزام لتسهيل السبيل أمام هذه التغيرات وإعادة الهيكلة والتنويع، إضافة إلى أننا نتمتع بأفضل الموارد والبنى التحتية والخطط، والأهم من ذلك بالريادة لمواجهة التغييرات الخارجية.

وقال: ثمة أسباب عديدة تدفعنا إلى مشاركتكم هذه التوجهات خلال مؤتمر أبوظبي الذي نشارك فيه اليوم، وأركز على ثلاثة منها: لكي نعرض لكم الخطط والمشاريع الاستراتيجية التي تشهد على جهوزية حكومة أبوظبي، فإننا نملك العزيمة السياسية والالتزام إلى جانب كافة الموارد المالية وغيرها للمضي قدماً على هذه الخطط والمبادرات.

شراكة خاصة

كما أننا نحتاج إلى التعاون مع القطاع الخاص لإدارة هذه المشاريع من منظور شراكة خاصة ـ عامة. فالتعاون والمشاركة هما مهمتان لقطاعات تكنولوجيا المعلومات والصناعات العديدة خصوصاً في عصر العولمة الذي نعيش فيه.

ونظراً لموقعنا كرواد صناعيين، فإننا نترقب آخر التوجهات والتطورات في السوق لكي نميز المشاريع التي يمكن تطبيقها والتي تتميز بالتنمية المستدامة عن غيرها. وسنقوم مع هذه الشراكات الخاصة بإرساء الأسس القويمة لتنمية مستدامة وازدهار مستمر يتفاعل مع أي جديد.

وقال بما أنه يفترض من دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص أن تكتسب الخبرات اللازمة لإدارة أوجه العولمة المتعددة. فنحن على دراية بكافة نواحيها الجيدة والسيئة منها، وندرك الحاجة لعمل ما يتوجب علينا لنصبح مركزاً عالمياً جديداً.

وفي الوقت نفسه، فإننا نسعى إلى توفير الرفاه الاجتماعي لكافة المواطنين والوافدين وأفراد عائلاتهم لموازاة النمو الاقتصادي. وللانطلاق بخطة عمل رؤية أبوظبي للعام 2030، فإننا نحتاج إلى اقتصاد ومجتمع معلوماتي مبنيين على المعرفة المعمقة.

وهذا يتطلب الوقت والمجهود والالتزام من جميع الأطراف لنحافظ على تقاليدنا وثقافتنا ولغتنا. لذا، يترتب علينا دمج هذه المسائل ضمن رؤية 2030 لتأمين مجتمع آمن وموثوق واقتصاد مبني على التنمية المستدامة والانفتاح وعلى مستويات عالية من التنافسية العالمية.

ولكن ثمة أسباب عديدة تدفعنا إلى متابعة هذا النقاش ومشاركة هذه الأفكار خصوصاً حول الشراكة الإستراتيجية بين الحكومة ومجتمع الأعمال عموماً. وسيعمل ممثلو القطاع الحكومي الموجودون هنا إلى تسهيل السبيل للمزيد من هذه المشاريع والشراكات المستقبلية.

من جهة أخرى، نجد أن التنويع الاقتصادي والصناعي هو من أهم أهدافنا، بدءاً من الصناعات العديدة غير المعتمدة على النفط وصولاً إلى الخدمات السياحية وغيرها، وفي بادئ الأمر، ستقوم صناعاتنا الأساسية من الطاقة والبيتروكيماويات إلى صناعات الحديد والألمنيوم بإنشاء أقسام جديدة تتعلق بالسيارات وقطع التبديل والكيماويات الخاصة الخ.

وهذه الصناعات بالذات تتمتع بدرجات عالية من الفوائد التنافسية وفي الوقت نفسه، تعزز صناعتنا التي تعتمد على التصدير والتكنولوجيا. والصناعة تتماشى يداً بيد مع الخدمات المصرفية والمالية والسياحة والتطوير العقاري والبناء ـ التي بدورها تكتسب قيمة متزايدة وتواصلاً عالمياً مع خدمات معرفية أخرى مثل الخدمات اللوجستية والاتصالات المرئية والمسموعة والأبحاث والتطوير.

تكنولوجيا المعلومات

وتعمل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على تعزيز موقعنا الجغرافي المتميز، بحيث نقوم الآن بالتفاوض في العديد من اتفاقيات التجارة الحرة، والضرائب المزدوجة إلى جانب اتحاد جمارك مجلس التعاون الخليجي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تضم 17 دولة والشرق الأوسط وشمالي إفريقيا.

وفي هذه المناسبة، إننا ندعو كافة الرواد في مجال الأعمال من أفراد ومنظمات للاستفادة من هذه الفرص المميزة. وتعتبر دائرة التخطيط والاقتصاد الجهة الاقتصادية المسؤولة في خطة أبوظبي الإستراتيجية، وتركز خطتنا البيئية والاقتصادية المثالية على خلق العديد من الفرص للمجتمع ضمن الأطر الاقتصادية الصحيحة.

ونحن هنا لكي ندعم بيئتنا التي تعزز النمو والاستثمار. ونحن مستعدون لقبول تحدياتكم كما سنعمل جاهدين لنتعاون مع كافة الشركات والمنظمات غير الربحية لتحقيق نتائج مثمرة وتشكيل فريق وطني موحّد ومتماسك.

وإننا نسعى لإقامة شراكات استراتيجية في كافة المجالات، والاستعانة بالتقنيات والخبرات والأسواق اللازمة لتصبح أبوظبي نموذجاً مثالياً من التنمية المستدامة. فإمارة أبوظبي هي إمارة جميلة بطبيعتها تضم حوالي مئتي جزيرة طبيعية وشاطئاً ساحلياً طويلاً. لذلك فإننا نضع مهمة حماية البيئة ضمن أولى أولوياتنا.

ولكن ثمة العديد من التحديات التي تنتظرنا خصوصاً في مجال الموارد البشرية من حيث الكمية والنوعية. فالتكنولوجيا المتطورة بكافة حلولها هي بحاجة إلى متطلبات عمل معينة. سوف تسمعون عن فرص استثمار عديدة إثر تنوع أبوظبي الصناعي، وذلك بسبب الفوائد التنافسية التي توفرها التقنيات التي ترتكز على الطاقة والمعرفة والتنمية المستدامة.

وقال خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مبادلة للتنمية رئيس هيئة الشؤون التنفيذية في أبوظبي خلال المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة «ميد» على مدى يومين قال إن إمارة أبوظبي تمكنت من وضع استراتيجيات واضحة المعالم لمستقبلها في مختلف القطاعات الاقتصادية

مما يتيح لكافة المستثمرين من القطاعين العام والخاص تكوين صورة واضحة ووضع خططهم المستقبلية في كافة القطاعات مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية ترتكز بشكل أساسي على فتح المجال أمام القطاع الخاص الوطني والأجنبي للمشاركة بقوة في الاقتصاد الوطني.

وأضاف انه خلال السنوات الأخيرة تمكنت إمارة أبوظبي من إيجاد بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات من خلال تبسيط إجراءات إقامة منشآت صناعية ومالية وتجارية جديدة وتوفير قدر كبير من الشفافية والإفصاح حول كافة الأمور التي تهم المستثمرين

مما أدى إلى إحراز معدلات نمو كبيرة في كافة القطاعات الاقتصادية خصوصاً في القطاع الصناعي والقطاع السياحي والعقاري حيث شهدت هذه القطاعات معدلات نمو متسارعة للغاية.

وأكد أن إصدار الأجندة الاقتصادية لعام 2007 ـ 2008 شكلت نقلة نوعية في النظام المؤسسي للعمل للقطاعين العام والخاص خلال المرحلة المقبلة حيث يتم تطبيق هذه الأجندة بإشراف المجلس التنفيذي وتشمل كافة القطاعات الاقتصادية

مؤكداً أهمية التركيز على تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتشجيع القطاع الخاص على لعب دور أكبر في عملية التطوير الشاملة مشيراً إلى أن الحكومة لا تدخر جهداً في تقديم الدعم للقطاع الخاص وهي على استعداد لتلقي كافة مقترحات المعنيين التي تساهم في تحقيق الأهداف المرجوة في استراتيجية التنمية.

وأضاف أن الحكومة في إطار خطتها للتطوير عملت على دعم القطاع الصناعي وإنشاء بنية تحتية تتوافق مع أرقى المواصفات. مشيراً إلى أن التركيز في هذا الجانب يجرى على تطوير صناعات البتروكيماويات والألمنيوم حيث يتم تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة في هذا الخصوص.

وأضاف أنه نتيجة لهذا الدعم فقد شهد تطوراً ملموساً في القطاع السياحي ودليل ذلك ارتفاع نسبة الأشغال في الفنادق والتي تجاوزت 90% وهناك ارتفاع الطلب على تأجير المكاتب مما يعني أننا بحاجة إلى التوسع في الطاقة الاستيعابية في مختلف القطاعات.

الحفاظ على البيئة

كما أكد الاهتمام الكبير الذي توليه أبوظبي بالمحافظة على البيئة، مشيراً إلى أن جميع المشاريع التي تم تنفيذها تأخذ بالاعتبار المحافظة على البيئة. وأشار إلى تعزيز دور المرأة في التنمية الشاملة حيث يلاحظ ذلك من خلال زيادة عدد العاملات في القطاعين العام والخاص وتسلمهن مناصب عليا.

وقال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القدرة القابضة خلال المؤتمر ان ملامح الإنجاز والتفوق في شركة القدرة القابضة لا تخلو من وصف للإنجاز الاقتصادي الكبير الذي تحقق في إمارة أبوظبي ليكون مماثلاً للإنجازات السياسية التي تسجل لصالح الإمارة منذ فجر تأسيسها وحتى اليوم.

مشيراً إلى أن القدرة القابضة تأسست عام 2005 لتقود مرحلة جديدة من مراحل الاستثمارات النوعية في إمارة أبوظبي، وتشمل هذه الإمارة والدولة بصورة عامة في كثير من الدول التي دخلتها باحثة عن استثمار مميز يحقق هدفاً أساسياً. من أهدافها وهو أن تكون شريكاً استراتيجياً مهماً من أبوظبي للشركات الكبرى والحكومات وتقدم المشورة وتنفذ مشاريع حيوية تخدم الدول والشعوب على حد سواء.

جذب الاستثمار

وأشار إلى أن إمارة أبوظبي تعمل حالياً على تطوير مفهوم جذب الاستثمار من خلال استحداث حزمة من الميزات التي تشجع المستثمرين للدخول في مشاريع قوية تحقق لهم العوائد المرجوة على الاستثمار

ومن خلال رؤيتها للأجواء الاقتصادية الحالية وآفاق التطور الاقتصادي في الإمارة يمكن القول إن المستقبل يبشر بالخير خاصة ان أبوظبي ما زالت فتية على صعيد الاستثمارات وهي تستقبل الاقتراحات والعروض من الشركات العالمية الكبرى والمؤسسات الاستثمارية المعروفة بشكل مطرد.

وقال إن الحديث لا يتوقف عن الاستثمارات المتاحة في فضاء أبوظبي الواسع عند حدود القطاع العقاري، بل يتعدى الأمر ذلك ليصل إلى أفق أوسع وأشمل في استقطاب الاستثمارات المتنوعة في حقول صناعية عديدة ما زالت المنطقة بحاجة إليها مؤكداً أن إمارة أبوظبي قادرة على تقديم الكثير للمنطقة في المستقبل القريب والبعيد.

وأضاف أن القدرة القابضة أدركت منذ البداية أنها يجب أن تكون خير ممثل وداعم لاقتصاد بلدها سواء من خلال الاستثمارات الناجحة التي تقوم بها أو من خلال مقابلاتها مع المسؤولين بالخارج للتباحث في الأفكار الاستثمارية قبل إقرارها والبدء بالتنفيذ

وتمكنت من تحقيق ما تصبو إليه محلياً وإقليمياً وأصبحت من بين الشركات الاستثمارية الكبرى في المنطقة متمتعة بشهادات الإشادة من الإعلام والأجهزة الاقتصادية المختصة التي وجدت في كافة قطاعات عمل الشركة العقارية والصناعية والخدمات العامة والمواصلات والتقنية والإعلام

قفزة نوعية في التنوع الاستثماري الناجح واختيار المكان والزمان المناسبين للدخول في استثمارات جديدة سواء كانت من خلال شراكات استراتيجية أو استحواذ على شركات، أو تأسيس شركات لها خطط اقتصادية تساعدها على الريادة والتقدم.

وذكر أن أهداف القدرة القابضة في المرحلة المقبلة تنصب في بناء منظومة استثمارية لإمارة أبوظبي قادرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية الناجحة بالشراكة مع القطاع العام الذي نسعى دائماً للتواصل معه عبر علاقتنا العملية القوية.

وقال حمد النعيمي الوكيل المساعد في دائرة التخطيط والاقتصاد أن الدائرة تعمل على تذليل كافة الصعوبات التي يمكن أن تواجه المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب وقد تم إنشاء وحدة خاصة لهذا الغرض في الدائرة مشيراً إلى أنه ولتسهيل إجراءات الاستثمار فقد تم إنشاء نافذة استثمارية موحدة يتم من خلالها إتمام كافة المعاملات المتعلقة بالمشاريع الجديدة خلال فترة قصيرة.

تطورات كبيرة

وقال جابر الخيلي الرئيس التنفيذي للمناطق الصناعية المتخصصة إن القطاع الصناعي في أبوظبي شهد تطورات كبيرة حيث تم إنشاء العديد من المناطق الصناعية في إمارة أبوظبي والتي وصل عددها في مدينة أبوظبي لوحدها ثلاث مدن صناعية بلغ إجمالي الاستثمارات فيها نحو 20 مليار درهم،

مشيراً إلى أنه يجري حاليا إنشاء مناطق صناعية جديدة في مدينة العين والمنطقة الغربية الأمر الذي من شأنه أن يعزز من دور القطاع الصناعي والقيمة الاقتصادية لأبوظبي. وقال إن الطلب على الاستثمار في هذه المناطق مرتفع ويفوق العرض. مما يشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية.

وقال إن إنشاء مثل هذه المناطق الاقتصادية المتخصصة يواكب النهضة الاقتصادية التي تشهدها أبوظبي مشيراً إلى أن المؤسسة تدرس إنشاء مدينة متخصصة في الطاقة، تحتضن اقطاب هذه الصناعة في بيئة استثمارية جاذبة ومتميزة وذات مواصفات عالمية.

وقال إدموند أو سوليفان رئيس المؤتمرات في مؤسسة «ميد» إن هذا هو المؤتمر الوحيد الذي يتناول جميع القطاعات في أبوظبي بحضور أكثر من 300 وفد سيحظون بفرصة لقاء عدد ضخم من رواد الأعمال والمسؤولين الحكوميين في مناسبة واحدة

وذلك من أجل التحديد والتعرف إلى الأفق المستقبلي للاقتصاد في إمارة أبوظبي، والذي يعتبر واحداً من أكثر الاقتصادات إثارة وطموحا وإبداعاً مقارنة مع أي مكان في العالم. وقال منير حيدر الرئيس التنفيذي لشركة صروح العقارية الراعي البلاتيني لهذا المؤتمر

وإحدى الشركات الرائدة المشاركة أن هذا المؤتمر الاستراتيجي يجمع طيفا من الخبرات تحت سقف واحد وتخصص الوقت والمعرفة اللازمين لمسائل اقتصادية تساهم في تحديد ملامح إمارة أبوظبي.

ومن بين السمات الرئيسية الجاذبة لهذا المؤتمر حفل الاستقبال الذي تقيمه دائرة التخطيط والاقتصاد من أجل توفير الفرص للتعارف غير الرسمي قبل انطلاق الحدث الرئيسي إضافة إلى إقامة ورشة عمل يقيمها عدد من الشخصيات الكبيرة في مجال علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وشركة «كي بي إم جي» والتصويت التفاعلي الذي سيقام في القاعة الرئيسية خلال الجلسات المتخصصة المحددة وأخيراً إقامة حفل عشاء.

دعم الرعاة

ويحظى مؤتمر أبوظبي 2007 أيضا بدعم راعيين بلاتينيين، وهما شركة القدرة القابضة التي تعد الشركة الأولى في مجال الاستثمارات العامة في أبوظبي، فضلا عن كونها واحدة من أسرع الشركات نمواً في دولة الإمارات العربية المتحدة، أما الراعي الثاني فهي شركة صروح العقارية،وهي شركة التطوير التي تقوم بإنشاء المشروعات السكنية والتجارية العقارية ذات الجودة العالية، مثل مشروع «شمس أبوظبي».

ويحظى هذا المؤتمر الذي يقام على مدى يومين، بدعم دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي، كما أنه يستقطب نخبة المتحدثين العالميين ووفودا عالية المستوى من طيف واسع من الميادين من أجل مناقشة الشكل الحالي والمستقبلي لعاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة أبوظبي.

ويؤكد الخبراء أن إمارة أبوظبي تمتلك ما قيمته 200 مليار درهم من المشاريع قيد الإنشاء، مع التوقيع بارتفاع قيمة هذه المشاريع إلى حوالي 2. 1 تريليون درهم « أي حوالي 327 مليار دولار» بنهاية العام الجاري

وبالإضافة إلى بناء ثقافة الإمارة وقدرتها الإبداعية فإن قطاعات الطيران والعقارات والبنية التحتية والبنوك والتمويل والرعاية الصحية والبيئة في أبوظبي يتوقع لها أن تحقق مستوى هائلا من النمو خلال العقد المقبل.

وأشاروا إلى أن هناك نمواً كبيراً لناحية عدد السكان في عاصمة دولة الإمارات تصل إلى زيادة بنسبة 7% ليصل عدد سكانها إلى مليونين و 35 ألف نسمة. واستناداً إلى تقرير غرفة أبوظبي للتجارة والصناعة، ثمة العديد من التغيرات التي ستشهدها البيئة الاستثمارية للإمارة خلال السنة المقبلة بما فيها إعادة هيكلة القطاع الحكومي.

وتشير الاحصاءات والأرقام في هذا التقرير إلى أنه بنهاية العام 2007 ، من المتوقع أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي بما لا يقل عن 12% ـ مع تفوق قطاع التطور العقاري على غيره من القطاعات بمعدل نمو يصل 22%.

جهاز أبوظبي للاستثمار يستكشف فرصاً في أسواق ناشئة

قال بنك اتش.اس.بي.سي أمس ان جهاز أبوظبي للاستثمار وهو أكبر صندوق ثروة حكومي في العالم بأصول تقدر بحوالي 650 مليار دولار يتطلع إلى استثمار المزيد في الأسواق الناشئة.

وقال يوسف ناصر المدير التنفيذي لبنك اتش.اس.بي.سي في الشرق الأوسط في مؤتمر استثمار نظمته مطبوعة ميدل ايست ايكونوميك سيرفي ومقرها لندن «انهم يطلبون المزيد من المساعدة فيما يتعلق بتلك الأسواق الناشئة».

ويستثمر جهاز أبوظبي للاستثمار عادة في سندات الخزانة الأميركية وغيرها من الأصول ذات الدخل الثابت. وقدرت مؤسسة ستاندرد تشارتر في سبتمبر ان جهاز أبوظبي للاستثمار لديه 650 مليار دولار من الأصول ضمن حوالي تريليون دولار تسيطر عليها صناديق ثروة حكومية في دول الخليج العربية. «رويترز»

د. عمر عبدالله: إعلان الخطة الخمسية الاقتصادية لأبوظي قبل نهاية 2007

أعلن الدكتور محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي أن الدائرة ستكشف عن خطتها الخمسية للقطاع الاقتصادي في إمارة أبوظبي قبل نهاية العام الحالي. ورغم أن الدكتور محمد عمر عبدالله لم يذكر تفاصيل هذه الخطة أو محاورها مفضلا أن يتم الانتظار حتى يتم إعلانها رسميا

إلا أنه قال إن الدائرة تركز في المرحلة الراهنة على تبسيط الإجراءات بصورة أكبر بالنسبة لرجال الأعمال الراغبين في إقامة مشروعات جديدة والحصول على تراخيص لممارسة الأنشطة الاقتصادية في أبوظبي موضحاً أن هناك خطة تدرس حالياً بهذا الشأن ستكون ضمن الرؤية الاقتصادية المستقبلية الشاملة لإمارة أبوظبي.

وأكد في تصريحات على هامش مؤتمر أبوظبي الرابع أن هناك مساعي تبذل لدعم رجال الأعمال بكل السبل سواء تسهيل الإجراءات لهم أو توفير المعلومات الشاملة أو غير ذلك من مقومات ضرورية لتشجيع الاستثمارات في كافة القطاعات بالإمارة.

وقال إن الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه أبوظبي حالياً يتمثل في بناء شراكة اقتصادية قوية وفعالة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومحاولة الاستفادة من الميزات التنافسية العديدة التي تحظى بها الإمارات كدولة مصدرة للبترول،

مؤكداً أن دور القطاع الخاص يعد دوراً محورياً وهو شريك فعال مع الحكومة في التنمية الاقتصادية. وأضاف إنه من المطلوب تفعيل الشراكة الاقتصادية بين القطاعين العام والخاص الذي بدأ بالفعل يأخذ فرصاً كبيرة في كل القطاعات الاقتصادية العقارية والصناعية والسياحية والمالية.

تغطية ـ عبدالفتاح منتصر ـ ناصر عارف