نالت سينما الأطفال حيزاً كبيراً ضمن فعاليات مهرجان دمشق السينمائي الخامس عشر الذي اختتمت فعالياته أخيراً، فإلى جانب تخصيص تظاهرة خاصة بسينما الأطفال، عقدت إدارة المهرجان ندوة خاصة حول واقع سينما الطفل العربي، إضافة إلى نشر ملف كامل حول أفلام الرسوم المتحركة، وآفاق صناعة الخيال ضمن المجلة اليومية للمهرجان.

وأشارت الأديبة لينا كيلاني خلال ندوة «سينما الأطفال» إلى تغييب شخصية الطفل العربي بعاداته وتقاليده عن السينما العربية، إضافة إلى قلة المهرجانات الخاصة بسينما الأطفال ضئيلة وترجع سوية الأعمال السينمائية العربية الخاصة بالطفل.

وأضافت: «الإنتاج الغربي تفوق على الإنتاج العربي الذي لم يكرس لسينما أطفال عربية بدءاً من الأطفال والممثلين والكتاب والرسامين والدعاية والتسويق، إضافة إلى إبداع شخصية كرتونية إنسانية هي رمز لشخصية عربية، لذلك نحن بحاجة إلى تأصيل هويتنا، وأن يتم التعاقد مع كتاب السيناريو لتخرج بذلك إلى حيز الوجود».

ولاحظ الناقد نادر القنة وجود عدد كبير من أفلام الأطفال، تحمل أفكاراً معادية للقيم العربية، ومنها على سبيل المثال «غراندايزر» الذي يرسخ النزعة التملكية ويكرس مفاهيم غريبة على مجتمعنا، مشيراً إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدول المتقدمة لسينما الطفل، حيث تنتج ألمانيا 250 فيلًما سنوياً، كما تنتج اليابان حوالي 500 فيلم، فيما يصل إنتاج روسيا إلى 1000 فيلم سنوياً.

وأشارت السيناريست ديانا فارس إلى غياب كتاب سيناريو الأفلام المخصصة للأطفال في سوريا، مؤكدة بالمقابل الجهود التي تبذلها المؤسسة العامة للسينما في سوريا لإنتاج أفلام ذات سوية عالية خاصة بالأطفال، إضافة إلى إيجاد قسم خاص بالرسوم المتحركة في المؤسسة، ومحاولة إحداث مهرجان خاص بسينما الأطفال في سوريا.

وكان المهرجان عرض في دورته الخامسة عشرة 8 أفلام ضمن تظاهرة سينما الأطفال، أبرزها: «معبر إلى تيرابيثيا»، و«مزرعة الأصدقاء»، و«السعادة الأبدية»، إضافة إلى الفيلم السوري «خيط الحياة» الذي عرض ضمن تظاهرة السينما الخاصة.

دمشق ـ حسن سلمان