اتفق كتاب السينما والتلفزيون في الولايات المتحدة والاستديوهات أول من أمس على استئناف المحادثات الرسمية بينهما في 26 نوفمبر مع دخول الإضراب الذي بدأه الكتاب يومه الثاني عشر. ولم يلتق الطرفان وجها لوجه منذ بدء الإضراب في أعقاب انهيار مفاوضات اللحظة الأخيرة.

وأوضح بيان مشترك أصدره اتحاد كتاب السينما والتلفزيون واتحاد منتجي السينما والتلفزيون وهو الجهة التي تمثل استديوهات هوليوود أن الجانبين اتفقا على العودة إلى مائدة المفاوضات. وقال البيان إن رؤساء اتحاد كتاب السينما والتلفزيون واتحاد منتجي السينما والتلفزيون اتفقوا على استئناف المفاوضات الرسمية في 26 نوفمبر الجاري. وبدأ الكتاب الإضراب بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات المستمرة بشأن عقد جديد مع استديوهات السينما والتلفزيون والتي وصلت إلى طريق مسدود حول مطالب الاتحاد بحصة أكبر من عائدات بيع الأفلام والبرامج التلفزيونية على الانترنت. وتدخل وسيط اتحادي أميركي في الجولة الأخيرة من المحادثات ولكنه فشل في إحراز تقدم.

وأوقع الإضراب على الفور صناعة التلفزيون في فوضى إذ اضطرت العديد من البرامج الحوارية المسائية مثل برنامج جاي لينو وبرنامج ديفيد ليترمان إلى إعادة برامجها المسجلة من قبل. وقال متحدث باسم اتحاد الكتاب إن أعضاء الاتحاد ومجموعهم 12 ألفا ما زالوا مضربين.

وقال إن الاتحاد سيمضي قدما في تنظيم اجتماع حاشد ومسيرة في شارع المشاهير «هوليوود بوليفارد» الثلاثاء المقبل.. وقال ممثلو الاستديوهات في بداية الخلاف إنهم لا يرون مبررا لمواصلة الحديث مع الكتاب ما داموا يضربون عن العمل

ولكن بيانات لاحقة أوضحت أنهم خففوا فيما يبدو من موقفهم. وصرح الجانبان في الأيام الأخيرة بأن كلا منهم في انتظار إشارة تفيد بأن الجانب الآخر جاد فيما يتعلق بالتوصل لاتفاق. وفي رسالة عبر الانترنت إلى أعضاء اتحاد الكتاب أشاد باتريك فيروني رئيس قسم الساحل الغربي للاتحاد بهذا الإعلان قائلاً إن ذلك نتيجة لتصميم أعضاء الاتحاد.

وأضاف «هذا الإعلان نتيجة مباشرة لجهودكم». وتابع أن الاتحاد سيعلق الإضراب من يوم الأربعاء وحتى يوم الأحد عشية جلسة المفاوضات المقبلة من جراء عطلة عيد الشكر. وانتهى عقد الكتاب القديم ومدته ثلاثة أعوام مع استديوهات السينما والتلفزيون في الأول من نوفمبر وبدأ اتحاد الكتاب إضرابه بعد ذلك بأربعة أيام بالرغم من أن الجانبين كانا ما زالا يتفاوضان.

وعندما طلبت الاستديوهات من الكتاب تعليق الإضراب ورفض رؤساء الاتحاد ذلك أوقف اتحاد المنتجين المفاوضات. إلا أن استديوهات السينما لم تتأثر إلى أن أعلن استديو كولومبيا بيكتشرز في وقت متأخر من مساء أول من أمس انه أرجأ إلى أجل غير مسمى إنتاج الرواية السابقة لرواية «شفرة دافنشي» للكاتب دان براون وهي رواية «ملائكة وشياطين» والتي سيخرجها رون هاوارد.

وقال الاستديو إن السيناريو للكاتب الفائز بجائزة أوسكار وعضو اتحاد الكتاب أكيفا غولدمان بحاجة لمزيد من العمل. وقالت كولومبيا بيكتشرز انه كان من المقرر أساسا أن يعرض الفيلم موسم 2008 ولكنه الآن سيعرض في مايو عام 2009.

وكان حاكم كاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر النجم السينمائي السابق والذي ما زال عضوا في اتحاد الممثلين تدخل الأسبوع الماضي في محاولة لإنهاء الجمود كما تدخل حاكم لوس انجلوس انطونيو فيلارايجوسا. وأبدى الاثنان قلقهما من الآثار الاقتصادية للإضراب.

وكان آخر إضراب كبير قام به كتاب السينما والتلفزيون في هوليوود في عام 1988 واستمر 22 أسبوعا مما أخر انطلاق موسم الخريف في العروض التلفزيونية وكلف صناعة السينما الأميركية خسائر بلغت 500 مليون دولار. وقال خبراء إن إضراباً مشابهاً الآن قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية تزيد على مليار دولار.