ساد جدل واسع بين الخبراء العالميين بين متفائل ومتشائم حول وضع اقتصاد العالم خلال المرحلة المقبلة، إلا أنهم اتفقوا في النهاية على عنوان عريض يقول «دول الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا على موعد مع الازدهار».

فقد كان لقاء المديرين التنفيذيين لكبرى الشركات الاستثمارية العالمية في مركز دبي المالي العالمي ضمن المنتدى الذي بدأ فعالياته يوم أمس والذي سيستمر طيلة الأسبوع الحالي، واحداً من أهم اللقاءات الاقتصادية العالمية التي تعقد في وقت يشهد فيه العالم تحولاً سريعاً على جميع الأصعدة، سواء من حيث النفط، أو الأسهم أو العقارات.

إذ انقسم فريق من المتحدثين بين مؤيد لفكرة تأثير النفط في حركة اقتصاد دول العالم، وفريق آخر اعتبر أن دول آسيا والمنطقة باتت تتأثر بعوامل أخرى في نموها أكثر من النفط الذي لم يعد برأيهم قادراً على التأثير رغم ارتفاع معدلات استهلاكه.

وتوقع الخبراء أن تشهد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمواً وازدهاراً في فترة تتراوح بين 3 إلى 7 سنوات، بخلاف توقعات الركود التي أطلقوها على الولايات المتحدة الأميركية في ظل انخفاض قيمة الدولار والأزمة التي يمر بها قطاع العقارات هناك.

وأكد الخبراء في جلسات النقاش التي عقدت أمس، أن دول آسيا تشهد تغيراً كلياً في طبيعة نموها وادائها الاقتصادي الذي بات أكثر بعداً عن سياسة الاقتصاد الأميركي والأوروبي أو التأثر بهزاتهما الاقتصادية، نظراً لتشعب أنشطة تلك الدول التجارية، ودخول الاستثمار المباشر في مختلف قطاعاتها سواء كانت مصادره أجنبية أو محلية.

وأكدوا ان دبي تعتبر أهم نقطة في المنطقة في ظل السياسات الاقتصادية وقادة الرأي والجيل الواعد الذي يحرك سياساتها النقدية والتأثير في القرارات الاقتصادية العالمية إلى درجة دفعتها لخلق جيل اقتصادي واعد خلال السنوات العشر الماضية، قادر على قيادة دفة اقتصاد المنطقة في المرحلة المقبلة

دبي ـ سمير حماد