أعلن المكتب الإقليمي لمجلس الذهب العالمي بدبي زيادة مبيعات الذهب بنسبة 21% في الربع الثالث من 2007 مقارنة بالفترة نفسها من 2006 لتبلغ المبيعات 5. 2 مليار درهم مقارنة مع نحو ملياري درهم للفترة المقابلة من العام الماضي.
وارتفع حجم استهلاك الإمارات بالطن من الذهب من 9. 23 طنا في الربع الثالث من 2006 إلى 3. 26 طنا خلال الفترة المماثلة من العام الحالي أي بزيادة نسبتها 10%. وظل الطلب على الذهب قوياً في منطقة الشرق الأوسط حيث زاد 15% في مصر، 19% في السعودية، و3% بباقي دول مجلس التعاون مجتمعة.
وكان لأداء اقتصادات دول الخليج العربية الأثر الأكبر في إقبال الناس على شراء الذهب، وفي مصر كان لاستعادة الاقتصاد لعافيته أثر واضح في زيادة استهلاكها من المعدن الأصفر، وبالتالي فإن أداء الذهب في أول شهرين من الربع الثالث كان جيداً قبل أن تشهد الأسعار زيادة في شهر سبتمبر.
ويؤكد مجلس الذهب العالمي أن الطلب على المعدن الأصفر مازال قوياً في الربع الثالث من العام الحالي على الرغم من الزيادة التي شهدتها الأسواق العالمية ويبدو هذا جلياً في حجم الاستهلاك بالطن والقيمة.
وقال معاذ بركات الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط، تركيا وباكستان: «مازال الذهب يمثل الملاذ الآمن لكثير من الناس والمستثمرين في ظل عدم استقرار الأوضاع في المنطقة
وبالتالي كان عنصر جذب خلال الفترة السابقة في ظل تجدد المخاوف من انخفاض قيمة الدولار والتضخم الذي شهدته بعض الاقتصادات. ومن جانبنا فإننا نشعر بالسعادة لاستمرار إقبال الناس على اقتناء المجوهرات الذهبية وزيادة الثقة بالمعدن الأصفر طوال العام الماضي.
وستبقى لدى المستثمرين رغبة قوية في الاستثمار بقطاع الذهب خلال المستقبل مع استقرار الأسعار، أما عن شريحة عشاق المعدن الأصفر فلن يتحولوا عن اقتنائه». وأضاف بركات «لعبت الحملات الترويجية والتسويقية التي نظمها مجلس الذهب العالمي مع تجار الذهب في أكثر من دولة بالمنطقة أثراً واضحاً في زيادة الطلب على المعدن الأصفر والإبقاء على هذه الصناعة قوية ونشطة».
وفي هذا السياق، هناك عوامل عدة أدت إلى زيادة استهلاك الذهب ل13% خلال الربع الثالث من 2007 بالمنطقة والتي تقدر ب2. 93 طن خلال تلك الفترة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. (ارتفع استهلاك المجوهرات ب14% والاستثمار في الذهب ب9%)
هناك أسباب رئيسية لزيادة استهلاك الذهب في الإمارات العربية المتحدة ومنها الاقتصاد الذي شهد نشاط ملحوظاً خلال الفترة السابقة بالإضافة لمهرجان مفاجآت صيف دبي الناجح، والزيادة الكبيرة في أعداد السياح القادمين للدولة وبالتالي زاد الطلب على المجوهرات بنسبة 11% وارتفع إجمالي الاستهلاك ل10%.
أما السعودية فقد شهد اقتصادها نمواً وحركة نشطة مدعوماً بأسعار النفط المرتفعة والتي دفعت الحكومة السعودية لإنفاق المزيد على البنية التحتية للدولة والمشروعات ذات الطابع الاجتماعي والتي بدورها أدت لزيادة الدخول لدى السعوديين
وبالتالي قدرتهم على شراء المنتجات الفاخرة ومنها المجوهرات الذهبية. بالإضافة إلى قرار الحكومة السعودية خفض التعرفة الجمركية على استيراد المجوهرات بداية من شهر مارس الماضي من 12% ل5% بهدف الارتقاء بجودة المنتج.
