تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو الأوروبي اثر صدور تقرير أظهر تكبد الناتج الصناعي الأميركي في أكتوبر أكبر انخفاض له منذ يناير الأمر الذي أجج المخاوف من استمرار تباطؤ الاقتصاد.

وارتفع اليورو إلى مستوى مرتفع في جلسة أول من أمس الجمعة عند 2. 4672. 1 دولار من 4650. 1 دولار قبل إعلان الأرقام. وانخفضت العملة الأميركية إلى 1166. 1 فرنك سويسري وهو أدنى سعر منذ ابريل 1995.

وأظهر تقرير لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي تراجعا مفاجئا بلغ 5. 0% في الناتج الصناعي للولايات المتحدة في أكتوبر، وهذا أكبر تراجع في الناتج منذ انخفض بالإيقاع ذاته في يناير وجاء مدفوعا جزئيا بهبوط 6. 1% في إنتاج المرافق وسط طقس أكثر اعتدالا ذلك الشهر.

وعلى عكس اتجاه الدولار ارتفع الين الياباني بعد أن أثار انخفاض أسواق الأسهم مخاوف المستثمرين فواصلوا ابتعادهم عن الاستثمارات عالية المخاطر التي كانوا يقبلون فيها على الاقتراض بالين منخفض العائد للاستثمار في عملات ذات عوائد أعلى.

وواصل الين الارتفاع الذي شهده في معظم أيام الأسبوع ليقترب من أعلى مستوى منذ 18 شهرا مقابل الدولار والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع مع تراجع أسواق الأسهم وبروز المخاوف بشأن سلامة المؤسسات المالية مما أثر على الطلب على الأصول عالية المخاطر.

وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 0406. 2 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ نحو أربعة أسابيع مع تزايد التكهنات بأن تراجع التوقعات الاقتصادية في بريطانيا قد يدفع بنك انجلترا المركزي إلى خفض الفائدة مرتين خلال العام المقبل.

وتراجعت مبيعات التجزئة البريطانية 1. 0% بينما كانت التوقعات تشير إلى استقرارها. وانخفضت العملة البريطانية إلى 0422. 2 دولار بعد صدور البيانات أي بنحو سنت عن مستواها قبل صدور التقرير.

ويقول محللون إن آثار انخفاض الدولار الأميركي بدأت تظهر بقوة على الكثير من الاقتصادات العالمية. وتتخوف الكثير من البلدان التي تربط عملاتها بالعملة الخضراء من أن يؤدي التدهور الحالي إلى إضعاف القوة الشرائية في الداخل إضافة إلى الإضرار بموقف الصادرات.

وبالفعل أظهرت البيانات الاقتصادية تراجع القوة الشرائية في العديد من البلدان. لكن في الجانب الآخر يرى الخبراء أن واشنطن تحقق فوائد تجارية كبيرة من الوضع الحالي إذ إن ضعف عملتها يعطي ميزة كبيرة لمنتجاتها وصادراتها

على الرغم من الآثار الأخرى التي قد تنجم عن اختلال أوضاع أسواق الصرف العالمية. ودفع الوضع الحالي ببعض البلدان المصدرة لبحث تسعير صادراتها باليورو في محاولة لحل مشكلة ضعف الدولار.

(وكالات)