شارك ياسر عبدالله أميري، مدير عام دائرة الرقابة المالية في دبي، في أعمال المؤتمر الدولي التاسع عشر للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة (إنكوساي)، الذي عقد في مدينة مكسيكو عاصمة المكسيك خلال الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر الجاري بحضور ممثلين لـ 186 جهازاً من أجهزة الرقابة المالية العليا للدول الأعضاء في المنظمة الدولية.
ويعقد المؤتمر كل ثلاث سنوات، ويعتبر منتدى امثل لتسهيل تبادل الخبرات بين ممثلي الأجهزة العليا للرقابة المالية في الدول الأعضاء في المنظمة، حيث انتهت جميع اجتماعاته السابقة بإصدار إعلانات تناولت مختلف أوجه الأنشطة الرقابية التي تمارسها الأجهزة الحكومية،
وكان آخرها إعلان مكسيكو الذي تحدث عما آلت إليه المناقشات التي دارت حول الموضوعين الأساسيين اللذين عقد المؤتمر لبحثهما وهما إدارة ومراجعة الدين العام وأوجه مساءلته، وأنظمة تقييم الأداء استناداً إلى المؤشرات الوطنية المقبولة عالمياً.
وفي نهاية المؤتمر أوصى المشاركون الأجهزة العليا للرقابة، في حدود الإطار القانوني الوطني لكل منها، بالعمل على تطوير رقابتها للدين العام. كما أوصوها، في حدود صلاحياتها والإطار القانوني الوطني لكل منها، بمراقبة وتطوير الدين العام الضمني والتزويد بمعلومات مناسبة حول الأثر المحتمل لمستوى الدين العام أو عند ارتفاع مستوى هذا الدين.
وأن تجعل الأجهزة العليا للرقابة رقابة أداء الدين العام وإدارته هدفاً رئيسياً.لها، وقد يشمل ذلك فحص الآثار الناجمة عن قرارات الموازنة والتعرف على المخاطر وتقييمها والإبلاغ عن آثارها المحتملة.
وأوصوا الأجهزة العليا للرقابة أيضاً بضمان حصول الموظفين المراجعين على المهارات والخبرة اللازمة وضمان حصول هذه الأجهزة على المعرفة المتخصصة. وأن تحسن الأجهزة العليا للرقابة خبرتها لتقييم اثر الأدوات المالية الجديدة والمخاطر التي تنطوي عليها.
وأوصى المشاركون أيضاً بأن تسهم مجموعة عمل انتوساي حول الدين العام بشكل كبير في مواصلة تطوير رقابة الدين العام وإدارته. ونظراً للتغييرات في هذا الميدان، والمتطلبات العالية التي تفرضها رقابة الدين العام وإدارته، فإن مجموعة العمل يجب أن توجه أنشطتها باستمرار لمواجهة هذه التغيرات.
وتناولت مناقشات المؤتمر موضوع «أنظمة تقييم الأداء المبنية على مؤشرات وطنية رئيسية» والأدوار المحتملة التي يمكن للأجهزة العليا للرقابة المالية القيام بها بكفاءة وفعالية استناداً لهذه المؤشرات والفرص والمخاطر المرتبطة بأعمال الرقابة
وخلصت المناقشات إلى عدة توصيات كان منها المحافظة على استقلال الأجهزة العليا للرقابة، مما يمكّن صانعي القرارات من الاعتماد على عمل هذه الأجهزة كمصدر لفهم الإطارات والمعايير والممارسات الجيدة اللازم توفرها لضمان بيانات جيده للمساهمة في تطوير المؤشرات الوطنية الرئيسية.
وأوصى المشاركون بدراسة إمكانية تطوير إطار قانوني يوضح أدوار ومسؤوليات كل الأطراف المشاركة في إدارة الأداء والإبلاغ به. وتسليط الضوء على الفوائد والمخاطر المتعلقة بإحداث نظام المؤشرات الوطنية الرئيسية في البلدان التي لا يوجد فيها حاليا مثل هذا النظام.
وأوصوا الأجهزة العليا للرقابة، باعتبارها جهات تتمتع بالاستقلالية، بإجراء تقييم ومراجعة أسلوب وضع وتطوير المؤشرات والنظام كما يجب عليها كذلك مراجعة جودة وصحة بيانات المؤشرات ومدى الثقة بها وإبداء الرأي حول ملاءمتها.
كما أوصوها بالعمل على بناء القدرات المؤسسية اللازمة داخلها، ويشمل ذلك توفير تدريب وتطوير كافيين واختيار موظفين يتمتعون بقدر كاف من المعرفة والمهارة والموهبة للقيام بالعمل الموكل إليهم في رقابة الأداء.
وأكدوا ضرورة التعاون من أجل تعزيز قدرات الأجهزة العليا للرقابة عن طريق تبادل المعرفة والدروس المستفادة خلال العمل بالمؤشرات الوطنية الرئيسية عبر التبادل والاتفاقيات الاستراتيجية مع الأجهزة العليا الأخرى للرقابة ، ومجموعات العمل الإقليمية السبع التابعة لإنتوساي والمنظمات الدولية الأخرى.
وأوصى المشاركون بإنشاء مجموعة عمل داخل المنظمة الدولية (إنتوساي) من اجل جمع المعلومات الخاصة بالمؤشرات الوطنية الرئيسية مثل استقلالية أجهزة الرقابة، وتطبيق أفضل الممارسات، والدروس المستفادة،
وممارسة الرقابة ومنهجياتها ونتائجها، والعمل مع مجموعات العمل الإقليمية التابعة للمنظمة الدولية (أنتوساي) لتحقيق التعاون والتنسيق لتعزيز أهمية هذه المجموعات والمساعدة على توفير المعلومات، وتقديم توصيات إلى لجنة المعايير المهنية لتطوير ونشر الإرشادات والمعايير وتطوير، وعمليات التدريب لموظفي الأجهزة العليا للرقابة المالية وتحسين مهاراتهم.
وأبدى المشاركون في المؤتمر اهتماماً كبيراً بالمناقشات التي تمت حول الموضوعين اللذين كانا مدار البحث وأشار العديد من ممثلي الوفود المشاركة في كلماتهم إلى ضرورة متابعة التوصيات الصادرة عن المؤتمر واستمرار التواصل بين الأجهزة العليا للرقابة المالية بهدف تبادل الخبرات وتطوير أعمال الرقابة
