أجمع كبار الاقتصاديين العالميين المجتمعين في دبي أمس على أهمية تخلي الدرهم الإماراتي عن وضعه المرتبط بالدولار الأميركي. وجاء خلال جلسات النقاش الدائرة ضمن فعاليات أسبوع مركز دبي المالي العالمي الذي بدأ أعماله أمس.

بحضور عدد من المدراء التنفيذيين لكبرى شركات إدارة الأصول والاستثمار العالمي، مطالبات صريحة لدولة الإمارات خاصة، ودول الخليج عامة، بضرورة التحول إلى سلة من العملات بدلاً من الارتباط الكامل بالدولار الأميركي، الذي يشهد تراجعاً إلى مستويات متدنية جداً، والمندفع باتجاه حدوث حالة من الركود الاقتصادي هناك.

إذ أكد مارك موبيس الرئيس التنفيذي لمجموعة تمبلتون لإدارة الأصول والتي تدير صناديق بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار حول العالم، أنه لا يرى داعياً لاستمرار ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي، فالوضع الأميركي يدفع الآن إلى تباطؤ في الاقتصاد.

وقال: لا أرى في الأفق سوى خيار واحد يتمثل بالتحول إلى سلة من العملات، التي من شأنها تحقيق التعافي للاقتصاد وتشكيل صمام أمان من أي هزة جديدة، وتكريس الاحتياطي المحلي للمحافظة على نشاط الدولة.

في حين توقع فيليب خوري رئيس وحدة البحوث في هيرمس، بأن خطوة خفض الفائدة، ما هي إلا مقدمة لقيام دول مجلس التعاون الخليجي بفك ارتباطها مع الدولار، والذي سيؤثر بدوره إلى تراجع أكبر في عملة أكبر اقتصاد في العالم، وفي حال حدوث ذلك فإنه لن يؤثر دراماتيكياً على الدرهم.

من جهته أشار جون بول بيتبزي كبير الاقتصاديين ورئيس وحدة الدراسات في بنك كريديت أجريكول، إلى أنه ليس من السهل التوجه إلى فك الارتباط تحت الضغط دون وجود حل منطقي آخر. وطالب بيتبزي، بإيجاد عملة عالمية جديدة تشكل كياناً منفصلاً وقوياً نعمل من خلاله على حل المشاكل التي خلفها الدولار الضعيف أو اليورو الصاعد.

دبي ـ سمير حماد