عاشت الضواحي الفرنسية المختنقة أمس يوما ثالثا على التوالي من تكدس المرور بعد تصويت أعضاء اتحاد عمال شبكة السكك الحديدية الوطنية »إس إن سي إف« وعمال شركة »آر أيه تي بي« التي تدير شبكة المترو في منطقة باريس الكبرى بعيدا عن زعمائهم على استمرار الإضراب لأربعة وعشرين ساعة جديدة.

وجاء هذا التصويت على الرغم من تحركات من الجانبين المشاركين بالأزمة للبحث عن نهاية للإضراب.

وقال ديفيد ماتينون المتحدث باسم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن الحكومة »غير متشائمة« حول مدة الإضراب »لأن تغييرات مهمة تجرى الآن«.

وأرسل وزير العمال زافير بيرتراند في وقت سابق خطابا إلى زعماء اتحاد التجارة يحدد مهلة لشهر واحد من المفاوضات لحل الأزمة المتعلقة بإصلاح إجراءات التقاعد والتي ستلغي بعض مزايا التقاعد لنحو 500 ألف عامل.

إلا أن نقاط الخلاف بين الحكومة والاتحادات مازالت مستمرة، وقال رئيس الوزراء فرانسوا فيون إن هناك ثلاثة مقترحات حول الإصلاح - والتي تتضمن زيادة فترة الإسهامات في نظام التقاعد من 37.5 سنة إلى 40 سنة - غير قابلة للتفاوض إلا أن زعماء العمال أصروا على وضع مقترح الإصلاح على طاولة المفاوضات بأكمله.

وأدى الإضراب إلى فوضى شديدة في خدمة القطارات عبر البلاد بالإضافة إلى خدمات المترو والقطارات في ضواحي باريس.

واصطفت السيارات في طوابير طويلة يصل طولها الإجمالي إلى نحو 310 كيلومترات حول المدن عبر البلاد، أكثر من ثلثيها في نطاق باريس الكبرى إلا أن خدمة القطارات تحسنت قليلاً.

وذكر اتحاد عمال شبكة السكك الحديدية الوطنية أن قطارا من أصل خمسة من القطارات فائقة السرعة طراز (تي.جي.إف) تم تشغيله فيما جرى تشغيل قطار من كل ثلاثة قطارات إقليمية.

وأشار اتحاد عمال شبكة السكك الحديدية الوطنية إلى أنه في الوقت الذي تأثر فيه قطار يوروستار الذي يربط العاصمة الفرنسية بالعاصمة البريطانية قليلا بالإضراب إلا أن خدمة (تاليز) التي تربط بين باريس وبروكسل واجهت بعض الإلغاءات والتأجيلات.

وذكرت »آر أيه تي بي« أن نحو واحد من كل ثلاثة أو أربعة قطارات تم تشغيلها في باريس وأن خدمة الضواحي بين العاصمة وضواحيها مازالت تعاني بشدة.

ويشارك في الإضراب أيضا عمال شركتي الطاقة الفرنسية المملوكة للدولة (إي.دي.إف) و (جي.دي.إف) وعمال أوبرا باريس.