استقر الين في آسيا إذ أضعف تراجع الأسهم الآسيوية من الإقبال على الصفقات المحفوفة بالمخاطر الأمر الذي ساعد العملة اليابانية على الاحتفاظ بمكاسبها أمام العملات الأعلى عائدا الجلسة السابقة.

وانتعش الين المنخفض العائد في الجلسة السابقة حينما حفز ركود الأسهم واستمرار المخاوف المتصلة بأزمة سوق الائتمان المستثمرين على تقليص الصفقات التي تتضمن بيع الين وشراء أدوات استثمارية أعلى عائدا.

وحام سعر الدولار حول 30 .110 ينات دونما تغير يذكر عن مستواه أواخر التعاملات الأميركية بعد ان هوى إلى 20 .110 ينات واقترب من أقل مستوى له في 18 شهرا 12 .109 ينات الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.

وكان اليورو مستقرا إذ سجل سعره 4620 .1 دولار وسط توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو. وظلت العملة الأوروبية الموحدة مستقرة أمام العملة اليابانية لتسجل 30 .161 ينا بعد ان هوت إلى أدنى مستوى لها في شهرين 70 .158 ينا في وقت سابق من الأسبوع.

وكان تراجع الين قد عزز خلال اليومين الماضيين ارتفاعاً في أسواق الأسهم وفتح شهية المستثمرين للإقدام على مخاطر وأعطاهم ذريعة للبيع لجني أرباح، قبل أن يتغير الموقف مرة أخرى. ورغم انتعاشه أمام الين ظل الدولار تحت ضغط أمام عملات رئيسية أخرى بسبب استمرار المخاوف من أن تضر متاعب سوق الائتمان بالاقتصاد الأوسع نطاقاً.

وكانت مجموعة باركليز بنك المصرفية البريطانية قد أعلنت الخميس تسجيل خسائر قيمتها 3 .1 مليار جنيه استرليني (نحو 7 .2 مليار دولار) بسبب الأزمة التي يعاني منها الائتمان العالمي على خلفية خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة.

وأشارت المجموعة في تقرير أول صدر في لندن إلى أنها شطبت حوالي 800 مليون دولار من محفظة استثماراتها خلال الشهر الماضي فقط على خلفية هذه الأزمة.

في الوقت نفسه أشارت المجموعة إلى أن خسائرها نتيجة الأزمة جاءت أقل كثيرا من التكهنات السابقة التي كانت قد أشارت إلى أن قطاع الخدمات الاستثمارية التابع لبنك باركليز مني بخسائر تصل إلى 10 مليارات جنيه إسترليني.

وفي خطوة تعكس المخاوف الكبيرة في الأوساط الأميركية ضخ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي خلال الساعات الماضية أكبر مبلغ يومي مؤقت في النظام المصرفي الأميركي منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.