يفتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في العاصمة الرياض اليوم السبت القمة الثالثة لمنظمة أوبك بحضور رؤساء ووزراء من الدول الأعضاء في المنظمة لمناقشة توفير الإمدادات البترولية للعالم ودعم الرخاء، وحماية البيئة.

وقال وزير النفط والثروة المعدنية السعودي المهندس علي النعيمي أوضح أن الرياض تحتضن أعمال القمة في حضور كل من السعودية والجزائر وأنجولا واندونيسيا وإيران والعراق والكويت وليبيا ونيجيريا وقطر والإمارات وفنزويلا. وأوضح في تصريح سابق أن قمة الأوبك الثالثة التي تعقد في الرياض تأتي في إطار عقد قمة الأوبك دورياً في إحدى الدول الأعضاء، »كما أنها تأتي تأكيداً على حرص المملكة على استقرار أسواق النفط العالمية بما يخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة والصناعة النفطية والاقتصاد العالمي وبالأخص اقتصاديات الدول النامية». وأضاف (أن القمة ستركز على ثلاثة مواضيع رئيسة هي توفير إمدادات الطاقة وتدعيم الرخاء العالمي وحماية البيئة). وكانت القمة الأولى لرؤساء دول (أوبك) عقدت في الجزائر عام 1975 في حين استضافت فنزويلا القمة الثانية عام 2000، ويبلغ عدد الدول الأعضاء (أوبك) 12 دولة.

وقال مندوبون لدى منظمة أوبك اليوم إن بيانا سيصدر سيشدد على دور المنظمة في المساعدة في مكافحة التغيرات المناخية، لكنهم أشاروا إلى أن الاجتماع لن يتخذ قرارات فيما يتعلق بالسياسة الإنتاجية في الأجل القصير لأنها ستبحث في الاجتماع الوزاري الذي يعقد في أبوظبي في الخامس من ديسمبر.

واجتمع أمس وزراء النفط والمالية لبحث صياغة مشروع البيان.

وقال مندوب اطلع على المشروع «سيركز على دور دول أوبك ومنتجي النفط في الحد من الاحتباس الحراري العالمي.

وهو لا يتعلق بالمسائل قصيرة الأجل». وأكد وزراء نفط شاركوا في ندوات قبل القمة ان المنظمة تشعر بالقلق إزاء التغيرات المناخية ومستعدة للمشاركة في جهود خفض انبعاث الغازات الضارة.

وقال عبدالله البدري الأمين العام للمنظمة أمس إن تكنولوجيا تخزين الكربون ربما تكون أحد الحلول المطروحة وان أوبك مستعدة للقيام بدور في تطوير هذه التكنولوجيا.

وتوالت ردود الفعل حول مستويات الإنتاج من قبل المسؤولين قبيل انعقاد القمة، وقال رافاييل راميريز وزير النفط الفنزويلي انه لا داعي لزيادة إنتاج منظمة أوبك من النفط الخام عندما يجتمع وزراؤها في ديسمبر. وسئل الوزير عما إذا كانت أوبك سترفع الإنتاج في الاجتماع الذي يعقد في أبوظبي في الخامس من ديسمبر فقال للصحافيين «لا. النفط كاف في السوق».

من جانبه قال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري إن من السابق لأوانه الحديث عما قد تتخذه منظمة أوبك من إجراءات عندما يجتمع وزراؤها في أوائل ديسمبر المقبل مما يبقي الباب مفتوحا أمام إمكانية زيادة الإنتاج للحد من ارتفاع الأسعار.

وكانت تقارير نقلت عن الوزير الإيراني في وقت سابق قوله إن إمدادات النفط كافية وان زيادة إنتاج أوبك لن يفيد في خفض الأسعار.

واقترح الوزير الإيراني أن تخفض الدول المستهلكة الضرائب على الوقود إذا كانت تريد تخفيف وطأة اقتراب الأسعار من 100 دولار للبرميل. وقال «إذا كانوا يشعرون حقا بالقلق بشأن تأثير أسعار النفط المرتفعة على الاقتصاد فعليهم أن يفعلوا شيئا بشأن مستوى الضرائب».

واتفقت أوبك في سبتمبر على زيادة الإمدادات بواقع 500 ألف برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر لتهدئة المخاوف من شح المعروض. لكن المستهلكين وعلى رأسهم الدول الصناعية يصرون على أن الزيادة ضئيلة جدا ومتأخرة للغاية.

ومن جانبها قالت المنظمة «سوف تساعد زيادة مستويات إنتاج أوبك المتفق عليها والتي تسري من نوفمبر والإنتاج المتوقع من انجولا والعراق على معالجة فرضية شح السوق. تعززت تلك المساعي مجددا في الآونة الأخيرة بتعديلات بالخفض على تقديرات الطلب خلال الفترة المتبقية من العام وحتى مطلع 2008».

وتلقي أوبك باللوم في ارتفاع أسعار النفط على تدفق الصناديق المالية على أسواق النفط إلى جانب ضعف الدولار. وقالت المنظمة «المفهوم المنتشر بشح المعروض بالسوق حاليا والخوف من النقص في المستقبل يغذيان فيما يبدو مضاربات متزايدة في سوق التعاملات الآجلة».