توقع وزير النفط الجزائري شكيب خليل أن تبقى أسعار النفط عند مستواها الحالي حتى نهاية الفصل الأول من العام المقبل، لكنه قال انه يشك أن الأسعار ستتجاوز 100 دولار، مشيرا إلى وفرة المخزونات.
مشيراً إلى مخاوف الانزلاق إلى كساد اقتصادي. وسجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا في المبادلات الالكترونية في آسيا أمس بعد أن خفضت أوبك تقديراتها للطلب العالمي على النفط الخام في 2007 و2008. وارتفع سعر برميل النفط الخفيف تسليم ديسمبر تسعة سنتات ليبلغ 52 .93 دولارا. كما ارتفع سعر برميل البرنت النفط المرجعي لبحر الشمال سنتا واحدا ليبلغ 24 .90 دولارا.
وكان سعر عقود النفط الأميركي بلغ عند التسوية في نايمكس أول من أمس الخميس 43 .93 دولارا للبرميل منخفضا 66 سنتا عن مستواه السابق. وانخفض النفط من ذروة 62 .98 دولارا التي بلغها في السابع من نوفمبر.
وجاء الهبوط بعد أن أظهرت بيانات للحكومة الأميركية ارتفاع المخزون بمقدار 8 .2 مليون برميل الأسبوع الماضي مخالفة توقعات المحللين بتراجعها 800 ألف برميل.
وتعزى زيادة المخزون جزئيا إلى ارتفاع الواردات 831 ألف برميل يوميا. في المقابل تراجعت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل زيت التدفئة والديزل مليوني برميل إلى 4 .133 مليون برميل متجاوزة بمراحل توقعات بانخفاضها 100 ألف برميل.
وارتفعت مخزونات البنزين 700 ألف برميل إلى 195 مليون برميل وفقا لما ورد في تقرير إدارة معلومات الطاقة الذي صدر بعد يوم من موعده المعتاد بسبب عطلة قدامى المحاربين.
وتوقع المحللون في مسح سابق استقرار مستوى المخزون. وبحسب التقرير زاد معدل تشغيل مصافي التكرير في الولايات المتحدة 5 .1 نقطة مئوية إلى 7 .87% من الطاقة الإنتاجية. وتوقع المحللون زيادة بواقع 6 .0 نقطة مئوية.
ووسط مخاوف دائمة من مستوى العرض، فاجأت أوبك الأسواق بخفض توقعاتها لزيادة الطلب على النفط الخام في 2007 مئة ألف برميل بالمقارنة مع أرقام أكتوبر الماضي.
وقالت المنظمة ان «تأخر الشتاء في أميركا الشمالية والأسعار المرتفعة للمحروقات يؤديان على ما يبدو إلى خفض الاستهلاك النفطي للمنطقة في الفصل الأخير من العام الجاري».
وقالت أوبك إنها تتوقع تباطؤا محدودا في الاقتصاد الأميركي في الربع الأخير من العام لأسباب منها ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية لكن النمو الكبير في الصين والشرق الأوسط سيبقي الطلب العالمي على النفط قويا.
وفي تقريرها الشهري عن سوق النفط لشهر نوفمبر خفضت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير بواقع 100 ألف برميل يوميا إلى 7 .1 مليون برميل يوميا مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. ولم تتغير توقعات المنظمة بخصوص النمو في الربع الأول لتظل عند 5 .1 مليون برميل يوميا.
وقال التقرير «لا ينتظر أن يتكرر الأداء الاقتصادي الأميركي القوي في الربع الثالث خلال الربع الأخير من العام. المستهلك الأميركي يواجه مصاعب نتيجة تراجع أسعار المساكن والقيود على الاقتراض وارتفاع تكلفة الطاقة».
ورغم المخاوف بخصوص اقتصاد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم قالت أوبك إن الطلب من البلدان النامية لاسيما من الشرق الأوسط والصين والهند يظل قويا. وأضافت «أبطل انتعاش اقتصادات الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التأثير السلبي لارتفاع أسعار النفط على الطلب العالمي في أكتوبر».
وتتوقع أوبك تراجعا طفيفا في مخزونات النفط العالمية في الربع الأول من العام المقبل. وتوقعت انخفاض المخزون من استهلاك 8 .52 يوما في الربع الثالث من العام الحالي إلى 3 .51 يوما في الربع الأخير و5 .52 يوما في الربع الأول من العام المقبل.
وقال التقرير «رغم الانخفاض من الصعب إدراك كيف تمثل تلك الأرقام مؤشرا على شح مثير للقلق في السوق». كما رفعت أوبك تقديراتها للطلب على نفطها في الربع الأخير بواقع 190 ألف برميل يوميا ليصل إلى 62 .31 مليون برميل يوميا وبواقع 180 ألف برميل يوميا في الربع الأول من 2008 إلى 35 .31 مليون برميل يوميا.
واستشهدت المنظمة بمصادر ثانوية وقالت إن الإمدادات من السعودية ارتفعت بواقع 110 آلاف برميل يوميا في أكتوبر إلى 73 .8 ملايين برميل يوميا.
وتتطابق تقديرات أوبك مع أرقام المنظمة الدولية للطاقة. وخفضت وكالة الطاقة الدولية منتصف الأسبوع الماضي توقعاتها لنمو الطلب على النفط في الفترة المتبقية من 2007 وحتى مطلع 2008 قائلة إن ارتفاع الأسعار يبطئ الاستهلاك بالفعل.
وقال المحلل في «كومونولث بنك اوف استراليا» توبي غوري انه «تطابق نادر بين المستهلكين والمنتجين». وفي ذات الإطار قال اريك ويتنور من ايه.جي ادواردز في سان لويس «مازالت أرقام ضعف الطلب تظهر في البيانات الأسبوعية. يعكس هذا الاتجاه الذي شاهدناه ومن شأنه فقط أن يعزز التأثير النزولي للتقرير».
وساعدت المخاوف من تأثر نمو الاستهلاك سلبا جراء ارتفاع الأسعار ومشكلات اقتصادية في الولايات المتحدة على تعطيل مسيرة الأرقام القياسية للنفط حيث أظهرت البيانات تراجع الطلب 7 .0% خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة مقارنة بالفترة نفسها منذ عام.
وصعدت أسعار النفط بنحو 40% منذ منتصف أغسطس مع انجذاب استثمارات مضاربة جديدة إلى السوق جراء مخاوف بشأن إمدادات الشتاء وضعف الدولار وتوترات سياسية. وتناشد البلدان المستهلكة أوبك زيادة الإنتاج لتهدئة المخاوف من نقص المعروض لكن مسؤولي المنظمة يؤكدون على عدم وجود أي نقص في أسواق النفط العالمية.
وقال محلل يرصد حركة شحنات النفط إن صادرات نفط أوبك عدا أنجولا ستشهد ارتفاعا حادا في الأسابيع الأربعة حتى أول ديسمبر. وتوقع روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية ارتفاع الصادرات المنقولة بحرا من 11 بلدا في أوبك إلى 44 .24 مليون برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة تلك أي بزيادة 380 ألف برميل يوميا من 06 .24 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة السابقة حتى الثالث من نوفمبر.
وقال ميسون ان زيادة ضخمة على هذا النحو لم تكن متوقعة. واتفقت أوبك على زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا من أول نوفمبر لكن ميسون قال ان تراجع إنتاج الإمارات بسبب أعمال صيانة سيبطل أثر تلك الزيادة.
وأوضح «التفسير أن منتجا أو أكثر من الشرق الأوسط يضخ أكثر من حصته في نوفمبر. هذا قد يعني حوالي مليون برميل يوميا من النفط الإضافي حالما يخرج الإنتاج الإماراتي من الصيانة».
ولا تزال مخاوف تأثر مناطق الإمدادات بالأحداث الأمنية تطل برأسها. وفجر مهاجمون خط أنابيب للنفط الخام الخميس لتتواصل موجة العنف المستمرة منذ شهر في اكبر منتج للنفط في إفريقيا.
وأعلن متمردو حركة تحرير دلتا النيجر المسؤولية عن الهجوم على مرفأ فوركادوس النفطي التابع لشركة رويال داتش شل. وكان الهجوم انتكاسة لجهود شل لاستئناف الإنتاج من دلتا النيجر الذي تراجع في وقت سابق بسبب موجة من العنف في عام 2006.
وقال متحدث باسم شركة شل إن الشركة أوقفت بعض الإنتاج وتستعد لإجراء إصلاحات وعملية تطهير. وقالت مصادر الصناعة إن الهجوم استخدم فيه الديناميت وان كميات كبيرة من الوقود تسربت في الموقع بولاية الدلتا الجنوبية. ورفضت شل الإفصاح عن كمية الإنتاج التي تأثرت لكن مصادر الصناعة قالت إنها تتراوح بين 20 ألفا و50 ألف برميل يوميا.
وكان الشركة المتعددة الجنسيات قد بدأت للتو في استئناف الإنتاج من منطقة فوركادوس بعد أن أدت موجة سابقة من هجمات المتشددين وحوادث الخطف إلى تخفيض الإنتاج هناك في فبراير 2006. وكان الإنتاج يصل إلى حوالي 70 ألف برميل يوميا قبل هذا الانفجار وكان من المتوقع ان يرتفع بمعدل 160 ألف برميل أخرى بحلول يوليو.
في سطور
* ارتفع سعر سلة خامات أوبك القياسية إلى 01 .87 دولارا للبرميل من 57 .86 دولارا سجلت الأربعاء الماضي. وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا.
* قال غلام حسين نوذري وزير النفط الإيراني إن إيران تهدف لزيادة طاقة إنتاج النفط إلى 5 .4 ملايين برميل يوميا خلال عامين من 3 .4 ملايين برميل يوميا في الوقت الحالي. وأضاف أن إيران تنتج حاليا نحو 15 .4 ملايين برميل يوميا.
* قال وزير الطاقة الجزائري إن بلاده تدرس طرح جولة جديدة من تراخيص التنقيب عن الغاز الطبيعي في يناير المقبل. وأوضح «نحن ندرس طرح جولة جديدة في يناير. وسنعرض على الأرجح ما بين عشر و15 منطقة للتنقيب. وستكون في الأساس مناطق للغاز».
