بمشاركة إحدى عشرة دولة عربية، افتتح في المركز الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية عمان مساء أمس مهرجان المسرح الأردني الرابع عشر في دورته العربية السادسة، وسط حشد كبير من المسرحيين العرب. وتأتي الدورة الجديدة التي تطرح موضوع استخدامات التكنولوجيا في المسرح، بعد ما تم إلغاء مسابقته الرسمية ليتحول إلى ملتقى مسرحي تجتمع فيه الإبداعات المسرحية العربية.

وتعرض الدول المشاركة أحد عشر عرضاً هي نتاجات التفاعل والحراك المسرحي في مواسمها المختلفة، كما تعرض المسارح الأردنية مجموعة من الأعمال المسرحية على هامش المهرجان، وتكرم الدورة الجديدة للمهرجان مجموعة من الفنانين العرب هم: يحيى الفخراني، وسعاد العبدالله، ومحمد العبادي، وباسم الدلقموني، وسلاف فواخرجي.

وبررت اللجنة العليا المنظمة إلغاء مسابقة المهرجان بمحاولة العبور على التشنجات والحساسيات التي تحدث من قبل المشاركين بعد إعلان الجوائز، بينما عبر العديد من المشاركين عن إحباطهم من نتيجة إلغاء مسابقة المهرجان، حيث إن المسابقة تدفع المشاركين إلى وضع أعمالهم المسرحية في دائرة المنافسة، والإصرار على التجويد. ويشارك الخليجيون في المهرجان بشكل فاعل، حيث حضرت الإمارات، والسعودية والبحرين وقطر والكويت.

وجاء حفل الافتتاح تحت عنوان «مكان زمان» قدمه المخرج الدكتور محمد الرفاعي، وهو عبارة عن لوحات تعبيرية تتناول تحول الإنسان في عصر الآلة والرأسمالية والثقافة الاستهلاكية إلى إنسان متكلس، مربوط بحركة آلية أفرغته من مشاعره ومن إنسانيته.

وقال مدير المهرجان الفنان التشكيلي محمد العامري في كلمة الافتتاح: «في الحديث عن تجمع واسع يختص بالفعل المسرحي، لابد من استذكار الخطاب الذي يريد أن يطرحه هذا التجمع الثقافي المهم، خطاب يلبي حاجة الناس إلى الهواء والرحلة المتعية المشفوعة بألم الواقعية السحرية، ذلك الواقع الذي يتمسرح من دون أن ندري، كما لو أننا أبطاله المغمورون في ماكينة اليوم، ماكينة تطحن الأسئلة، وتلقيها في مسرح الحياة، المسرح المستمر في صيرورة التطور والانتكاس معاً».

وأضاف العامري قائلاً: «أخذنا على عاتقنا في مهرجان المسرح الأردني الرابع عشر وفي دورته العربية السادسة أن نطرح عنواناً إشكالياً هو «التكنولوجيا في العرض المسرحي، كي نتورط في استكشاف ما وصلنا اليه من اشتباكات ثقافية تخص التكنولوجيا وتسارعها المذهل في الدخول إلى الحواس، لتعيش معنا قسراً، لذلك نرتجي من هذه الدورة كثيراً من الأسئلة والتساؤلات الإنسانية الملحة على البصر والبصيرة».

وقد رافق افتتاح أعمال الدورة الرابعة عشرة لمهرجان المسرح الأردني افتتاح معرض الكتب الذي تضمن مجموعة من الإصدارات المسرحية الجديدة، والتي تتناول مجالات مسرحية متنوعة، كذلك تمتد عروض المهرجان إلى مدينة إربد، حيث أقرت اللجنة العليا للمهرجان أن تقوم كل الدول المشاركة بتقديم عروضها في جامعة اليرموك.

عمان ـ مرعي الحليان: