بدأ سائقو القطارات في ألمانيا إضراباً لمدة 62 ساعة في أنحاء البلاد في خطوط الشحن وكان من المتوقع أن يصعدوا الإضراب أمس بسبب نزاع مستمر منذ فترة طويلة مع شركة دويتشه بان التي تقوم بتشغيل القطارات.

والإضراب الذي يقول اقتصاديون انه يؤثر بالفعل على أكبر اقتصاد في أوروبا يتم مده إلى خدمات الركاب مما سيسبب متاعب لملايين المسافرين. وإضراب نقابة سائقي القطارات هو الأكبر في تاريخ شركة دويتشه بان ويتزامن مع إضراب في أنحاء البلاد ينظمه عمال النقل في فرنسا بشأن إصلاح معاشات التقاعد.

وقال توماس ستيج المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي منتظم في برلين «حتى بدون أن يتم تحديد مداه فان إضراب السكك الحديدية له تأثير اقتصادي وهو يمثل عبئا على اقتصاد ايجابي». ويقول اقتصاديون إن الإضراب على خطوط الشحن يكلف الاقتصاد 50 مليون يورو «73 مليون دولار» يومياً ترتفع إلى نحو 500 مليون يورو إذا ما استمر الإضراب أكثر من أسبوع.

وتقول نقابة سائقي قطارات السكك الحديدية الألمانية إن عمالها يحصلون على أجور أقل مقارنة مع السائقين في الدول الأوروبية الأخرى وتريد من شركة دويتشه أن تقدم عرضا جديدا للأجور حتى يمكن للجانبين استئناف المحادثات. ونظمت النقابة وهي الأصغر بين ثلاث نقابات لعمال السكك الحديدية سلسلة من الإضرابات خلال الأشهر الأخيرة القليلة غالبيتها في الخدمات المحلية والإقليمية وأثارت احتمال القيام بإضراب مفتوح ما لم تر عرضا جديداً.

وأظهرت نتائج استطلاع أجراه تلفزيون ان-تي.في. أن 52 في المئة من الألمان يؤيدون الإضراب عندما سئلوا يومي 12 و13 نوفمبر الجاري وذلك بالزيادة عن نسبة 46 في المئة في نهاية أكتوبر. وتريد النقابة اتفاقا حول الأجور لسائقيها الذين يبلغ عددهم 34 ألف سائق بمعزل عن اتفاق وافق عليه 195 الفا من عمال السكك الحديدية الآخرين في يوليو ومنحهم زيادة في الآجر قيمتها 5. 4 في المئة.

وقالت النقابة إنها يمكن أن تتفاوض بشأن مطلبها الأول بزيادة 31 في المئة إذا ما حصلت على عقد خاص بها. وتريد دويتشه بان أن تبقي على كل الموظفين في ظل اتفاق للقطاع كله. ويقول اقتصاديون انه إذا حصلت النقابة على عقد خاص بها يمكنها تفتيت النقابات الألمانية ورفع تكاليف العمالة بتشجيع آخرين على الضغط من اجل اتفاقات أجور منفصلة.

وأكدت دويتشه بان أنها لن تقدم عرضا جديدا ولا يبدو أن هناك مؤشرات على حل النزاع في وقت قريب. ويتزامن النزاع مع محادثات صعبة حول الخصخصة الجزئية المزمعة لدويتشه بان بحلول عام 2009. ويتشاحن الحزبان الحاكمان في الائتلاف الذي تقوده المستشارة الألمانية انجيلا ميركل حول التفاصيل ويقول البعض إن الخصخصة من المقدر أن تفشل.

وأدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في ألمانيا إلى ارتفاع معدلات التضخم في البلاد إلى أعلى مستوى لها خلال عامين طبقا لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني. وذكر المكتب أن معدل التضخم السنوي في شهر أكتوبر الماضي بلغ 4. 2% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

وأضاف المكتب أن الأسعار ارتفعت في نفس الشهر بنسبة 2. 0% مقارنة بشهر سبتمبر المقبل. وقال إن أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية ارتفعت في المتوسط بنسبة 6. 4% في أكتوبر الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

(وكالات)