تتعرض شركات الصرافة في مصر لخسائر كبيرة في الفترة المسائية التي تغلق فيها البنوك بسبب الانخفاض المستمر لسعر الدولار، فضلا عن اتجاه البنوك لخفض أسعار العملات قبل أن تغلق أبوابها بعد أن تكون الصرافة قد اشترت بالأسعار التي أعلنت البنوك عنها أثناء التعاملات.. ومع عدم وجود طلب على شراء الدولار يتبقى فائض من أرصدة الصرافة لليوم التالي لبيعه في البنوك بأسعار مخفضة.

واقترح عدد من أصحاب شركات الصرافة في مصر وضع نظام جديد عن طريق إعطاء الصرافة حرية الحركة في البيع بسعر مميز خلال فترة المساء وعندما يقل الطلب يخفض السعر لجذب العملاء. ويقول محمد الأبيض رئيس الشعبة العامة للصرافة باتحاد الغرف التجارية في مصر إن الدولار ينخفض بنسب ملحوظة نظرا لكثرة المعروض وتخوف أصحاب الودائع الدولارية لتعرضه لمزيد من الانخفاض.

وبالتالي يشهد السوق أكبر بيع للدولار حتى لا يتعرض أصحاب الودائع للخسائر وأيضاً حجم الطلب محدود لانتظار العملاء مزيدا من الانخفاض.. ولذلك فهناك عملية توقف عن الشراء. وأضاف أن الشركات تتعرض للخسائر لأنها تعمل في الفترة المسائية والبنوك تغلق خلال هذه الفترة وتقوم بخفض أسعار الدولار قبل الغلق.. وعندما يتبقى فائض لدى الصرافة وتقوم ببيعه للبنوك في اليوم التالي بالسعر المنخفض.. رغم أنها قامت بشرائه بأسعار مرتفعة.

ويرى بلال خليل نائب رئيس الشعبة العامة للصرافة إن الفائض من الدولار لدى الصرافة يتم بيعه للبنوك خلال فترات العمل ولكن بعد مواعيد العمل الرسمية خاصة أن البنوك تضع أسعارا منخفضة للدولار مقارنة بالفترة الصباحية التي تم الشراء أثناءها بالسعر المرتفع حيث لا تستطيع الصرافة بيعه للعملاء لقلة الطلب عليه ولهذا تنتظر لليوم التالي لبيعه للبنوك التي تصر على شرائه بالأسعار المخفضة.. ولهذا تحقق الشركات خسائر.

واقترح أن تفتح بعض فروع البنوك خلال الفترة المسائية لتصريف الفائض من الدولار أو العملات الأخرى بأسعار عادلة. ويرى أن زيادة المعروض من الدولار في السوق نتيجة إقبال الأجانب على التعامل في البورصة.. وقيامهم ببيع الدولار لشراء الأسهم.. في نفس الوقت انخفاض سعر الفائدة على الدولار عالميا.. شجع أصحاب الودائع على عدم الاحتفاظ بالدولار.

وأشار إلى أن الطلب على شراء الدولار بات محدودا حاليا لشعور الأفراد بإمكانية شرائه في أي وقت نظرا لوفرته. ويقول محمد جابر محمد عضو مجلس إدارة الشعب العامة للصرافة البنوك تخفض أسعار الدولار خلال الفترة المسائية بعد أن تشتريه الصرافة بسعر مرتفع أثناء فترة النهار.

وأضاف أن الفترة الليلية تغلق فيها البنوك أبوابها.. لا تستطيع الصرافة بيعه وفي نفس الوقت الطلب عليه من الأفراد محدود.. وبذلك يتبقى فائض لا يباع إلا في اليوم التالي وتقوم البنوك بشرائه بسعر مخفض وبذلك تحقق خسائر كبيرة. اقترح أن تلتزم البنوك بشراء الفائض من الصرافة بسعر الإخطار الذي أخطرت به الشركة ولا ينطبق عليها سعر التخفيض الليلي.. أو فتح بعض فروع البنوك خلال الفترة المسائية.

وقال إن سعر الريال السعودي انخفض إلى 146 قرشا للشراء و147 قرشا للبيع.. والطلب عليه مازال محدودا والمعروض منه كميات ضخمة.. والصرافة تلبي أي مبالغ يطلبها المسافرون للحج بدون حدود وبدون تقديم مستندات. وانخفض الدولار في السوق المصرية في الأسابيع الأخيرة بأكثر من 15 قرشاً دفعة واحدة ليصل إلى نحو 43,5 جنيهات مطلع الأسبوع الجاري مقابلاً 58,5 جنيهات ثلاثة أسابيع و73,5 جنيهات قبل عدة أشهر.

القاهرة ـ «البيان»: