استقر الين مقابل العملات الأعلى عائدا في آسيا أمس مع استمرار المخاوف المتصلة بأزمة سوق الائتمان بينما هبط الجنيه الإسترليني فترة قصيرة بسبب توقعات بان أسعار الفائدة البريطانية سوف تتراجع. وارتفعت العملة اليابانية المنخفضة العائدة مقابل الدولار النيوزيلندي مستعيدة بعض خسارتها بعد ان هوت ما يصل إلى 7. 1 في المئة اليوم السابق.

وانخفض الاسترليني فترة قصيرة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار الأميركي مواصلا تراجعه بعد ان لمح بنك انجلترا المركزي في تقريره الفصلي عن التضخم إلى انه قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة وتنبأ بتدهور احتمالات النمو الاقتصادي. وبلغ سعر الدولار 27. 111 ينا دونما تغير يذكر عن مستواه أواخر التعاملات الأميركية السابقة لكنه أقل من مستواه المرتفع 76. 111 ينا الذي سجله خلال التعاملات الالكترونية عبر نظام اي.بي.اس.

وكان اليورو مستقرا إذ سجل سعره 4645. 1 دولار ليحوم قريبا من مستواه القياسي المرتفع 4753. 1 دولار الذي بلغه الأسبوع الماضي. وهبط الاسترليني حتى 0505. 2 دولار وهو أدنى مستوى له منذ أواخر أكتوبر. وانتعش في وقت لاحق ليصل إلى 0534. 2 دولار دونما تغير يذكر عن إغلاقه في نيويورك اليوم السابق.

من جهة أخرى أكد مسؤول كبير في البنك المركزي الصيني ان الدولار سيبقى العنصر الرئيسي في مكونات احتياطي العملات الأجنبية في الصين على الرغم من ضعف سعر صرفه الحالي. وقال يي غانغ نائب حاكم البنك الشعبي الصيني أثناء مداخلة في واشنطن «ان الدولار الأميركي هو العملة الأهم التي نستخدمها، وان بقاء الدولار العملة الرئيسية هو سياسة صينية حازمة جدا».

وأشار المسؤول الصيني الذي كان يتحدث في منتدى ينظمه مركز الدراسات المحافظ «كاتو»، إلى ان (هذه السياسة حازمة جدا). وكان رئيس مجموعة مالية صينية ومسؤول كبير سابق في لجنة التنظيم المصرفية توقع الأسبوع الماضي الحد من ثقل الدولار تدريجيا في احتياط الصرف في الصين.

وقال تانغ شوانغنينغ رئيس مجموعة «ايفر برايت» الشركة الام للبنك الذي يحمل الاسم نفسه آنذاك «ينبغي تصحيح هيكلية احتياط القطع والحد من نسبة الدولار» فيه. وجاءت هذه التصريحات اثر تصريحات مماثلة ادلى بها شنغ سيوي نائب رئيس الجمعية الوطنية الشعبية «البرلمان» ايد فيها اعتماد «عملات قوية» للتعويض عن الخسائر الناجمة عن العملات الأضعف، مقترحا تفضيل اليورو على حساب الدولار.

واحتياطي العملات الأجنبية في الصين والذي بلغ 1430 مليار دولار في سبتمبر، هو الأكبر في العالم. ويعتقد عموما ان 70% منه بالدولار تحت شكل سندات خزينة خصوصا.