اعتبر المدير الإداري لشركة فولكسفاغن الشرق الأوسط هانز ديتر كيلر أن معرض الشرق الأوسط للسيارات يمثل أكبر حدث من نوعه في المنطقة، بحيث صار منصة للتواصل بين شركات تصنيع السيارات وعملائهم. وتجلت أهمية المعرض بالنسبة لفولكسفاغن، باختياره لإطلاق طراز التايغون 2008 إلى العالم، والذي هو الطراز الجديد بالكامل، الذي تراهن عليه لمنافسة السيارات من فئة الـ SUV.

وفي حديث شامل لـ «البيان»، قدّم كيلر ما يمكن اعتباره «جردة حساب» هي نتاج عامين منذ افتتاح الشركة مكتبها الإقليمي للمنطقة في دبي، ومبيعاته التي رفدت أرباح الشركة الأم، والتي وصلت لأكثر من 26 مليار يورو ما يعادل 140 مليار درهم خلال الربع الثالث من العام الجاري.

* في البداية، كيف تنظرون إلى معرض الشرق الأوسط للسيارات، وما هو تقييمكم له؟

- يعتبر معرض الشرق الأوسط للسيارات أكبر حدث من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وهو يوفر لنا مكاناً رائعاً للبقاء على اتصال مباشر مع زبائننا ومختلف شرائح المجتمع، وإطلاعهم على أحدث الطرازات التي ننتجها، سواء في السنة الحالية، أو حتى الطرازات المميزة التي ننوي إطلاقها في عام 2008 القادم.

هذا العام، فولكسفاغن، سنتقبل زوارنا بالمعرض في منصة تبلغ مساحتها 616 متراً مربعاً. وفيها سنقدّم 10 طرازات مختلفة من سيارات فولكسفاغن. أما التركيز الأكبر فسينصب على طراز تايغون ، وهي سيارة جديدة بالكامل من فئة الـ SUV، والتي سنكشف الستار عنها في المعرض.

* ما هي توقعاتكم لهذه الدورة من المعرض، وبماذا أفادتكم مشاركاتكم في الدورات السابقة؟

ـ إن مشاركتنا في الدورة الحالية من المعرض تعتبر بمثابة تتويج لعام 2007 عند فولكسفاغن، وهو العام الذي أطلقنا فيه سيارة «إيوس» الجديد، الرياضية المكشوفة، والجيل الجديد من سيارة الطوارق، إلى جانب النسخة الأحدث من سيارة السيدان الفخمة «الفانتوم».

كما قدّمنا أيضاً الطراز الجديد لعام 2008 من سيارة تايغون في المنطقة. وبالإضافة إلى هذه الطرازات، سنعرض أيضاً سيارة غولف R32، و Golf GTI الاختبارية الجديدة، وسيارة البيتلز الجديدة، والباسات تيربو، والـ جيتا.

أما هدفنا من المشاركة فهو إطلاع زبائننا على السيارات التي تتوفر لدينا في الوقت الحالي، وأيضاً نبذة عن الطرازات الجديدة التي ننوي إطلاقها في وقت قريب. كما أننا نثق أن زائري منصتنا في المعرض سيطلعون على مجموعة رائعة من السيارات التي تقدمها فولكسفاغن. إذ إن مجموعة الطرازات التي سنشارك فيها بالمعرض تعطي نظرة وافية عن كل طرازات الشركة، وهي قادرة على جذب مختلف فئات الزوار، مهما تباينت أذواقهم.

* لماذا اخترتم هذا المعرض بالتحديد لإطلاق سيارة تايغون والغروس غولف 2008 في المنطقة؟

ـ أعتقد أن السبب الأول في ذلك هو أن معرض الشرق الأوسط للسيارات هو أكبر وأهم معرض للسيارات في المنطقة، وهو قادر على اجتذاب الزوار من مختلف بلدان الشرق الأوسط، وحتى أبعد. لذلك، وجدنا أنه سيكون المنصة والمناسبة الأنسب لتقديم طرازاتنا الجديدة للمنطقة.

* كم تتوقعون أن تصل مبيعاتكم من هذين الطرازين الجديدين؟

- في ألمانيا، تلقينا أكثر من 10 آلاف حجز على سيارة تايغون ، حتى قبل الإعلان عن إطلاقها رسمياً في الأسواق. ونتوقع الدرجة نفسها من الاهتمام في الشرق الأوسط. وتستند توقعاتنا إلى كون تايغون سيارة ممتازة لهذه المنطقة من العالم، فهو سيارة SUV للطرقات العادية، كما أنها تضم خاصية الدفع الرباعي، لتتحول إلى سيارة مناسبة للقيادة الصحراوية.

أما بالنسبة لسيارة الغولف كروس، فهي بمثابة جسر يصل بين طرازين مختلفين من السيارات. فنجد شكلها وهيكلها مشابهين لسيارة الSUV، من حيث القوة، والقدرة على التحمل. في نفس الوقت، تقدم السيارة مساحة داخلية واسعة، ومتغيرة، وهو ما يقرّبها من الـ MPV.

في عام 2006، تم بيع أكثر من 480 ألف سيارة SUV، ونحو 1. 4 ملايين سيارة MPV في أوروبا وحدها. وهذا يدلنا على وجود قاعدة كبيرة من الزبائن المعجبين بهذه الفئة، وهو ما يجعلنا نتوقع انتشاراً وطلباً كبيراً على هذا النوع من السيارات في الشرق الأوسط.

ميزات تايغون والغولف

* لكن، ما هي خصائص وميزات كل من هذين الطرازين، وما هي الميزات الإضافية التي قدمتموها فيهما؟

- بالنسبة لطراز التايغون، والذي يعتبر أيضاً بمثابة الأخ الصغير لسيارة الطوارق، يمكن أن تناسب كل السائقين الذين يستمتعون بمساحة رؤية فريدة، والتفنن الذي تقدّمه سيارة الSUV، لكن أيضاً مع مستويات عالية من الراحة، وسرعة الحركة، والقدرة على التكيّف والتغيّر.

فهيكلها يقدّم معايير جديدة في عالم سيارات الـ SUV، خاصة لكونها تقدم مستويات قياسية من الفعالية والأمان. وتايغون هي أول سيارة SUV في العالم، التي تقدم، وبشكل حصري، charged engines.

وحسب طلب العميل، تايغون يمكن أن تكون تضم ميزة الركن الآلي في المدينة، مع خاصية مساعدة الركن الأوتوماتيكية. من جهة أخرى، وخلال القيادة الصحراوية، نجد أحدث نظام راديو ملاحي (RNS 510)، والذي يقدم مساعدة فعالة جداً، ويضمن للسائق البقاء على اتصال مع الحضارة، خلال تجربته الصحراوية.

ولأول مرة في فئة الSUV، فإن مشتري التايغون سيتمكنون من الاختيار بين شكلين مختلفين لواجهة السيارة. علماً أن السيارة مجهزة بالمعدات اللازمة لأغلب مهمات القيادة الصحراوية. وهو ما يجعلها تعكس، بدقة، هذا الهدف من خلال واجهتها الكلاسيكية، ذات الزاوية 18 الواسعة.

وفي كل الأحوال، فإن قوة السيارة في القيادة الصحراوية تتجلى في التايغون Track & Field، التي تم تصميمها خصيصاً للاستعمال خارج الطرقات الاسفلتية. وبالاختلاف عن مثيلاتها، فإن هذه السيارة تحديداً، تعتبر رفيقة التحديات، كما تقدم رؤية واسعة بزاوية 28 درجة في الواجهة الأمامية. وهذه هي أكبر درجة يمكن تقديمها، من دون التأثير على مقدمة السيارة.

ولا نحتاج لذكر أن تايغون تحقق أيضاً أقصى متطلبات الأمان. وهذا يتضمن شبكة حماية من 6 أكياس هوائية، ونظام EPS الالكتروني للتوازن، كما ان هذا النظام يتوفر للعربات المقطورة، للسيارات التي تتوفر فيها هذه الخاصية.

كما نذكر المساحة الخاصة لتثبيت مقاعد الأطفال، إلى جانب نظام المكابح الالكتروني، مع خاصية التثبيت الالكتروني. وقد تم تصميم سيارة الكروس غولف من قبل قسم خاص في فولكسفاغن، وهو القسم المختص في التطوير والآليات الخاصة، وهو قسم معروف أيضاً بقسم فولكسفاغن المستقل.

وعلى الرغم من أنها تعتبر من سلسلة سيارة الغولف ذات أعلى المبيعات عالمياً، إلا انها تتميز عنها بصفات يتسم بها تصميم السيارة الخارجي. فعلى سبيل المثال، يأتي الكروس غولف بلون حصري جديد، هو لون «الجليد الفضي المعدني»، وهو واحد من الخيارات المتوفرة لهذا الطراز. أما الخطوط الجانبية، على الأبواب، فتضيف المزيد من الحماية، لمنع أي خدش تتعرض لها السيارة من السيارات التي تقف بجانبها.

وبالمقارنة مع الغولف بلاس، فإن سيارة الكروس غولف تزيد على الأولى بضعة سنتيمترات في مختلف الأبعاد. ومع ذلك، فإن السيارة الجديدة تحافظ على تركيبتها المدمجة، والبعيدة عن التعقيد.

ومن الخصائص المتميزة التي تتمتع بها السيارة، أيضاً، مجموعة من التفاصيل الصغيرة، التي تساعد السائق في حياته العملية، مثل الطاولات القابلة للطي، داخل مساند المقاعد الرياضية، مع مساحات تحتية للتخزين. اما المقاعد الخلفية فتم تقسيمها بشكل يجعلها قابلة للطي، كما أنه يمكن تحديد طولها وفقا لحاجة الراكبين.

وحين يتم طي المقعد النصفي، يتحول إلى طاولة سهلة الاستعمال. أما قدرة السيارة على التحميل، فتختلف حسب كيفية استعمال المقاعد الخلفية. ففي الحالة العادية، يمكنها استيعاب كمية تتراوح بين 395 و505 ليترات. أما حين يتم طي المقاعد، فإن مساحة التحميل التي توفرها السيارة إلى ما يعادل 1. 450 ليتراً.

مكتب دبي ضاعف مبيعاتنا

* بعد احتفالكم بالسنة الثانية لدخولكم أسواق الشرق الأوسط، كيف يمكن تقييم هذه الفترة، وهل حققتم فعلياً المبيعات التي كنتم تتوقعونها؟

- إننا فخورون جداً بما تمكنا من تحقيقه حتى الآن. فمنذ الافتتاح الرسمي لمكتب فولكسفاغن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط في دبي خلال أغسطس 2005، استطعنا تحقيق نمو في المبيعات وصل إلى 54%، وهي نتيجة نعتبرها هائلة. كما أننا قمنا بزيادة مساحة مكتبنا التمثيلي إلى ثلاثة أضعاف ما بدأنا به.

وبالنظر إلى المستقبل، فنعلم أنه يوجد الكثير من الأمور التي يمكننا إنجازها، وقد وضعنا نصب أعيننا تحقيق المزيد من التوسع في سوق الشرق الأوسط. فمع الطرازات التي تتوفر لدينا حالياً، وتوقع وصول التايغون 2008، فإننا واثقون من أن السنة القادمة ستجعل فولكسفاغن تتبوأ مركزاً أكثر تقدماً في المنطقة.

* كيف انعكس افتتاح مكتب الشرق الأوسط على أداء الشركة؟

- حين افتتحنا مكتب الشرق الأوسط قبل سنتين فقط، كان هدفنا هو تعزيز التزام فولكسفاغن تجاه شركائها وعملائها في المنطقة. وقد سمحت هذه المبادرة بتقديم مجموعة واسعة من طرازاتنا إلى أسواق المنطقة، ما أظهر قوة التزامنا تجاه زبائننا الدائمين. وخلال العامين الماضيين، أنشأنا أيضاً مركزاً إقليميا متخصصاً لخدمة العملاء، إلى جانب مركز إقليمي آخر للتدريب، بهدف تقديم أفضل الخدمات لعملائنا.

* ماذا عن نمو مبيعاتكم الشرق أوسطية خلال 2007؟

- نتوقع أن تكون مبيعات العام الجاري في المنطقة لافتة، خاصة وأنها ستشكل مؤشراً على نجاح الطرازات التي قدمناها. كما لا بد أن مبيعاتنا شكلت جزءا من إجمالي نمو مبيعات الشركة في العالم، والتي سبق أن أعلن عنها من ألمانيا، والتي وصلت إلى 26. 1 مليار يورو عالمياً، بنمو بنسبة 3. 9%.

* كيف تتوقعون أن تكون مبيعاتكم مع نهاية العام الجاري؟

_ نتوقع أن تستمر مبيعاتنا في الارتفاع حتى نهاية العام 2007. وبالفعل، حتى الآن، استطعنا تخطي أرقام المبيعات التي حققناها في 2006. وهذا يعني أن العام الجاري سيكون سنة قياسية أخرى لأداء فولكسفاغن في الشرق الأوسط.

الطوارق 23% من مبيعاتنا

* ما هي الطرازات التي تراهنون عليها لزيادة مبيعاتكم، وما هو الطراز الأكثر مبيعاً لديكم؟

- حتى الآن، كانت الطوارق أكثر طرازاتنا مبيعا في المنطقة، حتى أن إطلاق الجيل الجديد من هذه السيارة تسبب بارتفاع دراماتيكي في مبيعاتنا للربع الأول من 2007.

وفي مختلف أنحاء الشرق الأوسط، تمكن الطوارق من تحقيق انتشار وشعبية كبيرين. ولم يقتصر نجاح الطوراق على هذه المنطقة فقط، بل امتد لجميع أنحاء العالم، حتى صار ضمن أكثر سيارات الـ SUV الفخمة نجاحاً أبداً، حاصداً الجائزة تلو الأخرى، حتى مثلت مبيعات الطوارق 23% من مجموع مبيعات الشرق في النصف الأول من العام 2007.

ومن الطرازات الأخرى التي تساهم بشكل كبير في نتائج المبيعات، هي سيارة جيتا، التي تكمل مسيرة 27 عاماً من النجاح حتى الآن. فعالمياً، تم بيع أكثر من 6. 6 ملايين سيارة «جيتا» منذ إطلاق هذا الطراز عام 1980. وتلاقي السيارة نجاحاً مشابها في الشرق الأوسط، خاصة وأننا نقدّمها مع إمكانية اختيار محرك بسعة 6. 1 ليتر أو محرك سعته 5. 2 ليتر، وهو ما يضيف إحساساً جديداً بالديناميكية والطابع الرياضي على هذه الفئة.

ولا يمكن أن ننسى الباسات، التي تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة في المنطقة. وقد صارت هذه السيارة مثالا على التطور الذي تشهده صناعة السيارات، وتحولت إلى مثال لما تعنيه عبارة «صُنع في ألمانيا». لقد صارت أكثر من مجرد سيارة صالون متوسطة الحجم، بل صارت سيارة ذات شخصية ورفيقا مميزا للسائق.

* ما هو البلد الذي تحققون فيه أكثر مبيعاتكم بالشرق الأوسط؟

- لا يمكننا إغفال حقيقة أن سوق السيارات في الشرق الأوسط، وتحديداً في دبي، يعتبر هائلاً، والمبيعات فيه تشهد نمواً متواصلاً. وهو ما يجعله على رأس لائحة البلدان التي نحقق فيها مبيعات عالية، بنمو كبير، وهو ما ينعكس بشكل واضح في مبيعات شركائنا في دبي والإمارات الشمالية، شركة النابودة للسيارات.

حوار: راشد دبدوب