امتلأ معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات 2007بالطاقة ومستويات الحماس والاندفاع التي سيطرت على أغلب الزوار، بسبب مشاهدتهم أسرع السيارات في العالم، خاصة وأن دبي تعتبر بمثابة «منصة المنطقة»، من خلال معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات، حيث أن سوق المنطقة التي يغطيها المعرض لا يزال يمضي قدماً نحو مزيد من التطور والنمو، وتسجيل مبيعات قياسية.
من هذه السيارات، نجد «فيرون» أقوى سيارة إنتاج تجاري في العالم حيث تصل قوتها إلى الألف حصان. كما أنها تعتبر الأسرع في العالم، إذ يمكنها الانطلاق بسرعة تزيد على 400 كيلومتر في الساعة. وهي، أيضاً، واحدة من السيارات الأغلى ثمناً عالمياً.
حيث يقدر سعرها بما يقارب5. 4 ملايين درهم، ذلك بخلاف أن ملكيتها سوف تقتصر على عدد محدود جداً من المحظوظين من نجوم المجتمعات والأثرياء والمشاهير إذ لا يتعدى العدد الذي سيتم إنتاجه منها الـ 300 وحدة فقط.
ومهما ارتفعت معدلات السرعة والقوة والإثارة، إلا أنها من المستحيل أن تتفوق على مواصفات السيارة الأحدث من نوعها التي تشارك في المعرض. إنها سيارة «ألتيميت آيرو»، التي تصنّعها شركة «شيلبي سوبركارز (إس إس سي)». وهي مزودة بمحرك توربو نفاث ثنائي عالي الأداء، ما جعلها تشق طريقها مؤخراً إلى موسوعة «غينيس» للأرقام العالمية «كأسرع سيارة منتجة في العالم».
بوغاتي فايرون الأفضل إطلاقاً
اقتفت سيارة «بوغاتي فايرون» السوبر رياضية، التي ظلت قيد التطوير لمدة زادت على الأربع سنوات، أثر سيارات «بوغاتي» الليموزين وموديلات «بوغاتي»، المخصصة للسباقات والتي ظهرت إلى الوجود في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي.
وربما تكون بوغاتي فايرون أفضل سيارة ظهرت على كوكب الأرض على الإطلاق، خاصة وأن جهود شركة فولكسفاغن الالمانية، مالكة بوغاتي، جعلت هذه السيارة تحفة هندسية لا يمكن مضاهاتها. وقد خضعت السيارة لاختبارات مكثفة من اختصاصيي فولكسفاغن حتى وصلت إلى مرحلة الجاهزية للإنتاج.
و«فايرون» ليست فقط سيارة سريعة للغاية، فهي أيضاً برهنت على أنها رشيقة وثابتة تماماً في المنعطفات والطرق الملتوية عندما تمت قيادتها بسرعة كبيرة في طرق جبال الألب. وتتضمن المنظومة الهندسية والتصميمية الفريدة في هذه السيارة نظام دفع رباعي فائق التطور ونظام استقرار الكتروني وتجهيزات ايروديناميكية غاية في الذكاء وإطارات أكثر ذكاءً.
تلك هي بعض التجهيزات المتقدمة التي تجعل من قيادة «فايرون» آمنة تماماً بالنسبة للسائقين العاديين. ولكن العنصر الأكثر مساعدةً لمثل هؤلاء السائقين هو نظام نقل الحركة «سا» والذي يمكن استخدامه تماماً كما في سيارات الفورمولا واحد، أو يمكن اعداده للاستخدام كجير أوتوماتيكي عادي في داخل المدينة مثل أيّ سيارة أوتوماتيكية عادية.
والآن وبعدما أطلقت الشركة بالفعل سيارتها الأسطورية «فايرون 16. 4» التي ترقبتها دوائر صناعة السيارات لفترة طويلة، تلاشت خيبة الأمل وأدرك الجميع أو على الأقل الأغلبية العظمى ممن كانوا يراقبون سير المشروع أنهم كانوا مخطئين.
وتحمل «فايرون» محركاً وسطياً مؤلفاً من 16 أسطوانة مصفوفة على هيئة الحرف W ويتضمن كتلتين بزاوية ضيقة بكل واحدة 8 أسطوانات، وتتشارك الكتلتان في عمود إدارة الكامات. وتبلغ سعة محركها المجهز بأربع شاحنات تيربو نحو 8 لترات، فيما يمكنه توليد قوة قدرها ألف حصان عندما تبلغ سرعة دورانه 7 آلاف دورة/ دقيقة، فيما يصل عزم دورانه إلى 922 رطلاً/ قدم عند سرعة دوران تتراوح بين 2250 و5500 دورة/دقيقة.
القوة القصوى
تتكفل شاحنات التيربو بإنتاج نحو 40 في المئة من القوة القصوى، فيما تحرق السيارة نحو لتر واحد في كل كيلومتر تقطعه عند انطلاقها بسرعتها القصوى، مع العلم بأن خزان وقودها يستوعب نحو 200 لتر. وللتعامل مع محرك بهذه القوة الماحقة زودت «فايرون» بفتحتين علويتين تمرران إلى محركها ما جملته 45 ألف لتر من الهواء في الدقيقة. ويتم نقل قوة المحرك وعزمه الهائلين إلى العجلات الأربع عن طريق «جيربوكس» أوتوماتيكي تتابعي بنظام كلتش مزدوج وسبع سرعات.
وبفضل تجهيزاتها الميكانيكية الفائقة التطور امتلكت «فايرون» قدرة مدهشة على التسارع حيث يمكنها الانطلاق من وضعية الثبات التام وزيادة معدل تسارعها إلى حدود 100 كيلومتر في الساعة خلال زمن لا يتجاوز 5. 2 ثانية، وإلى 300 كيلومتر/ساعة في 7. 16 ثانية، في حين يمكنها الاندفاع بسرعة تتجاوز 400 كيلومتر في الساعة في أقصى معدلات تسارعها.
كذلك وللتعامل مع سرعة «فايرون» الرهيبة، تم تزويدها بنظام ميشلان «PAX» الذي يعمل على زيادة ضغط هواء الإطارات في السرعات العالية بهدف تقليل مقاومة التمايل. كما يمكن قيادة السيارة بأمان تام بعد فراغ الإطارات من الهواء كلياً وبسرعات تصل حتى 80 كيلومتراً في الساعة.
وبني جسم «فايرون» من هيكل مكون من قطعة واحدة من الألياف الكربونية، فيما تم تزويدها بلوحة قيادة احتوت على عداد للقوة يتضمن مقياساً مدرجاً حتى 1001 حصان، في حين تضمن عداد السرعة مقياسا مدرجا حتى سرعة 420 كيلومتراً في الساعة.
أما في ما يتعلق بأبعادها، فيبلغ طولها الإجمالي نحو 447 سنتيمترا تقريباً وعرضها 121سنتيمترا فيما يبلغ طول المسافة بين قاعدتي عجلاتها 270 سنتيمترا. وبالنسبة لوزنها الساكن فهو يقدر بنحو 95. 1 طن ما يعني بأن نسبة قوتها إلى وزنها تبلغ 3. 513 حصانا مقابل الطن. أما عداد دورات المحرك فإن حده الأقصى يبلغ 8 آلاف دورة في الدقيقة، علماً بأن هناك قطعتي ألماس وزن كل واحدة قيراط مركبتين في مؤشري السرعة والقوة.
الأرقام القياسية
وفي إطار الخصائص والأرقام القياسية، سجلت سيارة «سوبر كار»، المصنّعة حسب الطلب، أعلى معدل سرعة لها بلغ 83. 255، وهي نتيجة سبع سنوات من العمل الشاقّ الذي جعل المصمم الرئيسي جيرود شيلبي وفريق التصميم في مراكز الريادة.
ولعل ما يجعل هذه المفخرة أكثر روعة وتقديراً هو أن «شيلبي سوبر كارز» ليست سوى شركة خاصّة صغيرة مسحت الأرقام القياسية التي سجلتها أشهر عمالقة السرعة في العالم مثل: «كوينغزيغ سي سي آر» و«بوغاتي فايرون».
وكخطوة أولى لكشف النقاب عن سيارة «سوبركار» المبتكرة الجديدة التي أصبحت في تمام الجهوزية لجوب الشوارع، لم تجد شركة SSC أفضل من معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات 2007 كركيزة مثلى لإطلاق السيارة ذات المحرك التوربو النفاث الثنائي عالية الأداء.
ويقول جيرود شيلبي، المصمم الرئيسي في شركة SSC، والعقل المستحدث لسيارة «سوبر كار» المبتكرة: «اجرينا سلسلة من المحادثات مع مجموعة من الموزعين الأساسيين في دبي، لأننا نرى في سوق دبي مركزاً مثالياً وحيوياً لإطلاق آخر مبتكراتنا في عالم السيارات ونأمل أن تنعكس علاقات العمل مع موزعينا المستقبلين ازدهاراً ونمواً في الحركة الاقتصادية في الإمارة»، مشيراً إلى أن المعرض، الذي يعد الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط، يُعدّ ركيزة أساسية لطرح آخر مبتكرات شركة SSC ضمن منطقة الخليج.
الموسوعات التاريخية
ظهرت مرسيدس SLR مكلارن لأول مرة في الموسوعات التاريخية في يوليو من العام الماضي بتحقيقها الرقم القياسي كأسرع سيارة شوارع بلندن. وبجمعها بين المهارات الهندسية لمرسيدس والخبرة البنائية لمكلارن، دائما ما يشار إلى SLR بأكثر السيارات الرياضية كمالا.
وتم تقديم فورد GT لأول مرة كنموذج عام 2002 وسرعان ما اتخذت موقعها بين أعظم السيارات التي أنتجتها فورد والتي أصبحت السيارات المفضلة بأميركا. ثم هناك سيارة بورش التي تحظى بحب كبير بالمنطقة كواحدة من أكثر السيارات الرياضية المفضلة وهناك كذلك بورشه 911 GT2، وهي أقوى سيارات 911 المصممة للاستخدام بالطريق والتي ستضفي بريقا على المعرض.
ولم تكن السيارات النموذجية بعيدة كثيرا عن السيارات السريعة حيث تحوم حول هذه المجموعة المغلفة بالقوة سيارة KTM X-Bow الثورية. وتوفر سيارة X-Bow التي تزن 700 كيلوجرام تقريبا وتنطلق من السرعة 0 إلى السرعة 100 كم في الساعة في زمن قدره 9. 3 ثوان للسائق قوة الدراجة البخارية مع راحة السيارة.
إثارة الإعجاب
إذا كان هناك اسم ما زال يثير الإعجاب من بين جميع السيارات المشاركة، سواء بمضمار السباق أو بالشوارع، فإنه قطعا فيراري. وتعتبر سيارة فيراري إنزو التي صممت تكريما لمؤسس الشركة الأسطوري أقوى السيارات في العالم 2007.
وإذا تحدثنا عن الأسماء الأسطورية، فلابد من ذكر سيارة باغاني زوندا التي صممها أحد أعظم مصممي فورميولا 1 على الإطلاق وهو خوان مانويل فانجيو. ويحظى هذا الإصدار المحدود من السيارات الكوبيه بحب عشاق السيارات حول العالم.
كما تم تقديم سيارة لمبرجيني مورشيلاغو 640 لتخلف سيارة ديابلو الأسطورية من لامبورجيني والحاصلة على العديد من الجوائز العالمية من قبل. وعلى الرغم من قوتها الجبارة وسرعتها الخارقة، تمثل سيارة جذ046 حلما لعشاق السرعة الكبيرة والأناقة.
دبي ـ «البيان»: