كان من المتأمل أن يلعب قطاع السيارات دورا مهما كسائر الصادرات الأميركية الأخرى، وخصوصا أن مساهمة قطاع السيارات في الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة تصل إلى 1 بالمئة، وذلك على خلفية الإنخفاض المتكرر في قيمة الدولار مقابل اليورو والجنيه الإسترلينيني خلال السنوات الماضية، بما يحفز الصادرات الأميركية لدخول مختلف أسواق العالم، والاستفادة من السعر المتدني للدولار.
واهتز عرش السيارات الأميركية أمام السيارات اليابانية التي تمكنت من الحصول على حصة سوقية ممتازة حتى في عقر دارها. وإذا كانت مبيعات السيارات الأميركية قد شهدت نموا جيدا في دول مجلس التعاون خلال هذا العام، ولاسيما في المملكة العربية السعودية والكويت.
إلا أنها لم تتمكن من كسب الرهان والاستفادة من الانخفاض الكبير في سعر صرف الدولار في الاستحواذ على حصة كبيرة من السوق الإماراتي، الذي يغلب عليه الياباني، ويشكل ما نسبته 70 بالمئة من إجمالي السوق الذي يصل حجمه حوالي 40 مليار درهم، وبقيت الحصة السوقية للسيارات الأميركية تراوح مكانها وتقل عن 9 بالمئة تقريبا، وذلك في الوقت الذي يشهد فيه السوق ارتفاعا عاما بمعدلات جيدة.
وقال تيري جونسون رئيس جنرال موتورز لعمليات الشرق الأوسط إن حجم الأعمال في الإمارات تضاعف خلال السنتين الماضيتين، وقد قامت جنرال موتورز بطرح العديد من الموديلات التي يتم تصنيعها في الولايات المتحدة الأميركية ومن استراليا وآسيا في أسواق المنطقة.
مشيرا إلى أن الحصة السوقية للسيارات الأميركية تقل عن 10 بالمئة في الإمارات، بينما تتراوح ما بين 16-19 بالمئة في السعودية والكويت، موضحا أن عدد السيارات الأميركية المتوقع تصديرها إلى دول الخليج من أميركا نفسها مع نهاية العام تصل إلى 000. 60 سيارة، منها 000. 10 سيارة إلى الإمارات.
وأشار إلى أن مبيعات جنرال موتورز ارتفعت بنسبة 17 بالمئة خلال الأشهر الماضية من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، كما أن وكلاءنا يستثمرون أموالا طائلة في صالات العرض ومراكز الخدمة، معربا عن تفاؤله بأنه يسير على الطريق الصحيح.
ومن جهته قال حسين مراد مدير عام المبيعات والتسويق في فورد الشرق الأوسط أن سوق الإمارات هو سوق ياباني بالمجمل مقارنة مع السوق السعودي والكويتي اللذين يجمعان بين الأميركي والياباني، وأن أسعار السيارات الأميركية لم تتغير كما حدث مع الأوروبية بسبب انخفاض الدولار مقابل اليورو.
ومن المتوقع أن يشهد تأثير ارتفاع اليورو في العام 2008، موضحا انه مع ارتفاع أسعار البترول فإن المستهلك يتجه إلى السيارات الاقتصادية الصغيرة وتقوم فورد بتلبية رغبات الجمهور، ذاكرا ان أسعار السيارات الأوروبية ارتفعت بحوالي 10 بالمئة خلال السنتين الماضيتين إلا أن الأميركية لم تتغير تقريبا.
وأشار إلى أن مبيعات الشركة من السيارات الأميركية ارتفعت بنسبة 20 بالمئة في الخليج خلال الفترة الماضية من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وكذلك الحال بالنسبة للسوق الإماراتي الذي حقق فيه نموا واضحا.
موضحا أن 75 بالمئة من السيارات الأميركية يتم استيرادها من أميركا و3 بالمئة من آسيا و22 بالمئة من أوروبا، موضحا أن الشركة تقدم قيمة مثالية للزبون عند شرائه إحدى سيارات فورد، كما أن كل منتجاتها حاصلة على أعلى الجوائز من دوائر حكومية في أوروبا وأميركا خلال 2007 لجودتها العالية.
وقال ميشال عياط مدير عام العربية للسيارات وكلاء نيسان في دبي والإمارات الشمالية أن السيارات اليابانية مازالت محافظة على صدارتها في السوق الإماراتي باستحواذها على ما نسبته 70 بالمئة تقريبا من حجم السوق الذي يبلغ حجمه حوالي 40 مليار درهم.
دبي ـ سمير سويلم