زار وفد رسمي يترأسه دييغو كاماراتا محافظ مدينة باليرمو الإيطالية غرفة تجارة وصناعة دبي على هامش زيارة الوفد لدبي، وتهدف الزيارة إلى عرض فرص الاستثمار في الواجهة البحرية لمدينة باليرمو الواقعة في سيسيليا الإيطالية.
وبدأ كاماراتا حديثه خلال محاضرة ألقيت للتعريف بالفرص التجارية والاستثمارية التي تقدمها مدينة باليرمو الإيطالية بتقديمه الشكر لغرفة تجارة وصناعة دبي لإتاحة الفرصة للوفد الزائر للحضور وزيارة دبي، واصفا إمارة دبي بالمدينة الرائعة.
وقدم كاماراتا عرضا مفصلا عن مدينة باليرمو الإيطالية والتي تعني تسميتها باللاتينية (الموانئ المتعددة)، نظرا لموقعها الاستراتيجي البحري، كما أنها تضم خليطا من الثقافات والأديان المتعددة بالإضافة إلى التاريخ القديم وتحدث كاماراتا عن تاريخ باليرمو قائلا إنه على الرغم من موقعها المهم والاستراتيجي إلا أنها كانت تعاني في الماضي من كونها بعيدة عن مراكز التطور في أوروبا.
وأضاف أن وضع المدينة قد تغير الآن في ظل إدارة جيدة للمدينة وفي ظل مشاريع التطوير العديدة والتي عمدت الحكومة إلى تنفيذها هناك وعلى رأسها مشروع الواجهة البحرية للمدينة، وبسؤال البيان له عن التكلفة الإجمالية المشروع الضخم والذي سيغير واجهة باليرمو قال: مشروع بهذه الضخامة لن تقل تكلفته الإجمالية عن 10 مليارات يورو.
وبسؤال البيان له عن مشروع نظام شبكة المواصلات العامة والذي بدأ بإنجازه في المدينة والفرص الاستثمارية المتاحة فيه قال المحافظ: تكلفة المرحلة الأولى لتأسيس المشروع تصل إلى 2 مليار يورو وتلك هي البداية فقط وقد حصلنا على 7% من التمويل للمشروع من قبل وزارة البنية التحتية.
كما حصلنا على ما قيمته 200 مليار يورو من قبل المنطقة ونتوقع الحصول على مبلغ مماثل من قبل الحكومة وسيتم البدء في أعمال المشروع (تحت الأرض) مع بداية العام المقبل، وعن إذا ما التقى الوفد الزائر المسؤولين في موانئ دبي العالمية.
وعن فرص استثمار موانئ دبي العالمية في موانئ باليرمو الإيطالية قال المحافظ: لقد التقينا العديد من المستثمرين الإماراتيين كما لدينا رغبة كبيرة جدا في أن تستثمر موانئ دبي العالمية في مدينة باليرمو ونحن حاليا بصدد دراسة كافة العروض المقدمة إلينا وتحديد مدى ملاءمتها لرؤيتنا.
وأضاف أن هناك فرصا استثمارية ضخمة متاحة أمام المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في المدينة في القطاع الصناعي، العقاري، السياحي، في مشروع أنظمة شبكة المواصلات العامة في المدينة، وفي تحديث المتاحف والأبنية التاريخية... الخ. قائلا: نحن نهدف إلى جعل باليرمو مدينة البحر المتوسط.
من جهته قال الدكتور فردناندو فيوري ـ المفوض التجاري الإيطالي في مكتب الترويج الإيطالي في دبي، إن إيطاليا تؤمن بدور الإمارات الرائد في الاستثمار الخارجي خاصة بعد الشراكات الاستراتيجية بين الإمارات وإيطاليا على سبيل المثال الشراكة ما بين مبادلة وفيراراي، وبين مبادلة وبياجو لصناعة الطيران نذكر أيضا التعاون الاستثماري في المجال العقاري ما بين إعمار وفيرساتشي وأرماني.
وأضاف فيوري أن الوفود الزائرة تروج لإيطاليا كوجهة استثمارية بالخيار كونها تشكل سوقا استهلاكيا لـ 60 مليون نسمة و396 مليون مستهلك إذا ما أضفنا الأسواق المجاورة. وتحتل إيطاليا موقعا استراتيجيا «مميزا».
حيث تتوسط أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط مما يجعل من إيطاليا وجهة مثالية للاستثمارات الأجنبية لاسيما في القطاع العقاري حيث يبلغ حجم أعمال هذا القطاع 36 مليار دولار مع نسبة عائد على الاستثمار تصل إلى 20% في بعض المناطق، ويذكر أن إيطاليا قد حسنت بنيتها التشريعية والضريبية في خطوة تسعى من خلالها لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب.
وتعتبر ايطاليا رابع اكبر دولة في أوروبا من حيث الدخل العام القومي، ورابع اكبر سوق اتصالات في أورويا، وثاني سوق في البحث والتطوير (اختبار السلع)، ثالث اكبر صناعة كيمائية في أوروبا، سادس دولة في العالم من حيث عائدات قطاع تصنيع الدواء (18 مليار يورو).
كما تدخل ايطاليا ضمن أول أربع دول منتجة ومستهلكة للمأكولات والمشروبات. وتقدر عائدات القطاع الجوي والفضائي في ايطاليا ب10 مليارات يورو سنويا، و300 مليون يورو تشكل عائدات قطاع التكنولوجيا والهندسة البيولوجية بمعدل نمو سنوي يصل إلى 105% منذ العام 1999.
وتتمتع ايطاليا كذلك بأكبر عدد من المرافئ والموانئ وشبكات الربط بين باقي الدول الشرق أوسطية. ودعا فيوري رجال الأعمال والمستثمرين الإيطاليين لزيارة باليرمو واغتنام الفرص الاستثمارية الضخمة والمغرية المتاحة فيها.
دبي ـ كفاية أولير
