تشير التوقعات إلى أن سوق طائرات رجال الأعمال يشهد هو الآخر نموا كبيرا على نسق متناغم مع تنامي قطاع الطيران في المنطقة والعالم ويتوقع أن يصل عدد طائرات رجال الأعمال في المنطقة بين 800 إلى 900 طائرة بحلول عام 2010 مقارنة مع نحو 320 طائرة حاليا في حين يشهد سوق المنطقة نموا متسارعاً يصل إلى 12% سنويا ويصل حجم سوق التأجير وحده إلى 500 مليون دولار.

ويشهد سوق المصنعين لهذه الطائرات تنافسا بين عدة شركات وليس كما هو الحال في طائرات الجامبو الكبيرة وبالإضافة إلى بوينغ وإيرباص هناك شركات أخرى مثل جلف ستريم وبومبارديه وغيرهما. ورغم وجود معرض سابق استضافته دبي وهو معرض ومؤتمر طيران رجال الأعمال إلا أن معرض دبي للطيران 2007 يختلف من حيث الكم والنوعية المشاركة وهو يفتح فرصا اكبر أمام المهتمين بهذا القطاع.

مركز للطيران الخاص

يضم مشروع «دبي وورلد سنترال»، الذي يقام في منطقة جبل علي، على بعد 30 كيلومترا من قلب مدينة دبي، مركزاً خاصاً لطيران رجال الأعمال وتم تصميم المركز بقدرة تشغيلية تصل إلى 100 ألف طائرة سنوياً.

ويساهم الطيران الخاص في الربط بين المناطق التي لا تصل إليها الرحلات العادية، كما أن المسافات التي تقطعها رحلات الطائرات الخاصة قصيرة نسبياً حيث يصل مدى 9% منها فقط إلى 000,2 كيلومتر أو أكثر. وأظهرت تجربة الدول الأوروبية أن الحاجة لطيران رجال الأعمال والطيران التجاري متوازيتان وتكملان بعضهما بعضاً.

وكان سمو الشيخ أحمد بن سعيد قد أكد في كلمة له في معرض ومؤتمر طيران رجال الأعمال أن العلاقة التكاملية التنافسية بين الطيران المنتظم والخاص تسهم في توفير فرص أكبر تتمثل في إطلاق منتجات جديدة مثل خدمات الطائرات المروحية المؤجرة بين أبوظبي ودبي. وسيقدم مشغلو الطائرات مزيداً من الخدمات تتكامل مع موفري خدمات طيران رجال الأعمال.

تنافس آخر بين بوينغ وإيرباص

لعملاقي صناعة الطيران بوينغ وإيرباص اهتمام بالغ بطائرات رجال الأعمال فشركة بوينغ مثلا ومنذ إطلاقها لخدمات «BBJ» أي طائرات رجال الأعمال قبل عقد من الزمن باعت حتى اليوم نحو 151 طائرة استحوذت منطقة الشرق الأوسط على النصيب الأكبر من مبيعاتها بنسبة 29% معظمهم من الأفراد مقابل 26% لأميركا الشمالية. و23% لأوروبا.

أما إيرباص فقد أعلنت مؤخرا أن عدد الطائرات المباعة حتى اليوم والمخصصة لرجال الأعمال بلغ 100 طائرة قيمتها 5,5 مليارات دولار حسب قوائم الأسعار المعتمدة، بعد 10 سنوات إطلاق برنامج هذه الطائرات عام 1997. وتتألف طائرات إيرباص الخاصة من ثلاثة طرز وهي إيرباص (A319 وA320 بريستيج(، وأخيراً طائرة (A318 ايليت).

ولأنها طائرات خاصة قامت إيرباص بإدخال مزيد من التعديلات والتحسينات على هذه الطائرات لإضفاء طابع من الفخامة والخصوصية لتحقيق رضا العملاء ودشنت كابينات تعتبر حتى اليوم أعرض مرتين تقريباً وأكبر حجماً بثلاث مرات من طائرات رجال الأعمال التقليدية.

إضافة إلى أدوات التحكم المتقدمة في الطائرة (فلاي ـ باي ـ واير) التي تعتبر حالياً ميزة معيارية في صناعة الطيران، والمزايا الايروديناميكية المتقدمة التي تساهم في توفير استهلاك الوقود، والاستخدام المكثف للمواد التي تقلل من وزن الطائرة الإجمالي مثل المواد المصنوعة من النسيج الكربوني.

اتجاه آخر

ولم تعد استخدامات الطائرات النفاثة التجارية تقتصر على شركات الطيران بل تعدت إلى الاستخدامات الخاصة من قبل رجال الأعمال ويمكن أن نرى اليوم طائرات تجارية كبيرة مثل 787 دريم لاينر وحتى الإيرباص إيه 380 يستخدمها أشخاص بدلا من الشركات.

وقد باعت إيرباص وبوينغ طائرات ذات الجسم العريض مثل (A340) وأول طائرة لكبار الشخصيات من طراز (A380) المسماة «القصر الطائر» والتي تمنح عملاءها ـ بفضل محركاتها الأربعة ـ قدرات إضافية جذابة خلال الرحلات الطويلة بما في ذلك القدرة على الاستمرار في الطيران إلى المقصد المطلوب حتى في حال تعطل أحد المحركات.

وتبلغ المساحة الأرضية في «القصر الطائر» ـ طائرة إيرباص العملاقة A380 551 متراً مربعاً على طابقين، وهي أكبر بنحو 50% مقارنة بأكبر طائرة متوفرة في أسواق اليوم، وتمثل هذه الطائرة قمة التطور والتميّز في قطاع طائرات رجال الأعمال.

وأضافت إيرباص كابينة كبار الشخصيات. وهناك مزايا أخرى تمت إضافتها مثل السلم الجوي المدمج لتحقيق استقلالية تشغيلية في المطارات النائية والمحركات ذات الدفع العالي لتوفير أداء رائع عند الإقلاع والطيران بارتفاع أعلى وأكثر فعالية.

نمو رحلات الأعمال في مطار دبي

تشير البيانات الصادرة عن دائرة الطيران المدني في دبي إلى أن مطار دبي الدولي تعامل مع 6532 رحلة طيران لرجال الأعمال خلال العام 2006 وبنسبة نمو وصلت إلى 11%، مقارنة مع عام 2005 حيث بلغ عدد الرحلات 6216 رحلة وفي عام 2004 بلغ عدد الرحلات 3940 رحلة.

باختصار

عدد طائرات رجال الأعمال في الشرق الأوسط يصل إلى نحو 320 طائرة حاليا ويتوقع أن يبلغ بين 800 إلى 900 طائرة بحلول عام 2010 بنمو يصل إلى 12% سنويا. يصل حجم سوق التأجير وحده إلى 500 مليون دولار. تم بيع 855 طائرة خاصة في عام 2006 بنمو بلغ 18% مقارنة مع عام 2005 ويحقق سوق الطيران الخاص في الشرق الأوسط نموا يصل إلى 20% سنويا ويمثل 2% من السوق العالمي.

تصل حصة شركة بوينغ في المنقطة إلى 74 طائرة وبومبارديه 47 طائرة وإيرباص 20 طائرة.

أكثر من 16 ألف شركة في العالم تختص بالطيران الخاص وهي تمتلك أكثر من 25 ألف طائرة منها 36% طائرات نفاثة «جت». تمثل الولايات المتحدة اكبر سوق في العالم للطيران الخاص ويصل حجم السوق هناك إلى 150 مليار دولار.

دبي ـ علي الصمادي: