كشف بنجامين بويهم، مدير برامج الإدارة والتسويق في شركة «بومبارديه» للطيران في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، أن الشركة تنوي الإعلان عن إطلاق طائرتين تجاريتين جديدتين خلال العام المقبل من الفئة «سي» وهما «سي 110» و«سي 130» التي تتسع ل110 مقاعد و130 مقعداً. وقال بويهم إن «بومبارديه» ستقوم بصنع 5900 طائرة من النوعين الجديدين لتلبية الطلب العالمي المتنامي على هذا النوع من الطائرات، وخاصة تلك التي تحتوي على 110 مقاعد.

مشيرا إلى أن الطائرتين الجديدتين اللتين ستقوم بتصنيع محركاتهما شركة «برات آند ويتني» الأميركية، ستدخلان إلى التصنيع في العام المقبل وستخرجان إلى السوق بحلول العام 2013، لتدخل على أثرها الشركة في تنافس قوي مع طائرة «إيرباص318» و«بوينغ 600 ـ 737»، متوقعة أن تستحوذ على حصة كبيرة في السوق العالمي.

وأضاف بويهم أن طائرات عائلة الفئة «سي» تتميز بأنها أكثر صداقة للبيئة عن سواها من الطائرات التجارية المستخدمة حالياً والحديثة الصنع، وتوفر توازنا مثاليا وتقنيات عالية متقدمة ومواد معتمدة وأنظمة تؤدي إلى التقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 21% مقارنة مع غيرها.

وأوضح بويهم أن طائرات «بومبارديه» الجديدة ستوفر تشغيلاً اقتصادياً ومرنا لم تسبقها إليه أي شركة أخرى وبتكلفة تشغيل تقل عن الطائرات القديمة التي تتسع لأكثر من 100 مقعد بنسبة 27% وعن الطائرات الحديثة بنسبة 18%، بالإضافة إلى اعتمادية ودعم متكامل مع حفاظها على البيئة وجاذبيتها للمسافر، لتفي بالمتطلبات المستقبلية للطائرات التي تحتوي على 100 ـ 149 مقعداً.

وقال بويهم إن «بومبارديه» تنوي تجهيز الطائرتين «سي 110» و«سي 130» بنفس المحرك المركزي وسيكون لهما هيكلية واحدة للطاقم وإجراءات التشغيل والصيانة. وسيتم تصنيع هياكل الطائرة من مواد هي الأحدث في هذه الصناعة مع مواد ممزوجة بالألمنيوم.

وسيؤمن محرك «أي 2013» بتقنيته المتطورة أقل نسبة احتراق للوقود في فئته وتصل إلى 21% مقارنة مع محركات الطائرات الحديثة المشابهة الأخرى و37% مقارنة مع محركات الطائرات المشابهة القديمة. بينما يتميز بتخفيضه لتكاليف الصيانة والضجيج والانبعاثات. ويتميز الطرازان بالمرونة للتشغيل على المسافات القصيرة وعبر القارات.

بالإضافة إلى تصميم الجناح المصنوع من المركبات المعدنية من الجيل الرابع لدى «بومبارديه»، ستستعمل الشركة أيضاً نظام محاكاة هندسي يمكن إعادة تركيبه لتطوير قوانين التحكم بالطيران «فلاي باي واير». ويعتبر نظام المحاكاة هذا واحداً من العديد من التجهيزات المخطط لاستعمالها في مركز الاختبار المتكامل لتطوير الفئة «سي» بهدف ضمان مستويات عالية من الاعتمادية عند دخولها الخدمة الفعلية.

المبيعات تتضاعف

من جهته، قال خضر مطر، نائب الرئيس الإقليمي للمبيعات في الشرق الأوسط وإفريقيا في الشركة لـ «الاقتصادي»، إن الطلب على طائرات الشركة الخاصة الصغيرة والمتوسطة والكبيرة زاد خلال الأعوام الأربعة الأخيرة بشكل كبير على المستوى العالمي، أما على مستوى المنطقة فقد شهد ارتفاعاً خلال العامين الماضيين.

وأكد مطر أن بومبارديه تعتبر الرقم واحد في العالم اليوم في مجال الطائرات الخاصة، والثالثة بعد «بوينغ» و«أيرباص» في سوق الطيران. وأشار إلى أن بومبارديه وضعت خطة لتوسعها في أسواق المنطقة في ظل نمو مبيعات قطاع الطيران الخاص بمعدل الضعف سنوياً.

وأضاف مطر أن بومبارديه بزنس ايركرافت تتميز بحضور قوي في الشرق الأوسط، ولديها مقر رئيسي للمبيعات الإقليمية ومكتب عالمي لسكاي جيت انترناشيونال وكلاهما في دبي، كما افتتحت بومبارديه مخزناً لقطع الغيار في مطار دبي ومركز الخدمات المعتمد من بومبارديه «اكزيكيوجيت الشرق الأوسط لتأكيد التزاماتها تجاه عملائها ويقدم المركز خدماته لطائرات ليرجيت، تشالنجر وجلوبال في كافة أنحاء المنطقة.

وقال إن نائب رئيس المبيعات العالمية في «بومبارديه بزنس ايركرافت» أكد في تصريح سابق له، أن النسخة العاشرة من معرض دبي للطيران وفرت لشركته فرصة لإعادة تأكيد التزامها المتواصل تجاه صناعة طائرات الأعمال في الشرق الأوسط، فضلاً عن التزامها بالابتكار وأنها أحدث ما ستقدمه للسوق العالمية.

وأكد مطر أن معرض دبي للطيران تحول إلى فعالية هامة جداً في المنطقة والعالم وحتى بالنسبة لأوروبا في مجال صناعة الطائرات التجارية والخاصة وغيرها. وقال مطر ان الشركة طرحت طائرة «ليرجيت نكست» في معرض دبي للطيران التي تتميز بمفاهيم جديدة لفئة الطائرات ذات الحجم المتوسط تصح معياراً لكافة الطائرات المنافسة.

وأضاف مطر ان تطوير هذه الطائرة لا يزال مستمرا مع مجموعة من الأطراف الدولية المتعاونة مع بومبارديه، حيث تسير الشركة حسب خططها وبحسب الموعد المقرر للكشف عن طائرة الأعمال المقبلة ليرجيت في أكتوبر 2008. وذلك في الوقت المناسب للاحتفال بمرور 45 سنة على انطلاق أول رحلة لطائرة «ليرجيت».وفيما يلي عرض ملخص عن أبرز طائرات بومبارديه التي روجت لها الشركة خلال معرض دبي للطيران 2007.

«ليرجيت ـ أكس آر 60»

طرحت هذه الطائرة للخدمة في يوليو الماضي. وهي تتمتع بمعايير جديدة من حيث الأداء والراحة والقيمة وتعدد الاستخدامات في السوق العالمية للطائرات ذات الحجم المتوسط. تعمل الطائرة على ارتفاعات عالية تصل إلى 51 ألف قدم، ما يعني توفيراً في الوقت.

وتمتاز هذه الطائرة بسرعة عالية تصل إلى 81ر0 ماك (ما يعادل 863 كلم/ساعة)، وتعتبر من أسرع الطائرات في فئتها. ويمكن للطائرة أن تطير من دبي إلى موسكو دون توقف بإمكانيات ارتقاء جوي فائقة، مع كفاءة في الوقود وانخفاض في تكاليف التشغيل المباشرة لكل ميل ملاحي.

«تشالنجر 300»

أول طائرة أعمال تتميز بنظام إدارة مقصورة الركاب «نايس» الذي يعتبر الأفضل بين أنظمة لوفتهانزا تكنيك، كما أنها أول طائرة بحجم متوسط تقدم مجالاً ملاحياً عابراً للقارات ومجال تطواف متفوق عالي المدى، والطائرة مجهزة بمقاعد تكفي لثمانية ركاب. يمكن لهذه الطائرة الطيران من دبي إلى بكين دون توقف. مع حمولة كاملة فضلاً عن أداء متفوق في مهبط الطائرات يسمح بتشغيلها على مسافة مدرج 5000 قدم بسهولة.

«تشالنجر 605»

طرحت هذه الطائرة للخدمة في يناير 2007. وهي تتميز بحجرة واسعة للركاب مقارنة بأي فئة من فئات طائرات رجال الأعمال الضخمة اليوم. وهذه الطائرة مجهزة بمجموعة تحكم بالطيران من «روك ويل كولنز برو لاين 21» مع نظام إلكتروني جديد بالكامل لمقصورة الركاب. يمكن لهذه الطائرة نقل خمسة ركاب من دبي إلى مدريد دون توقف براحة لا مثيل لها.

وهناك أجهزة اختيارية على تشالنجر 605 تشمل نظام بومبارديه للرؤية المعززة الذي يوفر لقائد الطائرة معرفة أفضل بالأوضاع الملاحية والقدرة على ملاحظة أنوار المدرج وبيئة المدرج في الظروف القاسية مثل انخفاض الرؤية أو في الظلام.

«جلوبال 5000»

تمتاز هذه الطائرة بسرعة عالية وهي تجمع بين السرعة الفائقة إلى جانب أكبر حجرة للركاب في قطاع الطائرات الضخمة. كذلك تتميز الطائرة بخيارات وتجهيزات ترفيهية متعددة مثل نظام العرض العلوي الذي يعمل أثناء الرحلة واتصال بالانترنت عالي السرعة، إلى جانب أوسع مجال للرؤية ضمن طائرات الأعمال.

يمكن لهذه الطائرة الطيران بثمانية ركاب وطاقم مؤلف من ثلاثة أشخاص. وتتوفر هذه الطائرة الآن بتجهيزات سطح جلوبال فيجن، وهي مجهزة بأنظمة طيران جديدة «برو لاين فيجن»، وتتمتع بتصميم متفوق من «ديزاين كيو»، ما يعني أفضل إمكانيات التحكم بالرحلة التي توفر لقائد طائرة جلوبال أفضل الظروف لإدراك الأوضاع الملاحية في جو مريح تماماً.

طائرة «سي آر جي 900 ـ نكست جن»

تعرض هذه بألوان «نورث ويست ايرلاينز». وتحتوي على 12 مقعداً في الدرجة الأولى و64 مقعداً في الدرجة السياحية. وتتميز هذه الفئة من طائرات بومبارديه بتصميم جديد كلياً لمقصورتها الداخلية يشمل نوافذ كبيرة، وإنارة «أل إي دي» وصناديق كبيرة للأمتعة.

وبالمقارنة مع الجيل الأول من طائرة «سي آر جي 900» فإن طائرة «سي آر جي 900 ـ نكست جن» تستهلك كمية أقل من الوقود، مع انخفاض في تكاليف تشغيل الرحلات وتكاليف أقل لصيانة هيكل الطائرة.

«بومبارديه» في سطور

تتخذ شركة «بومبارديه» من كندا مقراً لها، وهي إحدى الشركات الرائدة عالمياً في تصنيع حلول وأنظمة وخدمات النقل المبتكرة بدءاً من الطائرات العابرة للأقاليم وحتى طائرات الأعمال ومعدات السكك الحديدية. بلغت إيرادات الشركة للسنة المالية المنتهية في 31 يناير 2007 نحو 8,14 مليار دولار، ويتم تداول أسهمها في بورصة تورنتو للأسهم. وهي شركة مدرجة على مؤشر «داو جونز» العالمي للاستدامة ومؤشر نورث أميركا.

طلب عالمي

بدأ فريق خاص متعدد المهام في «بومبارديه» للطيران في العام 2004 بتقييم ودراسة جدوى تطوير جيل جديد من الطائرات التجارية. وأعلنت الشركة في يناير الماضي عن عزمها المضي في ترقية خطتها التجارية للفئة «سي». ويواصل فريق البرنامج عمله لتحسين تصميم الطائرة للارتقاء إلى مستوى متطلبات العملاء وتطوير طائرة اقتصادية ومرنة تركز على متطلبات المسافرين.

ومن المقرر أن تدخل هذه الطائرة في الخدمة في العام 2013. ويعزز اهتمام العملاء المتزايد من اعتقاد «بومبارديه» في التوجه نحو تلبية قطاع الطائرات التي تحتوي على 100- 149 مقعداً. واختارت «بومبارديه» منطقة مونتريال الكبرى في الكوبك بكندا كموقع مفضل لتجميع طائرة الفئة «سي». وكان قد تم اختيار مركز بومبارديه في بلفاست بإيرلندا الشمالية أيضاً كموقع لتطوير الأجنحة والمحركات والهياكل المركبة.

جولة عرض

يقول بنجامين بويهم، أن تصميم طائرة الفئة «سي» مخصص لفئة السوق التجارية التي تحتاج لطائرات بحجم يتراوح بين 100 و149 مقعداً. مشيرا إلى أن هذه الطائرة ستكون مجهزة بحيث تعمل في ظروف قاسية بما في ذلك الأجواء شديدة الحرارة في الشرق الأوسط.

وقال بويهم أن تصميم الفئة الجديدة سيضم مطبخا أماميا مع أبواب مصممة بطريقة خاصة، صفين لدرجة الأعمال، أربعة صفوف للدرجة السياحية والمطبخ الخلفي مع منطقة الحمامات. ويظهر نموذج الفئة الجديدة مقصورة ركاب بتصميم جديد يؤكد على مدى ملاءمة صناديق الأمتعة الدورانية العلوية، كما تم مؤخراً تعديل جسم الطائرة بمقاطعه العرضية ليوفر المزيد من الراحة للركاب.

دبي ـ ضياء عبد العال