حققت الشركات المساهمة العامة المحلية، أرباحاً صافية بقيمة 776. 35 مليار دهم في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي وبنمو نسبته 2. 33% مقارنة مع أرباحها المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 856. 26 مليار درهم.
وأظهر تحليل لـ «البيان الاقتصادي» فيما يتعلق بالنتائج المالية لـ 97 شركة محلية، تحقيق 79 شركة نمواً في أرباحها مقارنة مع تراجع 17 شركة سجلت انخفاضاً في أرباحها، في وخسارة واحدة من نصيب شركة دو بقيمة 6. 738 مليون درهم لكونها مازالت في طور التشغيل. وأظهرت النتائج قيام 12 شركة بقلب خسائرها التي سجلتها في الأشهر التسعة الأولى من العام 2006 إلى أرباح، مما أهلها للتربع على المراتب الأولى للشركات الأكثر نمواً بين 97 شركة مدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين.
واستطاعت 28 شركة مدرجة مضاعفة أرباحها في تسعة أشهر، إذ تمكنت 6 شركات من مضاعفة أرباحها مرة واحدة، في حين تمكنت 9 شركات من مضاعفة أرباحها مرتين، وضاعفت 3 شركات أرباحها ثلاث مرات، وشركة واحدة أرباحها 7 مرات، وشركتين أخريين بحوالي 7 مرات مرة، وشركة واحدة تسع مرات، و6 شركات بأكثر من 19 مرة. وأكدت نتائج الشركات والتقارير الصادرة عنها استفادة هذه الشركات وبقوة من أدائها في الربع الثالث خاصة فيما يتعلق بشركات التأمين التي تميزت في أدائها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي وواصلت أداءها الإيجابي في الربع الثالث، بعد سلسلة النتائج المبشرة التي أعلنت عنها أخيراً، والتي تمكنت من خلالها من تغيير مجريات أدائها السلبي الذي عاشت على وقعه خلال العام الماضي متأثرة بانتكاس محافظها الاستثمارية في أسواق المال المحلية.
من جانب آخر استمرت الشركات الخدماتية والصناعية في تحقيق نموها الطبيعي في ظل استمرارية النمو الاقتصادي المشهود في الدولة والذي يفتح الباب واسعاً لهذه الشركات من الاستفادة من اتساع السوق ومضاعفة نمو أدائها التشغيلي الذي تركز عليه بشكل كبير في أعمالها، رغم تأثر شركات الاسمنت في العام الماضي بعدد من العوامل التي أثر في نموها.
وفيما يتعلق بالبنوك أظهرت نمواً ملموساً في أعمالها التشغيلية التي ساهمت بالأساس في تعويضها عن سوق الإصدارات الأولي الذي كان يشكل حصة رئيسية في أعمال هذه الشركات وأدائها على غرار الأعوام الماضية. وعلى صعيد الصدارة حصلت شركة اتصالات المركز الأول من حيث قيمة الأرباح، في حين كانت شركة بلدكو أكثر الشركات نمواً بنسبة تجاوز 1910%، وجاءت شركة فودكو في مرتبة الشركات الأكثر تراجعاً في ربحيتها بنسبة انخفاض بلغت 9. 98%.
7 شركات تأمين تغادر الخسائر و63.5% نمواً للقطاع
سجلت شركات التأمين المساهمة العامة أرباحاً صافية في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بقيمة 523. 1 مليار درهم، بنمو نسبته 5. 63% مقارنة مع 987. 931 مليون درهم سجلتها في نفس الفترة من العام الماضي.
وكان شركات التأمين قد عانت خلال الفترة الماضية من تراجع واضح في نتائج أعمالها بسبب تأثر أرباحها غير التشغيلية بتراجع أسواق الأسهم التي أثرت بقوة في محافظها الاستثمارية، إلا أن عودة النشاط للأسواق وظهور بوادر الانتعاش دعمت أداءها، إلا أنه وفي المقابل فقد أظهرت هذه الشركات توجهاً منطقياً بالتركيز على عملياتها التشغيلية التي ساهمت وبقوة في دفعت عجلة الأرباح والنمو لهذه الشركات.
ولعل أبرز المكاسب التي استطاعت شركات التأمين تحقيقها في نهاية سبتمبر الماضي خروج 7 شركات من دائرة الخسائر إلى الأرباح بنسب قياسية، بصدارة شركة الشارقة للتأمين التي كانت أكثر الشركات خسائر بقيمة 355. 72 مليون درهم في سبتمبر 2006 والتي حولتها إلى أرباح بقيمة 7. 84 مليون درهم، وتلتها شركة الاتحاد للتأمين بأرباح قيمتها 6. 60 مليون درهم مقارنة مع خسائرها التي بلغت 43 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي.
وشركة دبي للتأمين التي سجلت خسائر في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بقيمة 7. 26 مليون درهم، لتتحول إلى أرباح بقيمة 31. 23 مليون درهم، والشركة الوطنية للتأمينات العامة التي سجلت أرباحاً بقيمة 7. 52 مليون درهم مقارنة مع خسائرها الماضية والتي بلغت 28. 22 مليون درهم.
والاسكندنافية بأرباح قيمتها 72. 20 مليون درهم مقارنة مع خسائرها التي بلغت 3. 21 مليون درهم في سبتمبر 2006، والفجيرة الوطنية بقيمة 98. 20 مليون درهم مقارنة مع خسائر بقيمة 553. 14 مليون درهم، وأمان للتأمين بأرباح قيمتها 13 مليون درهم مقارنة مع خسائرها التي بلغت 954. 6 ملايين درهم.
التأمين المتحدة الأكثر نمواً
في المقابل تصدرت شركة التأمين المتحدة قوائم النمو بين شركات التأمين بنسبة 1340% وبأرباح قيمتها 8. 20 مليون درهم مقارنة مع 447. 1 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي، وتلتها شركة الوطنية للتأمينات بنسبة 336%، وعمان بنسبة 296%، وأمان بنسبة 287%، والصقر بنسبة 273%، والفجيرة بنسبة 244%.
البنوك تربح 14.6 مليار درهم وتنمو 25%
بلغت أرباح المصارف الوطنية الصافية للنصف الأول من العام الحالي 613. 14 مليار درهم وبنسبة نمو بلغت 8. 24% مقارنة مع أرباحها في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 7. 11 مليار درهم.
وأظهرت النتائج تراجع أرباح 4 بنوك، وشركة واحدة، مقابل نمو أرباح 16 بنكاً، وتصدر البنك التجاري الدولي قائمة البنوك نمواً بنسبة 1338% بعيد تحقيقه أرباحاً صافية بقيمة 2. 174 مليون درهم مقارنة مع خسائره المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 14 مليون درهم. وتلاه بنك أم القيوين الوطني بنمو نسبته 58. 246% وبقيمة 126. 232 مليون درهم مقارنة مع 976. 66 مليوناً في نفس الفترة من العام الماضي.
وحقق بنك دبي الإسلامي المركز الثالث بنسبة نمو بلغت 27. 86%، وبأرباح قيمتها 9. 1 مليار درهم مقارنة مع 02. 1 مليار درهم لنفس الفترة من العام الماضي، وتلاه بنك رأس الخيمة الوطني بنسبة نمو بلغت 26. 51%، ودبي التجاري بنسبة نمو بلغت 3. 47% والبنك العربي المتحد في المركز السادس بنسبة 64. 35%.
وتلاه بنك الفجيرة الوطني بنسبة 52. 35%، وتلته مجموعة بنك الإمارات بنسبة نمو بلغت 26. 30%، وتلاها بنك دبي الوطني بنسبة 92. 28%، وصولاً إلى بنك الاتحاد الوطني بنسبة نمو بلغت 81. 0%، ليخرج بذلك من دائرة تراجع الأرباح التي علق فيها منذ مطلع العام الحالي.
في حين جاء بنك الإمارات العربية للاستثمار على رأس البنوك المتراجعة بنسبة 78. 61% بأرباح قيمتها 26. 13 مليون درهم مقارنة مع 694. 34 مليوناً في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي. وتلته شركة دار المويل بنسبة 2. 48%، وبنك الشارقة بنسبة تراجع بلغت 7%، وبنك أبوظبي التجاري الذي قلص نسبة تراجعه إلى 2% بعد تسجيله 14% في نهاية النصف الأول.
دبي الإسلامي الأكثر ربحية
وواصل من جهته بنك دبي الإسلامي صدارة المصارف من حيث قيمة الأرباح التي بلغت 9. 1 مليار درهم، وتلته مجموعة بنك الإمارات بقيمة 778. 1 مليار درهم، وبنك أبوظبي الوطني بقيمة 76. 1 مليار درهم، وأبوظبي التجاري بقيمة 583. 1 مليار درهم، وبنك المشرق بقيمة 437. 1 مليار درهم، والخليج الأول بقيمة 386. 1 مليار درهم.
أرباح «الصناعة» تقارب 3 مليارات درهم بنمو 44%
قاربت الشركات المدرجة في قطاع الصناعة من تسجيل إجمالي أرباح صافية في تسعة أشهر بقيمة 3 مليارات درهم.
إذ بلغت نسبة النمو في أدائها 9. 43% بقيمة 921. 2 مليار درهم مقارنة مع 030. 2 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي. واستطاع القطاع الذي يضم 27 شركة أن ينهي الربع الثالث من العام الحالي بنمو شامل في أرباح 21 شركة مقابل تراجع ربحية 6 شركات فقط.
وتصدرت شركة بلدكو الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 1910% وتلتها في المركز الثاني شركة أبوظبي لبناء السفن بنسبة 1761%، وحلت شركة الأسمنت الأبيض في المركز الثالث بنسبة 1360%، وتلتها شركة الدواجن والعلف بنسبة 1183%، وشركة اسمنت أم القيوين بنسبة 853%، وغلفا بنسبة 799%.
وجاءت الشركة الوطنية للسياحة في المركز السابع بنسبة 303%، وشركة الأغذية المتحدة بنسبة 216%، واسمنت الخليج بنسبة 207%، والصناعات الثقيلة بنسبة 99%، وشركة جلفار بنسبة 90%، وشركة كايبارا بنسبة 63%، وشركة أبوظبي للفنادق بنسبة 8. 62%، وشركة طاقة بنسبة 4. 56% وحققت شركة الفجيرة للبناء المركز الخامس عشر بنسبة نمو بلغت 8. 43%، وصولاً إلى شركة دبي للمرطبات التي كانت أقلها نمواً بنسبة 6. 10%.
في حين سجلت شركة فودكو أكبر نسبة انخفاض في ربحيته والتي شارفت بأرباحها منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر الماضي على الخسارة بعد تحقيقها 575 ألف درهم في تسعة أشهر مقارنة مع 244. 54 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي، وتلتها شركة رأس الخيمة للاسمنت بنسبة تراجع بلغت 8. 54%، وتلتها شركة دانة غاز بنسبة 7. 50%، وشركة جيما بنسبة 8. 44%، وشركة اسمنت الاتحاد بنسبة 2. 19%، والاسمنت الوطنية بنسبة 8. 15%.
وباختلاف طبيعة أنشطة الشركات المدرجة في قطاع الصناعة، إلا أن النشاط الاسمنتي يمثل الغلبة بينها، وكانت هذه الشركات تتوقع في السباق على غرار ما حدث لها في العام الماضي، تأثراً في ربحيتها نظراً لعدد من العوامل، أهمها ارتفاع تكلفة المواد الخام عليها وارتفاع أسعار النفط التي تلعب دوراً أساسياً في أعمالها التشغيلية.
فضلاً عن تأثر محافظها الاستثمارية في أسواق الأسهم إلا أن تأثير الأسهم على أدائها لم يكن له ذلك الوقع كما حدث في شركات التأمين، إذ أظهرت النتائج تسجيل شركتين فقط في نهاية سبتمبر 2006 خسائر استطاعت ان تخرج منها بقوة في نهاية سبتمبر الماضي.
وهما شركتي اسمنت أم القيوين التي خسرت في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي خسائر بقيمة 12 مليون درهم تخحولت إلى أرباح بقيمة 9. 90 مليون درهم، وشركة الاسمنت الأبيض التي خسرت في الماضي 97. 9 ملايين درهم وحولتها إلى أرباح بقيمة 6. 125 مليون درهم.
3 إدراجات في «الخدمات» تضيف 7% للأرباح
سجل قطاع الخدمات في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي أرباحاً صافية بقيمة 717. 16 مليار درهم وبنمو نسبته 2. 37% مقارنة مع 187. 12 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي. واستفادت أرباح الشركات المدرجة في قطاع الخدمات، من دخول ثلاث شركات جديدة على قوائم المقارنة والربحية والتي كانت على رأسها شركة سوق دبي المالي التي بلغت أرباحها 3. 865 مليون درهم، وتلتها شركة ديار العقارية بأرباح قيمتها 164. 200 مليون درهم.
وتلتها شركة العربية للطيران بأرباح قيمتها 4. 188 مليون درهم، وبلغت أرباحا هذه الشركات 25. 1 مليار درهم والتي تشكل ما نسبته 7% من إجمالي أرباح القطاع، وساهمت بنمو القطاع نظراً لعدم توفر الأرقام المقابلة لهذه الفترة من العام الماضي، لحداثة إدراجها.
ويولي الخبراء اهتماماً خاصاً بالشركات المدرجة في هذا القطاع نظراً لتنوع أنشطتها التشغيلية المتخصصة فيها، وطبيعة أدائها المالي وتأثيرها الاقتصادي في الدولة، إذ تشكل الشركات العقارية فيها ثقلاً أساسياً بأرباحها الكبيرة، والنمو المتواصل الذي تسجله، فضلاً عن شركات النقل والتي بدأت بالظهور تدريجياً تبعاً لأدائها الأساسي الذي تظهره قوائمها المالية، وهامشية تأثير حركة أسواق الأسهم فيها بخلاف باقي القطاعات المدرجة في الأسواق.
في المقابل تصدرت شركة اتصالات قائمة الشركات الأكثر ربحية بقيمة بلغت 534. 5 مليارات درهم، وتلتها شركة إعمار العقارية بقيمة 839. 4 مليارات درهم، وشركة الدار العقارية بقيمة 413. 1 مليار درهم، ودبي للاستثمار بقيمة 07. 1 مليار درهم، ودبي المالي بقيمة 865 مليون درهم، وصروح العقارية بقيمة 773 مليون درهم.
الإمارات للقيادة الأكثر نمواً
سجلت شركة الإمارات للقيادة أعلى نسبة نمو في أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 3. 914%، وتلتها شركة الجرافات بنسبة 895%، وصروح العقارية بنسبة 370%، والخليج للملاحة بنسبة 2. 195%، وتمويل بنسبة 146%، وأرابتيك بنسبة 127%.
في حين شهد القطاع تراجعاً في أرباح شركتي مركز الفجيرة التجاري بنسبة 3. 95%، وشركة رأس الخيمة العقارية بنسبة 7. 19%. في حين سجلت شركة واحدة خسائر في أرباحها، وشركة دو التي زادت خسائرها بنسبة 125% مقارنة مع نتائج سبتمبر 2006، نظراً لكون الشركة مازالت في طور التشغيل.
نسبة الإفصاح 100%
انتهت بالأمس مهلة إفصاح الشركات المساهمة العامة في أسواق المال المحلية بحسب قرارات هيئة الأوراق المالية والسلع، والتي يفيد قانون الإفصاح والشفافية المعدل بأن الشركات المدرجة مطالبة بالإفصاح عن تقاريرها المالية الربعية ونصف السنوية والسنوية خلال 45 يوماً تبدأ بعد انتهاء الفترة المالية.
وبحسب متابعات «البيان الاقتصادي» لتسلسل إفصاح الشركات عن أرباحها وبحصرها حتى يوم أمس، فقد بلغت نسبة الإفصاح 100% بالتزام جميع الشركات المدرجة والبالغ عددها 123 شركة.
وأظهرت متابعة «البيان الاقتصادي» أن الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الماضي شهد إفصاحاً بنسبة 12%، وارتفعت في الأسبوع الثاني إلى 24%، وفي الأسبوع الثالث وصلت إلى 62%، في حين بلغت في الأسبوع الرابع 80%، لتغلق في الأسبوع الأخير على نسبة 100%.
وتولي هيئة الأوراق المالية والسلع اهتماماً خاصاً بقضية الالتزام بموعد الإفصاح وإصدار التقارير المالية التي من شأنها تعزيز الشفافية في الأسواق من جانب آخر فقد كانت المهلة الممنوحة من جانب الهيئة للشركات تقتصر على 30 يوماً وهو ما دفع البعض لاعتبارها قصيرة مقارنة مع الفترات الممنوحة في الأسواق المجاورة.
وجاء قرار الهيئة المعدل في مطلع العام الحالي إلى 45 يوماً ليثير الجدل بين المراقبين على اعتبار أنه يفتح الباب للشائعات والتسريبات قبل قيام الشركات بالإفصاح عن بياناتها، إلا أن طرفاً آخر نظر للموضوع من زاوية مختلفة فالأسواق المحلية باتت تتضمن اليوم شركات عملاقة.
وباتت الفترة الزمنية القديمة لا تكفي في ظل تعدد أنشطتها الاستثمارية والتشغيلية التي تمتد في بعضها خارج إطار المنطقة، وهو ما يدفعها لاحتياج فترة زمنية أطول لتتمكن من جمع كافة البيانات اللازمة لإصدار تقاريرها المالية.
كما يخدم القانون المعدل الشركات الأجنبية المدرجة في السوق نظراً لتخلف الكثير منها في فترة سابقة عن موعد الإفصاح السابق نظراً لتعارضه مع فترة السماح الممنوحة لهم في دولتهم الأم وفي أسواقهم الرئيسية كالشركات الكويتية.
دبي ـ سمير حماد