بعثت أسهم المصارف بإشارات متضاربة للأسواق العالية، ففي حين أسهمت في انخفاض بورصة طوكيو، دفعت مؤشرات أووربا لارتفاع كبير. وانخفض المؤشر نيكاي القياسي في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية بنحو 7. 0% تحت وطأة خفض تصنيف بنك يو.بي.اس وإقبال المستثمرين على بيع أسهم شركة سوفتبنك وأسهم أخرى كانت قد ارتفعت بشدة في جلسة التداول السابقة.

وبنهاية جلسة التعامل هبط المؤشر نيكي ـ 225 بمقدار 26. 103 نقطة أي بنسبة 67. 0 في المئة إلى 30. 15396 نقطة. وفي المقابل ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 08. 0 في المئة إلى 86. 1498 نقطة. وكان المستثمرون الكبار في بورصة طوكيو قد اتجهوا في بداية التعاملات نحو شراء أسهم شركات السلع والمعادن وكذلك المؤسسات المالية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط والنحاس إلى زيادة الإقبال على أسهم شركات السلع في ظل اقتناع المستثمرين بأن تأثر تلك الشركات بأزمة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة سيكون محدودا. وفي أوروبا ارتفعت الأسهم بعد أن ساعد بنك باركليز القطاع المصرفي على الارتفاع بطمأنة المستثمرين فيما يتعلق بالخسائر المرتبطة بقطاع الرهن العقاري مرتفع المخاطر.

لكن سهم سانوفي افنتيس أثر سلبا على أسهم قطاع الأدوية. وارتفع سهم بنك باركليز 5. 6 في المئة في أوائل المعاملات بعد أن قال البنك انه شطب 3. 1 مليار جنيه استرليني (7. 2 مليار دولار) من قيمة أصوله في الفترة بين يوليو وأكتوبر مما خفف من حدة المخاوف بشأن خسائره في أزمة قطاع الرهن العقاري عالي الائتمان. وينتظر المستثمرون بيانات التضخم في منطقة اليورو والولايات المتحدة وكذلك مبيعات التجزئة البريطانية وكلها بيانات ستحدد خطوات البنوك المركزية فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 2. 0 في المئة إلى 9. 1525 نقطة. ومنذ بداية العام الجاري ارتفع المؤشر بنسبة ثلاثة في المئة. لكنه انخفض هذا الشهر فقط 4ر4 في المئة تحت وطأة تراجع أسهم القطاع المالي التي تحملت العبء الأكبر لتداعيات أزمة السيولة العالمية.

وعلى صعيد البورصات المحلية في أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 4ر0 في المئة بينما زاد مؤشر داكس الالماني 2. 0 في المئة وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 1. 0 في المئة. وهبط سهم شركة سانوفي أفنتيس الفرنسية للأدوية نحو أربعة في المئة بعد أن قالت

شركة لوريال في وقت سابق انها خفضت حصتها فيها.

وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت تراجعاً أول من أمس الأربعاء بعد أن قللت شركة ماسيز للمتاجر من توقعاتها فيما يتعلق بالمبيعات، ومتأثرة بصدور تقرير حكومي يظهر تراجع إنفاق المستهلكين في شهر أكتوبر الماضي. وانخفض سهم ماسيز بأكثر من 7 بالمئة بعد أن قالت الشركة إن المبيعات قد تنخفض في الربع الرابع من العام وأن نمو العائدات عن مجمل العام سيقل عن التوقعات.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن مبيعات التجزئة ارتفعت 2ر0 بالمئة فقط في أكتوبر بعد زيادة بلغت 7. 0 بالمئة في الشهر السابق. وانخفض مؤشر داو جونز القياسي للأسهم الصناعية 08ر76 نقطة أي بنسبة 57ر0% ليصل إلى 01. 13231 نقطة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 47. 10 نقطة أي بنسبة 71. 0% ليصل إلى 58. 1470 نقطة. كما فقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 33. 29 نقطة أي بنسبة 10. 1% ليصل إلى 32. 2644 نقطة.

وقال بنك بير ستيرن الأميركي انه يتوقع شطب قروض قدرها 2. 1 مليار دولار مرتبطة بالرهون العقارية في الربع الأخير من العام مما هدأ من روع المستثمرين الذين كانوا يتوقعون خسائر أكبر ودفع ذلك سعر السهم للارتفاع. والشطب يعادل نحو تسعة بالمئة من أصول البنك حتى نهاية اغسطس مما سيسفر عن خسائر صافية للبنك لكن سعر سهمه ارتفع رغم ذلك بنسبة 3ر5 بالمئة.

وقال ادم كومبتون من ار.سي.ام في سان فرانسيسكو التي تدير أصولا قيمتها 160 مليار دولار «كان هناك شعور بأن بير ستيرن سيشطب قروضا أكبر من ذلك والآن علم الناس حقيقة الامر«. وبعد شهور من إعلان بير ستيرن انقاذ صندوقين تابعين له تضررا من خسائر الرهون العقارية قال المدير المالي للبنك سام مولينارو ان أعمال البنك تظهر دلائل على التحسن.

لكنه أضاف ان السوق مازالت تشكل تحديات وحجم الشطب قد يتغير. وجاء الشطب الذي اعلنه بير ستيرن أقل مما اعلنته بنوك أخرى فقد أعلن مورجان ستانلي شطب 7. 3 مليارات دولار الأسبوع الماضي لكن جولدمان ساكس قال انه لا يتوقع أي شطب مما دعم أسهم القطاع المصرفي.

أزمة الائتمان تدفع «ميريل لينش» للاستعانة برئيس «يورونكست»

أعلن بنك «ميريل لينش» الاستثماري الأميركي تعيين الرئيس التنفيذي لبورصة نيويورك يورونكست «ان.او.اس.اي يورونكست» جون ثاين رئيسا تنفيذيا له بعد فصل مضطرب من الخسائر المرتبطة بأزمة الرهن العقاري مرتفع المخاطر.

وكان الرئيس التنفيذي السابق لشركة «ميريل لينش» ستان اونيل قد استقال في الشهر الماضي وتحمل المسؤولية عن خسائر بلغت 3. 2 مليار دولار في الربع الثالث بعدما اضطرت الشركة إلى شطب 9. 7 مليارات دولار في أعقاب أزمة قطاع الرهن العقاري والائتمان.

وكانت هذه الخسارة اكبر خسارة ربع سنوية تكبدتها واحدة من اكبر شركات السمسرة في العالم في تاريخها على مدى 93 عاما. وكان اونيل قد خدم في هذا المنصب لمدة خمس سنوات. سيتولى ثاين منصبه في الأول من ديسمبر المقبل. وأعرب في بيان عن سعادته بتولي المنصب. ومن المتوقع أن يجتمع مجلس إدارة بورصة نيويورك للأوراق المالية في نفس الوقت لمناقشة تعيين خليفة ثاين الذي شغل في السابق منصب رئيس مجموعة جولدمان ساكس.

وكان أكبر نجاح حققه ثاين خلال عمله في بورصة نيويورك للأوراق المالية هو الدمج مع يورنيكست وتغلب بذلك على عطاء من البورصة الألمانية للاستحواذ على بورصة الأوراق المالية الأوروبية. وترددت تقارير انه تم بحث تعيين ثاين (52عاما) في منصب المدير التنفيذي الشاغر أيضا في مجموعة «سيتى جروب».

واستقال تشارلز برينس من مجموعة «سيتى جروب» في مطلع الشهر الحالي بعدما أعلن المصرف أيضا انه قد يشهد انخفاضا في الإيرادات يتراوح بين 8 مليارات 11 مليار دولار بسبب الخسائر المرتبطة بالرهن العقاري مرتفع المخاطر.