سعت الدول المنتجة للنفط خلال مؤتمر دولي حول الطاقة يعقد في روما إلى طمأنة الدول المستهلكة الغربية التي تخشى من حصول أي تعثر في التزود في النفط والغاز. وقالت شركة النفط السعودية الوطنية العملاقة «أرامكو» إن المخاوف بشأن بلوغ إمدادات النفط ذروتها مبالغ فيها وان العالم لا يزال يملك احتياطيات من النفط تكفي قرنا من الزمن.
وجاء في نص كلمة عبد الله جمعة رئيس الشركة ومديرها التنفيذي أمام مؤتمر الطاقة العالمي في روما «لا أعتقد أنه ينبغي للعالم أن يقلق من بلوغ إمدادات النفط ذروتها لفترة طويلة جدا. ما زال لدينا نفط يكفي نحو قرن من الزمن». وأضاف أن العالم يملك أكثر من ثلاثة تريليونات برميل من مصادر الوقود السائلة التقليدية وغير التقليدية التي يمكن استخراجها.
وبينما توقع البعض على مدى عقود أن تبلغ إمدادات النفط ذروتها إلا أن المخاوف من أن العالم يقترب من هذه الذروة أو على الأقل مرحلة ثبات طويلة تزايدت العام الماضي مع تحدث مسؤولين كبار من شركات نفطية مثل توتال الفرنسية واكسون موبيل عن مصاعب في الوفاء بالطلب في العقود المقبلة.
وأشار جمعة إلى مصادر نفطية غير تقليدية مثل الطفلة البترولية وهي نوع من الصخور غير ان محللين يتوقعون ان تكون تكاليف إنتاج الطاقة من تلك المصادر باهظة لاسيما وأن تلك العملية ستتطلب كميات هائلة من الطاقة. كما شكك الرئيس التنفيذي لأرامكو في مساهمات الوقود الحيوي في مصادر الطاقة مشيرا إلى مشكلات تتعلق بكفاءة الإنتاج والمنافسة مع المحاصيل الغذائية على الأراضي.
من جهته شدد وزير الطاقة الروسي فيكتور خريستنكو على ان موسكو «كانت وستبقى مزودا مضمونا بالطاقة للسوق الأوروبية». وشدد مدير شركة بتروبراس النفطية البرازيلية جوزيه سيرجيو غابرييلي دي ازيفيدو على اهمية الاكتشافات النفطية والغازية التي قامت بها مجموعته في توبي في جنوب ريو دي جانيرو والتي يمكن ان تزيد الاحتياطات الوطنية البرازيلية بنسبة 50%.
ودعا بعض منتجي النفط إلى تسهيل دخولهم إلى الأسواق الغربية للطاقة. ولم يخف عملاق الغاز الروسي غازبروم رغبته بزيادة تصديره للغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت الذي يزداد فيه الطلب على مصادر الطاقة ومع وصول برميل النفط إلى نحو مئة دولار الأسبوع الماضي طالب وزير الطاقة الأميركية صمويل و. بودمان منظمة أوبك بزيادة إنتاجها.
وقال المسؤول الأميركي على هامش أعمال المؤتمر الدولي حول الطاقة المنعقد في روما «الرغبة بتزويد السوق بالنفط ليست كافية وهذا يساهم بوصول الأسعار إلى ما هي عليه». من جهته قال باولو سكاروني مدير مجموعة ايني الايطالية ان على الاتحاد الأوروبي المرتهن كثيرا لصادرات الغاز التي تمثل 60% من استهلاكه للطاقة، ان يكون مطمئنا أكثر إلى تزوده بمصادر الطاقة.