أعلنت شركة إدارة الاستشارات العالمية أيه تي كيرني أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد نمواً هاماً لشركات الطيران منخفض التكاليف العاملة. وتقترح أيه تي كيرني أن سوق دول مجلس التعاون الخليجي لديها مساحة واسعة لاستيعاب شركات الطيران منخفض التكاليف بسبب معدلات النمو المرتفعة وبسبب مطالبة المستهلكين بتشكيلة أسعار متفاوتة القيمة.

وقال بيل ماك نايت، المدير الزميل في أعمال أيه تي كيرني الجوية العالمية «إن منطقة الشرق الأوسط هي إحدى آخر المناطق التي لم تدخلها بعد و بقوة شركات الطيران منخفض التكاليف، وليس هناك أي مبرر للاعتقاد بأن هذا النموذج من العمل التجاري الناجح جداً في الولايات المتحدة وأوروبا وجنوب شرق آسيا سوف لن يكون ناجحاً هنا كذلك».

وهناك توقعات تفيد بأن منطقة الشرق الأوسط ستكون الأسرع نمواً في نقل الركاب، حيث سيبلغ معدل النمو ما بين 7 - 8% خلال الفترة 2007 - 5102. وهذا ما يزيد عن معدل النمو العالمي الذي تفيد تقديرات أيه تي كيرني بأنه سيبلغ 5%.

ولا تزال أسواق الطيران في المنطقة تخضع لبعض الإجراءات، مع أن بعض الحكومات قد طبقت سياسة «السماء المفتوحة» التي تسهل دخول شركات جديدة في صناعة الطيران للترويج للخدمات الجوية وزيادة الرحلات.

وتعتبر كل من دولة الإمارات وسلطنة عُمان والكويت الدول الثلاث الرائدة في المنطقة في تبني سياسات الطيران الحر، الأمر الذي ساعد في زيادة النمو السياحي في هذه البلدان. ويقول نايت أنه «في حين كان هناك تقدم في التوجهات الحرة في حقوق الطيران، فإن المزيد من هذه الحقوق سوف يكون ضرورياً لشركات الطيران منخفض التكاليف لتضع كافة طاقاتها في مجال عملها».

وتستمر طاقة شركات الطيران منخفض التكاليف في النمو دون تراجع حيث أن الطائرات منخفضة التكاليف أصبحت تزيد من أساطيلها وتتوسع في أسواق جديدة، وهو التوجه الذي تقول عنه أيه تي كيرني بأنه سيستمر في النمو للسنوات القليلة المقبلة فقط.

وفي الوقت الحاضر، فإن شركة طيران العربية التي تتخذ من الشارقة مقراً لها هي الأكبر في المنطقة بين شركات الطيران منخفض التكاليف، تليها طيران الجزيرة في الكويت ثم شركتا الطيران السعوديتان «ناس أير» و«سما» اللتان تليانها بفارق ليس بالكبير.

وقد حققت طيران العربية نمواً مطرداً حيث نقلت 76. 1 مليون راكب في عام 2006 ونقلت حوالي 2 مليون راكب في الشهور التسعة الأولى من العام الحالي 2007؛ مؤكدة أن سوق الشرق الأوسط ترحب بالطيران منخفض التكاليف. وسوف تضيف شركات الطيران منخفض التكاليف في العالم إلى أساطيلها ما يزيد على 1000 طائرة على مدى السنوات الخمس المقبلة.