بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس مع دايفد ل. إمرسون وزير التجارة الدولية الكندي والوفد المرافق سبل تنمية العلاقات الاقتصادية ووسائل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري في ظل النمو المتطور لاقتصاد البلدين.

وأكدت معاليها خلال اللقاء على أهمية تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات وكندا وضرورة تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية والتعليمية، مشيرة إلى الخطوات الكبيرة التي تتخذها الدولة لتعزيز التركيز أكثر على قطاع الخدمات.

وأكدت معاليها خلال اللقاء أن اقتصاد الإمارات ينمو بوتيرة سريعة نتيجة الرؤية الإستراتيجية للقيادة الحكيمة وخطط الحكومة في التنويع الاقتصادي. وأوضحت معاليها أن الناتج المحلي للإمارات نما بنسبة 4 . 23% خلال عام 2006 ليصل إلى 599 مليار درهم ويتوقع أن يرتفع إلى 698 مليار درهم عام 2007 فيما يقدر أن ترتفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي من 5. 62% عام 2006 إلى 65% عام 2007.

وأشارت معاليها إلى التطورات النوعية التي تسجلها بعض القطاعات الاقتصادية مثل السياحة والصناعة والعقارات والتي أصبحت تلعب دورا مهما في تطوير الأداء الاقتصادي للدولة وتنويعه، موضحة معاليها أن الإمارات تتجه بقوة نحو اقتصاد المعرفة حيث أصبح هذا الاقتصاد أكثر ارتباطا بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة.

وأكدت معاليها على أن الأداء المتميز والمتواصل للاقتصاد الوطني رافقته توجهات مستمرة من القيادة على الحفاظ على البيئة بحيث نجحت الدولة في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصاد والحفاظ على البيئة.

وأشارت معاليها إلى حرص حكومة الإمارات على اتخاذ المزيد من الخطوات الضرورية لضمان انسيابية التطور الاقتصادي في الإمارات في المستقبل وتحقيق المزيد من النجاحات الاقتصادية بما يتواكب مع المكانة العالمية التي وصلت إليها الدولة.

وأكدت أن وزارة الاقتصاد تعمل حاليا على إعداد العديد من القوانين والتشريعات منها قوانين الشركات والاستثمار والمنافسة كما تقوم بمراجعة العديد من القوانين لتنسجم مع الدور المتزايد للقطاع الخاص والمستثمرين وتتواكب مع التزامات المنافسة الدولية

وأكدت معاليها حرص قيادة الإمارات وحكومتها على توفير أفضل المزايا والفرص والقوانين المثالية للاستثمار بالإضافة إلى ما تتمتع به الدولة من اقتصاد حر يعمل في مناخ من الاستقرار وبنية تحتية متطورة تسهل الاستثمار والأعمال في مختلف القطاعات،

وقالت معاليها إن الإمارات تتمتع بالكثير من المزايا التي تؤهلها لكي تكون منطقة جاذبة للاستثمارات حيث أنها تتميز ببنية تحتية قوية ورؤوس أموال كبيرة وقطاعات اقتصادية نشطة ومتطورة خاصة قطاع الخدمات الذي يشهد نموا سريعا ونوعيا نتيجة تطور بعض أنشطته مثل الاتصالات والمناطق الحرة.

وأوضحت أنه نتيجة لهذه المزايا الاستثمارية نجحت الإمارات في جذب استثمارات أجنبية تعد الأعلى في المنطقة. لافتة إلى أن كثيرا من الشركات العالمية في مختلف القطاعات تتخذ من الإمارات مركزا لنشاطاتها وعمليات في العالم والمنطقة خاصة تلك الشركات التي تتطلع إلى التوسع وتطوير أعمالها.

وأشارت معاليها إلى الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص في تطوير اقتصاد الإمارات، مشيرة إلى ضرورة التعاون بين القطاع الخاص في البلدين من أجل إقامة مشاريع مشتركة تساهم في تطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة.

وقدمت معاليها في ختام اللقاء أجوبة وافية حول تساؤلات أعضاء الوفد الكندي بشأن الاستثمار في الإمارات وخطط الحكومة وتوجهاتها الاقتصادية المستقبلية. من جانبه أكد الوزير الكندي على عمق العلاقات السياسية والاقتصادية التي تربط دولة الإمارات وكندا.

وأعرب عن سعادته بزيارة الإمارات، وقال: إنني سعيد بزيارة دولة الإمارات التي أصبحت مركزا اقتصاديا وتجاريا وتلعب دورا قياديا في نمو اقتصاديات المنطقة. وأشار إلى رغبة بلاده استغلال النمو الاقتصادي المتميز للإمارات وموقعها الاقتصادي والتجاري لتعزيز التعاون بين كندا ودول المنطقة.

وأكد على رغبة بلاده في توطيد العلاقات الثنائية مع الإمارات والاستفادة من النمو المتميز لاقتصادها والفرص الكثيرة والغنية التي توفرها الدولة في مختلف القطاعات بما يساعد على إمكانية إقامة شراكة حقيقية بين اقتصاد البلدين،

مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات خاصة في المجال التكنولوجي والتعليمي. وأشاد الوزير الكندي بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في مختلف المجالات وخطط الدولة في التنويع الاقتصادي بعيدا عن القطاع النفطي.

وشهدت العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وكندا نموا كبيرا خلال السنوات الماضية حيث ارتفع إجمالي التبادل التجاري بين البلدين من 863 مليون درهم عام 2002 إلى 086. 2 مليار درهم عام 2006 فيما بلغ عدد الشركات الكندية المسجلة في وزارة الاقتصاد 24 شركة وعدد الوكالات التجارية 79 وكالة وعدد العلامات التجارية 306.

ومن جهة أخرى استقبلت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد امس بمكتبها في أبو ظبي نوسيمو باليند ليلا رئيسة وزراء مقاطعة الكيب الشرقي بجنوب أفريقيا والوفد المرافق الذي يمثل مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع وسائل تطوير العلاقات الثنائية في القطاعات الاقتصادية وسبل تعزيز استثمارات رجال الأعمال من جنوب أفريقيا في دولة الإمارات من خلال استغلال البيئة الاستثمارية المتطورة بالدولة في إقامة مشاريع مشتركة تصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.

واستعرض الطرفان خلال اللقاء الفرص الاستثمارية الغنية المتوفرة في دولة الإمارات وجنوب أفريقيا في مختلف القطاعات خاصة في قطاعات الصناعة والاتصالات والتجارة.

(وام)