وقعت «شركة التطوير والاستثمار السياحي»، المعنية بإدارة الأصول السياحية التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة، اتفاقية مع «مؤسسة جوجنهايم» التي تتخذ من نيويورك مقراً لها تحدد أطر الهيكل التشغيلي لمتحف «جوجنهايم أبوظبي» للفن الحديث والمعاصر المزمع إنشاؤه ضمن «المنطقة الثقافية» في جزيرة السعديات في أبوظبي.

وخلال حفل خاص بهذه المناسبة أقيم في نيويورك بحضور نخبة من المعنيين بالثقافة والفنون من الولايات المتحدة ووفد رسمي رفيع المستوى من أبوظبي وقع كل من الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة و«شركة التطوير والاستثمار السياحي»، وويليام ماك، رئيس مجلس إدارة مؤسسة جوجنهايم.

وتشمل الاتفاقية الجديدة مختلف الجوانب المتعلقة بتنفيذ اتفاقية إنشاء متحف «جوجنهايم أبوظبي»، وتركز بشكل خاص على تأهيل كوادر مواطنة في مجال إدارة المتاحف، حيث تشمل الاتفاقية تدريب ما بين 250 ـ 300 شخص للعمل في مجال تشغيل المتاحف، والذي سيكون من بينهم عدد كبير من مواطني الإمارات.

وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان: «تكتسب هذه الاتفاقية أهمية كبيرة كونها تنسجم مع رؤية حكومة أبوظبي الشاملة والتي لا تقتصر على تطوير مؤسسات ثقافية عالمية فحسب، بل ترمي أيضاً إلى نشر الوعي بالفنون الجميلة وإعداد أجيال جديدة من المواطنين المهتمين والعاملين في هذا المجال. ونسعى إلى تحقيق هذه الأهداف بالاعتماد على برنامج تعليمي متواصل بالتعاون مع «مؤسسة جوجنهايم».

وسيتم تدريب فريق عمل متحف «جوجنهايم أبوظبي»، الذي عمل على تصميمه فرانك جيري المعماري الشهير، وتبلغ مساحته 000. 450 قدم مربع وسيكون أكبر متاحف جوجنهايم في العالم والوحيد في منطقة الشرق الأوسط، لتولي وظائف أمناء متاحف ومساعدي الأمناء ومسؤولي تسجيل الأعمال الفنية وأخصائيي ترميم والمحافظة على الأعمال الفنية ومسؤولي أمن.

وستتعاون «مؤسسة جوجنهايم» مع الفريق المشرف على تشغيل أنشطة المتحف لتطبيق برنامج يتماشى مع نظام التعليم في المدارس والجامعات في الدولة. وخلال حفل توقيع الاتفاقية، سلّط لي تيبلر، الرئيس التنفيذي في «شركة التطوير والاستثمار السياحي»، الضوء على آخر تطورات «جزيرة السعديات» و«المنطقة الثقافية»، في حين قدم توماس كرينز عرضاً التقدم في أعمال تطوير متحف «جوجنهايم أبوظبي».

واعتبر الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان أن هذه المبادرات الثقافية تعكس توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حاكم أبوظبي، حفظه الله، ورؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرامية إلى تطوير مركز للإشعاع الثقافي في العاصمة الإماراتية يكون بوتقة للتواصل الحضاري بين الشعوب.

وأضاف معاليه: «تتماشى طموحات أبوظبي لتصبح مركزاً ثقافياً عالمي المستوى مع استراتيجية «أبوظبي 2030» والتي تم الإعلان عنها في وقت سابق من العام الجاري، والتي تهدف إلى جعل الإمارة وجهة ثقافية تحظى باهتمام عالمي ومحلي على حد سواء، وتمتلك مرافق حضارية وثقافية تلبي تطلعات جميع المهتمين بالثقافة والفنون».

وقال معاليه: «عندما بدأنا خطواتنا الأولى نحو تشييد هذا المشروع الثقافي العالمي أدركنا ضرورة الاستعانة باستشارات متخصصة وعقد شراكات عالمية، ونرى أن «مؤسسة جوجنهايم» تشكل شريكاً مثالياً يحقق هذين الهدفين، وسنعمل جنباً إلى جنب لإحداث فارق حقيقي في المشهد الثقافي العالمي».

وأوضح الشيخ سلطان: «سيتم إدارة المتحف وفق أرقى المعايير العالمية، وفي الوقت ذاته سيعكس الهوية الوطنية المستمدة من التقاليد العريقة للإمارات والثقافة العربية بشكل عام».