استعدت فرنسا لإضراب مطول عن العمل في قطاع السكك الحديدية هذا الأسبوع حيث تشبثت النقابات العمالية والحكومة بموقفيهما بشأن معاشات التقاعد وهو ما يأخذ شكل أول معركة كبرى حول خطط الرئيس نيكولا ساركوزي للإصلاح الاقتصادي.

وتخطط نقابات عمال السكك الحديدية وعمال النقل والكهرباء والغاز لتنظيم ثاني إضراب في عموم البلاد خلال شهر اليوم الأربعاء مع تحذيرات من جانب البعض من وقف للعمل لأجل غير مسمى احتجاجا على خطط لإلغاء قواعد خاصة بمعاشات التقاعد لعمال النقل بالقطاع العام.

لكن ساركوزي كرر تصميمه على المضي قدما في إصلاح ما يسمى برامج معاشات تقاعد النظام الخاص التي يقول أنها عفا عليها الزمن ولا يمكن الوفاء بها وغير عادلة بالنسبة لعمال آخرين لا يحصلون على المزايا نفسها.

وقال للصحفيين في برلين عقب لقائه مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركيل «قلت قبل أن أنتخب ما سوف أفعله. سنواصل الحوار ولن نتشدد. سيكون الباب مفتوحا دائما للحوار. ولكننا سننفذ هذه الإصلاحات لأنها يجب أن تنفذ».

وكان ساركوزي قد تعهد بتغيير نظام معاشات التقاعد الخاص الذي يسمح لبعض العمال بالتقاعد بعد دفع مساهمات في معاش تقاعدهم لمدة 5. 37 وليس لمدة 40 عاما مثل العمال الآخرين. لكنه لقي معارضة شديدة من جانب نقابات العمال التي دعت إلى إضراب قومي ليوم واحد الشهر الماضي وأدى إلى عرقلة شبكة مترو باريس لأيام عدة.

(رويترز)