أظهرت دراسة أن ارتفاع البيزو الفلبيني أمام الدولار الأميركي أضر بمستوى معيشة الأسر الفلبينية على عكس ما تدعيه الحكومة من أن قوة سعر صرف العملة يستفيد منها الكثير من المواطنين.
ووفقا لاستطلاع رأي أجرته شركة «سوشيال ويزر ستيشانس» للأبحاث في سبتمبر فإن 30% أو حوالي 5 ملايين أسرة فلبينية «كان وضعها أفضل من قبل» عندما كان سعر صرف الدولار الواحد يبلغ أكثر من 50 بيزو. بينما 13% فقط أو حوالي مليوني أسرة أصبح «وضعها أفضل حاليا» عندما تعزز سعر صرف البيزو ليسجل 50. 42 بيزو للدولار.
وقال 57% ممن تم استطلاع آرائهم أو 10 ملايين أسرة إن ارتفاع سعر صرف البيزو لم يكن له تأثير على مستوى معيشتهم. وقالت شركة الأبحاث في بيان إنه «في الوقت الذي تقول غالبية الأسر إن مستوى معيشتها لم يتغير كثيرا، إلا أن التأثير الخالص لقوة البيزو كان تأثيرا سلبيا في كل القطاعات والطبقات».
وتم تداول البيزو أول من أمس الاثنين عند مستوى 82. 42 بيزو للدولار منخفضا من سعر إغلاق يوم الجمعة الماضي البالغ 795. 42 بيزو. وكانت العملة الفلبينية قد ارتفعت إلى 50. 42 بيزو للدولار خلال الأسابيع القليلة الماضية مقابل 31. 51 بيزو في المتوسط خلال العام الماضي وكان قد وصل لمستوى متدن عند 56 بيزو للدولار في عام 2004.
ووفقا للدراسة فإن من بين الأسر التي يعمل أحد أفرادها في الخارج ويحصلون على أجورهم بالدولار الأميركي، قال 37% منها إنهم كانوا أفضل من قبل مقابل 18% قالوا إن وضعهم أصبح الآن أفضل مع ارتفاع سعر صرف البيزو. وقالت شركة الأبحاث إن حوالي ثلاثة ملايين أسرة أو 17% يعمل حاليا أحد أفرادها على الأقل في الخارج ويحصلون على أجورهم بالدولار.
وكانت حكومة مانيلا قبل صدور هذه الدارسة تزعم أن مزايا قوة البيزو هي أكبر من أضرارها على كثير من المواطنين على الرغم من شكاوى أسر أكثر من ثمانية ملايين مصدر وعامل في الخارج. ويقول المسؤولون إن قوة البيزو قد قللت من تأثير ارتفاع أسعار النفط وخفضت تكاليف دفع ديون الحكومة وقيمة الواردات الأخرى وأدت إلى خفض أسعار الفائدة من بين أمور أخرى.
(د ب أ)