قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن معرض دبي الدولي للطيران تسبب في رفع مبيعات إيرباص وبوينغ إلى أرقام قياسية جديدة. وأشارت الصحيفة إلى أن كلتا الشركتين حصلتا على طلبات شراء إجمالية بقيمة 65 مليار دولار خلال اليومين الأولين من معرض دبي للطيران، ما يرفع الاحتمالات بأن هذا العام سيكون قياسياً في مبيعات الشركتين.

وتؤدي هذه النتائج أيضاً إلى اكتساب إيرباص أرضية جديدة، على حساب بوينغ الأميركية المنافسة بعد تخلف الشركة الأوروبية عنها في طلبات الشراء في العام الماضي وتعطي دفعة جديدة لمنتج جديد من إيرباص.

وتريد إيرباص استغلال معرض دبي لاستعادة قوة الدفع بعد المخططات المبدئية لتطوير طائرات ء053 التي كان لا بد من تعديلها، والتأخيرات التي حدثت في تسليم طائرة ء083 العملاقة، لكنها سوف تحقق أرباحاً الآن.

وكانت أكبر الطلبات أمس الأول من دبي لصناعات الطيران كابيتال، التابعة لدبي لصناعات الطيران، التي تريد تأجير الطائرات، حيث قالت إنها سوف تشتري 100 طائرة من كل من إيرباص وبوينغ بتكلفة إجمالية 27 مليار دولار، (100 مليار درهم تقريباً).

كما تلقت إيرباص طلبات أخرى من منطقة الخليج أيضاً، بلغت قيمتها 5 مليارات دولار. وذكرت إيرباص الأسعار الدفترية فقط رغم أن هناك تخفيضات لاحقة في غالبية الأحوال. وقال جون ستريكلاند مدير شركة جيه إل إس لاستشارات الطيران إنه من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت مهمة جداً للشركتين (إيرباص وبوينغ).

وزادت أهمية الشرق الأوسط بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة كسوق لكلتا الشركتين وشركات الطيران والسفر جواً. وتتوقع إيرباص أن يمثل عملاؤها في الشرق الأوسط 4% من الطائرات التي تسلمها بين 2006 حتى 2025، أي ضعف النسبة المتوقعة منذ 1999،

وكانت 2% من إجمالي مبيعات الشركة. والمتوقع أن ترتفع حركة الطيران من وإلى الشرق الأوسط بنسبة 2. 6% سنويا حتى 2025، مقارنة بنمو النقل الجوي العالمي بنسبة 8. 4% خلال الفترة نفسها كما تقول إيرباص.

وتستغل شركات الطيران في الشرق الأوسط الثروة البترولية لتطوير وتنمية أساطيلها وتستفيد من موقعها لجذب الركاب والمسافرين. فالخليج يقع بين قارات ثلاث، وذلك يجعله نقطة التقاء وعبور للرحلات طويلة ومتوسطة المدى. وتطوير نفاثات طويلة المدى كفء بمعرفة كل من إيرباص وبوينغ قد سارع من هذا الاتجاه.

ولا تهتم شركات طيران مثل طيران الإمارات والاتحاد والقطرية بارتفاع تكلفة الوقود وتأثير تخفيضات ميزانية السفر عقب أزمة الإقراض والقروض الأميركية، ولا تعتقد أن هذا سيؤثر على أساطيلها.

وظهر عنصر جديد خلال العامين الماضيين هو إنشاء شركات تأجير طائرات في الشرق الأوسط، وبدأت هذه الصناعة في أميركا وأوروبا منذ 20 سنة ولا تزال الشركات الأميركية والأوروبية تسيطر على هذه الصناعة لكن شركات جديدة مثل دبي لصناعات الطيران كابيتال وشركات منافسة أمثال شركة التأجير والتمويل الكويتية، تعزز الطلب في الشرق الأوسط على النفاثات، حتى لو اضطرت هذه الطائرات للعمل في أجزاء أخرى من العالم.

وقال توم إندرز مدير تنفيذي إيرباص ان دولة الإمارات الآن بين أكبر 10 دول من حيث الاستثمار العالمي في الطائرات، وأضاف أن 30% من طلبات الشراء لإيرباص تأتي الآن من الشرق الأوسط.

وفازت إيرباص بطلبات شراء بقيمة 5. 13 مليار دولار لتوريد 70 طائرة A350 لصالح دبي لصناعات الطيران كابيتال. وأعلنت بوينغ انها فازت بطلبات بقيمة 7. 13 مليار دولار من نفس الشركة لتوريد 70 طائرة 777 و 30 طائرة عريضة البدن.

وفازت إيرباص بطلبات شراء بقيمة 5. 3 مليارات دولار من العربية، التي وقعت عقداً مع الشركة لشراء 34 طائرة A320 مع احتمال رفع العدد بمقدار 8 طائرات من إيرباص، في صفقة بقيمة 7. 1 مليار دولار، عززت أيضا من موقف إيرباص. وسجلت إيرباص طلبات شراء بقيمة 4. 22 مليار دولار من طيران الإمارات وناس السعودية.