قالت صحيفة التلغراف البريطانية إن مقياس نهم الصين للمصادر كبير جدا في ظل انعدام المؤشرات على قرب انتهائه، وأضافت الصحيفة ان النهم ينعكس من خلال الأرقام المسجلة ففي عام 2005 استهلكت الصين ما إجماليه 6. 6 ملايين برميل من النفط في اليوم الواحد طبقا لوكالة الطاقة الدولية لتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد الولايات المتّحدة في استهلاك النفط.

مع توقعات بارتفاع حجم الاستهلاك الصيني من النفط إلي 3. 15 مليون برميل يومياً بحلول 2030 وباستهلاك الصين وحدها ما نسبته 30% من إجمالي نمو استهلاك النفط العالمي. وتقول الصحيفة إنه في الوقت الحاضر مازالت معظم واردات الصين مصدرها منطقة الشرق الأوسط وأنغولا، حيث تعد تلك المناطق المصدّر الفردي البارز لتصدير النفط إلى الصين.

مع توقعات بأن ترتفع الشحنات النفطية المصدرة للصين بمعدل 7. 0 مليون برميل في اليوم وخاصة في ظل توجه غينيا الاستوائية وهي دولة أفريقية أخرى، إلى مضاعفة شحناتها من النفط إلى الصين، فيما يخمن المحللون أن يصل حجم صادرات النفط إلى الصين 000. 150 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي.

وتشير الصحيفة إلى أن الصين قامت مؤخرا بتخصيص جزء من احتياطياتها من النقد الأجنبي المتضخم لكل من الاستثمار المباشر والاستحواذات. ففي سبتمبر الماضي أطلقت الصين صندوق الثروة ذو السيادة الجديدة برأس مال 200 مليار دولار تحت إدارة شركة استثمار الصين فيما ستبقى معظم الاحتياطيات الباقية والتي تصل في قيمتها إلي 400. 1 مليار دولار والتي سجلت في نهاية أغسطس تحت سيطرة وكالة في المصرف المركزي.

وتؤكد الصحيفة على بدء توجه الصين نحو انتزاع شركات نفطية حول العالم، ويعد استحواذ شركة «سي إن بي سي» الصينية على شركة بتروكازاخستان من أهم تلك الاستحواذات حيث بلغت قيمة صفقة الشراء ما 18. 4 مليارات دولار، ويذكر أن شركة «سي أن بي سي» هي أحد شركات النفط الوطنية الصينية

وكانت الشركة قد اشترت أصولا في أكثر من 20 دولة مختلفة وأعلنت عن عزمها انفاق 18 مليار دولار لشراء مزيد من الأصول بحلول 2020، وفي السودان أنفقت الشركة ما يزيد عن 8 مليارات دولار، فيما ما نسبته 60% من صادرات السودان النفطية تتجه إلي الصين.

ورسمت الصحيفة صورة للنمو الاقتصادي النهم للصين وللصراع الصيني على موارد القارة السوداء حيث قالت الصحيفة أنه في وقت سابق من العام قام هو جنتاو - الرئيس الصيني بجولة للقارة الإفريقية استمرت 12 يوما زار خلالها ثماني دول إفريقية، كانت تلك الرحلة هي الخامسة للرئيس الصيني منذ عام 1999 والثانية في تسعة أشهر.

وتابعت الصحيفة قولها إنه منذ التسعينيات أغار العملاق الصيني على القارة الأفريقية إلا أن سرعة وتوسّع خطواته قد ازدادت بشكل مثير في السنوات الأخيرة. ففي العام الماضي سجلت التجارة صينية مع أفريقيا ما قيمته 55 مليار دولار (27 مليار جنيه إسترليني) مع توقعات بأن تشهد تلك الأرقام ارتفاعا أكبر هذا العام، وقد أثار نمو الصين النهم صراعا جديدا على الموارد الإفريقية بالرغم من إدراك الصين لمخاطر دوافع توسّعاتها في القارة الإفريقية

متابعة : كفاية أولير