عقدت هيئة الأوراق المالية والسلع اجتماعا تشاورياً مع ممثلي شركات الوساطة بالأسواق المالية بالدولة بحضور ممثلي أكثر من 80 شركة وساطة بالدولة، كما حضره من جانب الهيئة إبراهيم الزعابي مدير إدارة الرقابة وإدارة السلع بالهيئة.
ومن سوق دبي المالي خليفة رباع مدير إدارة الرقابة، ومن سوق أبو ظبي للأوراق المالية كل من غنام المزروعي مدير إدارة الرقابة، وحمد العلي مدير إدارة المقاصة، ومثقال عبيدات المستشار القانوني بالسوق.
وأكد إبراهيم الزعابي مدير الرقابة في هيئة الأوراق المالية والسلع في مستهل اللقاء على أن الهيئة تتعامل مع شركات الوساطة من منطلق شراكة حقيقية اقتناعاً منها بالدور الحيوي لهذه الشركات كمحرك للسوق، وأن هذا اللقاء يأتي في إطار النهج الذي تتبعه الهيئة في التشاور الدائم والمتواصل مع شركائها في السوق المالي،
والتباحث معهم حول أوضاع السوق وآفاق تطوير الأداء والارتقاء به إلى المستوى المطلوب، وذلك انطلاقا من رسالة الهيئة ودورها في حماية المستثمرين وتطوير سوق رأس المال والحفاظ على نزاهته والحد من مخاطر السوق وتطبيق مبادئ العدالة والشفافية.
وقام ممثلون عن شركات الوساطة المشاركة في الاجتماع بعرض مقترحاتهم ووجهات نظرهم فيما يتعلق بالأنظمة والتشريعات التي تحكم عمل هذه الشركات، وقد ركزت على اقتراح تأجيل تنفيذ القرار رقم 66/ 2007 المتعلق بشأن ضوابط وآلية فصل الحسابات لدى شركات الوساطة، والحاجة إلى إصدار لائحة تفسيرية توضح الخطوات اللازمة لتنفيذ هذا القرار،
وإيجاد توازن في البيئة التنافسية بين شركات الوساطة التابعة للبنوك وشركات الوساطة الخاصة، وبسرعة إصدار قرار التداول بالهامش، والسماح لشركات الوساطة المالية الخاصة بإدارة النقدية المودعة بحساباتها من قبل العملاء ووضعها في حسابات جارية أو تحت الطلب فقط والاستفادة من الفوائد البنكية الممنوحة لهذه الحسابات لمواجهة أعباء مزاولة مهنة الوساطة المتزايدة،
وكذلك مخاطبة الأسواق المالية للسماح لشركات الوساطة المالية بسداد قيمة تسوية الأسهم عند نهاية دوام يوم التسوية وليس قبل الساعة التاسعة صباحاً كما هو مطبق حالياً، واعتماد بنوك رئيسية أخرى في الدولة كبنوك تسوية لكلا السوقين على أن يترك لشركات الوساطة المالية الخاصة حرية اختيار بنك التسوية الخاصة بها لكلا السوقين،
والتنسيق بين المفتشين (هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي) في توحيد عملية التفتيش فيما يختص بالحسابات المالية وأنظمة التداول. وبالنسبة لتنفيذ القرار الخاص بفصل حسابات العملاء عن حسابات الشركة في البنوك نفسها، أكد مدير إدارة الرقابة بالهيئة على أن القرار سيكون نافذ المفعول اعتبارا من يناير المقبل على أن يقدم التقرير في 5 فبراير 2008
وبذلك يكون أمام شركات الوساطة مهلة 3 شهور لتنفيذ متطلبات القرار، وأشار إلى أن الهيئة ستقوم بإبلاغ الشركات بالإجراءات المتعين اتباعها لشرح وتوضيح آلية الفصل، وتنظيم ورشة عمل للمدققين الداخليين والمحاسبين لهذا الغرض، وكبادرة عملية من الهيئة على نهجها في إشراك الجهات المتأثرة بقراراتها تم في خلال الاجتماع توزيع مشاريع ثلاثة أنظمة على شركات الوساطة للقيام بدراستها ووضع ملاحظاتهم عليها تمهيداً لمناقشتها وإقرارها من قبل مجلس إدارة الهيئة بشكل نهائي،
وهذه المشاريع هي مشروع ضوابط وقواعد تداول شركات الوساطة لحسابها الخاص، ومشروع التداول على الهامش ومشروع معايير الملاءة المالية لشركات الوساطة. وتهدف هذه المشاريع إلى زيادة كفاءة شركات الوساطة ومراقبة قدرتها على الاستمرارية في تقديم النشاط المرخصة من أجله.
