حققت توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى، حاكم الفجيرة بتطوير المطار الدولي نقلة نوعية، حيث جاءت خطوات التنفيذ لتعكس الوجه الحضاري للإمارة بما يواكب حركة التوسّع والنمو المطرد في مجالي الركاب والشحن.

وكان أبرز إنجاز متمثلاً في توسعة مبنى الركاب في المطار بتكلفة مئة مليون درهم. وقد جاء بمثابة الخطوة الأولى وتعقبها توسعة مماثلة في حظيرة الطائرات لتستوعب 70 طائرة.. من جهة أخرى يشارك المطار وللمرة الرابعة على التوالي في معرض دبي للطيران.الدكتور خالد المزروعي مدير مطار الفجيرة تحدث ل«البيان» حول وضع توجيهات صاحب السمو حاكم الفجيرة موضع التنفيذ، كما تطرّق إلى النجاحات التي حققها المطار، خاصة والتوجيهات جاءت مواكبة لحركة النمو المتسارع في حركة الطيران،

وما تحقق في الشهور التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2006، إذ بلغت هذا العام 25%، فيما سجلت حركة الشحن نسبة 25% أيضاً وتنامت حركة الركاب مسجلة 7%. ويعد مطار الفجيرة الدولي بعد إعادة تحديثه وتجهيزه بأحدث المعدات التقنية المتطورة، ميناءً ومعبرا جوياً قادراً على استقبال أضخم طائرات النقل والشحن الجوي إضافة إلى كفاءته في استقبال القادمين والمغادرين من الركاب الذين يلمسون خدمات راقية تعكس المستوى المتطور الذي وصل إليه المطار الذي أتى بفضل توجيهات وجهود حثيثة من القيادة الرشيدة في الإمارة للرفع من كفاءة الأداء الخدمي لهذا المرفق الحيوي.

كما يعتبر واحداً من أهم المطارات الدولية في الإمارات وعلى مستوى العالم، فقد أنشئ في 29 أكتوبر 1987م،

وتالياً نص الحوار:

خطة استراتيجية

* هل تم وضع خطة إستراتيجية للمطار خلال الفترة المقبلة؟ وما مقدار تكلفة تنفيذها؟

ـ بالطبع هناك خطة إستراتيجية تم تطبيقها منذ بداية 2003 و هي الخطة المستقبلية للمطار حتى عام 2023 والتي صممت لخدمته في الوقت الحالي والمستقبلي في فترة زمنية تقارب العشرين سنة.

ففي المرحلة الأولى من الخطة التوسعية تم إنجاز ما يقارب 50 % من هذه المرحلة من خلال توسيع حجم مبنى الركاب في المطار بحيث يستوعب عدد ركاب 6 طائرات في آن واحد سواء كانوا من ترانزيت أو مغادرين أو قادمين، حيث تم تقسيم خطة التطوير الإستراتيجية على أربع مراحل تستغرق كل مرحلة خمس سنوات.

كما يتم الآن زيادة مساحة ساحة وقوف الطائرات ( حظيرة الطائرات ) والتي تتسع لـ 30 طائرة بأحجام مختلفة وفي آن واحد ولا تستوعب العدد المتنامي لحركة الطائرات سواء كانت للركاب أو الشحن أو الطائرات،

حيث ستكون المساحة الإجمالية بعد توسعة ساحة الطائرات الجديدة لكي تستوعب 70 طائرة مما سيعزز مكانة المطار وقدرته مستقبلا في استيعاب طائرات إضافية، فالساحة الجديدة سوف تستوعب 40 طائرة إضافية، بالإضافة إلى قيامنا ببناء سياج و جدار أمني بطول 16 كم مع قيامنا بإنشاء بوابات خاصة للشحن و بوابة للخدمات مزودة بأجهزة إلكترونية حديثة ومتطورة خاصة بالمراقبة الأمنية.

وفي إطار توقعنا لتحقيق نقلة نوعية للمطار وتوفير التسهيلات كافة التي تؤمن خدمات متميزة وسريعة لمستخدميه وتحقق أعلى معدلات الأمن والسلامة الجوية وفق أحدث المتطلبات العالمية من أجل مواكبة الحركة الجوية في المطار للمرحلة المقبلة، حيث بلغت تكلفة توسعة مبنى الركاب بالمطار 100 مليون درهم والتي تم الانتهاء منها مؤخرا.

وقد لوحظ من خلال الخطة الإستراتيجية الحاجة الماسة إلى تطوير هذه الخدمات قبل موعدها المحدد والمرسوم في الخطة نظراً لزيادة الحركة سواء كانت للركاب أو الشحن و الطائرات، بالإضافة إلى كل ذلك شملت الخطة الأولى من الخطة الإستراتيجية الشاملة إنشاء قرية شحن لوجيستية متخصصة لمناولة الشحن المتزايد.

فضلا عن بناء ممر للطائرات للتقليل من الوقت الذي تستغرقه الطائرات لاستخدام مدرج المطار بواسطة استخدام الممر، حيث تأتي خطة التطوير بناءً على توجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة و تعليمات موجهة من سمو الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد وإلى متابعة رشيدة من سعادة محمد السلامي رئيس الطيران المدني في إمارة الفجيرة.

* هل هناك خطة لتأسيس شركة خاصة بطيران الفجيرة حاليا أو مستقبلاً ؟

ـ لا توجد في الوقت الراهن لدى دائرة الطيران المدني أي خطة لإنشاء شركة طيران حكومية، إلا أن اتخاذ مثل هذه القرار يرجع للجهات العليا في الإمارة وبما يتناسب مع المعطيات والمتطلبات التطويرية اللازمة بالإضافة إلى الجدوى الاقتصادية لمثل هذا المشروع.

* كم عدد بوابات مناولة الركاب بعد التوسعة ؟

ـ مبنى الركاب الحالي تم توسعته وتحديثه بصورة كبيرة وملحوظة و ذلك من خلال زيادة المساحة في قاعتي المغادرين و القادمين وعدد كونترات الجوازات في الصالتين بالإضافة إلى زيادة عدد كونترات الركاب المغادرين لإنهاء إجراءات سفرهم،

كما تم تزويد بوابة مبنى الركاب بأجهزة الكترونية متطورة باستخدام نظام البصمة لفتح البوابات الكترونيا للموظفين المسموح لهم بدخول مبنى الركاب وساحة الطائرات، ولاسيما وأن هذا النظام يعد هو الوحيد المستخدم في مطارات الشرق الأوسط ما يمنحه الكفاءة الأمنية والسلامة والسيطرة على تنقل موظفي المطار في مساحة الطائرات وموقعها.

* ما هي فرصة تشغيل فنادق عالمية المستوى في مجمع المطار؟

ـ في الوقت الحاضر لا توجد هناك خطة في إنشاء فنادق داخل حرم المطار إلا إذا دعت ضرورة ما قد تتطلبه أهداف خطط الجدوى الاقتصادية مستقبلا في بنائها وذلك نظراً لموقع المطار و تواجده في قلب المدينة وإلى جانب توفر العديد من الفنادق القريبة منه وبمسافة معقولة نسبيا.

مزايا عديدة

* بماذا يتميز مطار الفجيرة الدولي عن غيره من المطارات الإماراتية الأخرى؟

ـ في هذا الجانب أود أن أشير إلى العديد من المزايا التي يتميز بها مطار الفجيرة الدولي، حيث يقع هذا المطار في موقع جغرافي هام ليكون المطار الوحيد على الساحل الشرقي لدولة الإمارات مما يعطيه موقعا استراتيجيا مميزا،

بالإضافة إلى قربه من ميناء الفجيرة ما سهل من عملية النقل البحري الجوي من الميناء إلى المطار إلى جانب ما يتميز به المطار من الأسعار المناسبة بالنسبة لهبوط الطائرات ومناولتها إضافة إلى مناولة أعمال أخرى.

كما أن طبيعة الظروف المناخية والتضاريسية المناسبة الخالية من الأجواء السيئة في إمارة الفجيرة تساعد على تشغيل المطار على مدار الساعة بالمقارنة مع المطارات الأخرى بالدولة مما يجعله منفذ تحويل الطائرات إليه من قبل شركات الطيران،

فضلا عن قربه من الفنادق والمناطق الاقتصادية بالإمارة وهذا وسوف تزداد أهميته مستقبلا مع افتتاح الشارع السريع الذي سيربط الفجيرة ودبي الذي بالتالي سيمنحه مميزة جذابة.

* هل هناك محاولات جادة بفتح مجال تراخيص لشركات طيران محلية أو أجنبية؟ الأمر الذي قد يؤثر على الحركة الإيجابية في مجال السياحة والسفر؟

من ضمن مسؤوليات دائرة المطار بتنسيق مع الجهات الأخرى المختصة في فتح المجال أمام شركات الطيران المتخصصة في مناولة الشحن و الرحلات الغير منتظمة في مزاولة رحلاتهم من خلال مطار الفجيرة الدولي،

حيث يرحب المطار بتلك الشركات في مزاولة أعمالها والاستفادة من الخدمات المقدمة والمتوفرة لدينا مما يساهم بالترويج والتعريف بنا وبالإمارة بصورة عامة من خلال مشاركة تلك الشركات في المؤتمرات و المعارض المتخصصة في مجال السياحة و الشحن و النقل محليا و خارجيا،

فضلا عن الدور الكبير الذي قد تسهم فيه الدائرة من جهود ملحوظة وبناءة بلفت الانتباه وزيادة الوعي عن المميزات السياحية للإمارة التي قد تأتي منسجمة مع ما قد توفره الجهات المعنية والفنادق المتواجدة بالفجيرة بجلب الأفواج السياحية الأجنبية عن طريق مطار الفجيرة الدولي وتم ذلك فعليا بقيام عدد من الشركات الأجنبية بتسيير رحلاتها السياحية إلى فنادق الفجيرة من خلالنا.

* ما هو دور المطار في تنمية القطاع السياحي في إمارة الفجيرة ؟

ـ بالإضافة إلى ما ذكر، أنفا فتشجيع حركة السياحة في الإمارة يتم بالتنسيق مع مكتب الفجيرة للسياحة من خلال الاشتراك في المعارض السياحية العالمية للترويج بصورة متكاملة ومصممة مع كافة الجهات المعنية بالسياحة بإمارة الفجيرة من خلال المطار الذي يبذل الجهود البناءة والملحوظة في جلب شركات متخصصة

سواء كانت محلية أو أجنبية رغبة في زيادة حركة الطائرات و الركاب و الشحن في المطار. ما سيكون له المردود الإيجابي على جميع النواحي المختلفة اقتصادية واستثمارية وسياحية للمطار بصفة خاصة والإمارة عموما.

تعزيز التنمية

* ما هي انجازات المطار في مجال السياحة الآن، و ما هي نوعيتها ؟

ـ إن مطار الفجيرة الدولي الجديد من شأنه أن يعزز الخطط التنموية المتسارعة لإمارة الفجيرة وعلى وجه الخصوص في مجال السياحة، ليضع الفجيرة في مكانة مميزة تمكنها من توفير أرقى مستويات وخبرات السياحة والسفر على مستوى محلي وعالمي،

فقد شارك المطار في المؤتمرات و المعارض المتخصصة في مجال السياحة و الشحن و النقل محلياً و خارجياً، كما عزز من موقعه والمميزات السياحية للإمارة بتأمين تسيير رحلات سياحية لشركات أجنبية إلى فنادقها ومواقعها الأثرية والسياحية ومعالمها الجاذبة استثماريا واقتصاديا.

كما أن لدى إدارة المطار خطة تسويقية متميزة تسعى من خلالها لنشر الوعي الخاص بإيجابيات خدمات المطار وموقعه الاستراتيجي بالدولة وما يوفر لشركات الطيران المختلفة وذلك رغبة في جذب العديد من هذه الشركات وزيادة عدد الطائرات والشحن والركاب المستخدمين للمطار.

* ما هي استعداداتكم لموسم الحج القادم وما هو الجديد لديكم في ظل نهاية موسم 2007 وبداية موسم جديد لعام 2008؟

- يوجد تنسيق مسبق مع شركات الطيران وخاصة خلال هذه الأيام وذلك لاستيعاب حجاج بيت الله الحرام، فقد اعتاد المطار على مناولة أعداد كبيرة من الحجاج كل عام وبتقديم الخدمات اللازمة وذلك من خلال استخدامهم لمطار الفجيرة.

حيث ستقوم عدد من شركات الطيران الغير منتظمة بتسيير رحلات للحجاج من بعض الدول الإسلامية وذلك باستخدام مطار الفجيرة كنقطة عبور، حيث من المتوقع أن يكون عدد الحجاج التي سيناولهم المطار أكر من 20 ألف راكب إذا ما نجحت تلك الشركات بشرط إبرام العقود اللازمة لنقلهم.

* ما هي توقعاتك لحركة الطيران والشحن والركاب في دولة الإمارات بشكل عام؟

ـ تلعب الإمارات في الوقت الحاضر دورا متميزا وفاعلا في قيادة قطاع الطيران ليس في منطقة الخليج والشرق الأوسط وحسب بل على مستوى العالم، حيث تتبوأ شركات الطيران الوطنية مكانة مرموقة بين نظيراتها في دول العالم

من حيث حجم وحداثة أساطيلها من الطائرات والأعداد الخيالية من الطائرات الجديدة التي ترغب الناقلات الوطنية في شرائها، بالإضافة إلى جودة خدماتها في شتى المجالات مما جعلها تحصل على الجوائز المتعددة والعالمية مقارنة مع شركات الطائرات العالمية الأخرى.

كما تحتل مطارات الدولة مراكز متقدمة بين المطارات العالمية في مجال خدمات الشحن والركاب والطائرات مما جعلها تفوز كأفضل المطارات على المستوى الدولي، وخير دليل على ذلك حصول مطار الفجيرة على جائزة أفضل مطار شحن بالعالم في مئة ألف طن وكذلك شركات الطيران الوطنية والمطارات الأخرى بجوائز عالمية مختلفة.

لذلك أتوقع بكل ثقة أن تستمر هذه الريادة بقطاع الطيران في الدولة بين دول العالم الأخرى في ظل قيادتنا الرشيدة وتوجيهاتها السامية بأن نكون الأفضل وخاصة وأن جميع الظروف بشتى أنواعها قائمة لهذه الاستمرارية بالريادة، وخصوصا إذا ما علمنا أن مطارات الدولة وشركات الطيران الوطنية تناول نسبة كبيرة جدا من عدد الركاب والشحن مقارنة بين مطارات وشركات المنطقة.

* ما رؤيتك لمعرض دبي للطيران الذي تقام دورته العاشرة حاليا وما هي مشاركتكم؟

ـ بلا شك أن تنظيم المعرض وللمرة العاشرة على التوالي ما هو إلا دليل على نجاح المعرض وتفوقه عن غيره من المعارض الأخرى المثيلة رغم حداثتها، كما أن زيادة عد الشركات والدول المشاركة فيه مؤشر قوي على نجاحه وتميزه، إضافة إلى النجاحات الأخرى التي تحققها دولتنا الغالية في مختلف المعارض والمؤتمرات والفعاليات المختلفة.

وللعلم يشارك مطار الفجيرة الدولي وللمرة الرابعة على التوالي في هذا المعرض من خلال جناح مميز التصميم وذلك رغبة منا بتسويق خدمات المطار وإبراز الوجه الحضاري للفجيرة بوجه خاص والإمارات بشكل عام، وقد أثبتت المشاركات الثلاث السابقة نجاح مشاركتنا بالمعرض من خلال جلب شركات متخصصة في مجال الركاب والشحن في استخدام مطار.

حوار: ناهد مبارك