لابد من الإشادة بالإصلاحات التشريعية والانفتاح الذي تنتهجه إمارة دبي في سبيل توفير البيئة الاستثمارية والسياحية والتجارية الجاذبة للاستثمارات من المنطقة وخارجها وما كانت تلك التطورات المهمة والإصلاحات التشريعية لترى النور لولا الرؤية الثاقبة والاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس الوزراء وحاكم دبي.

فتلك الرؤية وان لم يتحقق منها أكثر من 10% كما يقول صاحب السمو إلا إنها كانت وراء أحداث نقلة نوعية في الحراك الاستثماري والبيئة الجاذبة مما أحدث طفرة عقارية بدأت في دبي وامتدت إلى باقي دول الخليج والمنطقة.

وتعمل دبي بدوائرها المختصة على توفير المناخ النموذجي لضمان تجاوب عامل الطلب المتمثل بالمشترين والمستثمرين من جميع الجنسيات مع الإضافة النوعية التي حددت 23 منطقة مختلفة في دبي يسمح فيها تملك الأجانب دون قيود.

وقد نجحت دائرة أراضي وأملاك دبي والمؤسسة الجديدة مؤسسة التنظيم العقاري بما لا يقبل الشك في اتخاذ إجراءات في ظل التشريعات الجديدة بعيدا عن الروتين والتعقيدات التي يمكن ان تعرقل العملية الاستثمارية.

فكوادر الدائرة تعمل على قطع الشك باليقين وإتاحة المجال للمرة الأولى أمام الملاك ومشتري عقارات التملك الحر للحصول على شهادة ملكية صادرة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي تضم اسم المستثمر واسم المشروع ومساحته والحيازة وكل ما له علاقة بالمشروع.

والآن يترقب كل العاملين في القطاع العقاري من مطورين ومستثمرين وملاك صدور حزمة تشريعات أبرزها قانون أو نظام الشقق والطبقات والرهن العقاري والتملك بالإجارة والمساطحة وحتى الاوفشور ليتحقق أمران الأول هو تحقيق نقلة نوعية لسوق المدينة العقاري

والثاني ان تلك الحزمة التشريعية ستكمل منظومة التشريعات العقارية في دبي. في شهر مارس الماضي صدر في دبي القانون رقم 7 لعام 2006 والذي نظم وأتاح ملكية الأجانب للعقارات في دبي.

وساهم المرسوم الأخير في دبي الذي اعتمد على القانون رقم 7 في إزالة المخاوف والشكوك لدى المستثمرين والملاك حول الوضع القانوني لممتلكاتهم من العقارات في دبي والتي بدورها رفعت عبئا كبيرا عن كاهل المستثمرين والمطورين العقاريين وأصبح بإمكانهم تسويق مشاريعهم بخصائص التملك الحر يدعمهم إطار تشريعي واضح.

ومع صدور قانون الشقق نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل كما يتوقع مسؤولون في دبي فان مستويات الثقة سترتفع حتما وسيتعزز جانب الطلب من جهة وسيدفع إلى مزيد من التدفقات الاستثمارية إلى قطاع العقارات في دبي من جهة أخرى، وتحقيق مستويات نمو في حركة الاستثمار والطلب بشكل ملحوظ خلال الشهور المقبلة.

وبعد صدور القوانين العقارية في دبي مضافا إليه التعديلات والإصلاحات التشريعية العقارية التي بادرت بها إمارات أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة وباقي مدن الإمارات فإن الحقيقة التي تظهر للعيان تتجسد في النقلة النوعية التي تحققت في الاستثمار العقاري في الدولة ليرتبط تحديث البيئة التشريعية بالطريق إلى العالمية التي أصبحت الوجهة المفضلة لمدن الإمارات.

مدير شركة دايموند ديفلوبرز