بمشاركة قوية من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي انطلقت أمس فعاليات «سوق السفر العالمي» بلندن في دورته الثامنة والعشرين . ويضم جناح دائرة السياحة بدبي في هذا الحدث العالمي الضخم الذي يستمر حتى 15 نوفمبر الحالي، 95 شركة تمثل أهم فنادق دبي وشركات السياحة و ونوادي الجولف والمشروعات الهامة.

وفي الوقت الذي تسعى دائرة السياحة إلى تعزيز وجودها في السوق العالمي كواحدة من أهم الوجهات السياحية من خلال اطلاع زوار المعرض والعارضين فيه على مقوماتها السياحية والمشروعات الضخمة التي يتم تطويرها حاليا ،

فان شركات السياحة والفنادق تبني آمالا عريضة عليه وتتطلع إلى إبرام العديد من الصفقات التي تعودوا عليها في هذا المعرض الذي يعد واحدا من أهم معارض السياحة والسفر على مستوى العالم ويعقد في وقت مهم للغاية كونه يعقد في نهاية العام

وبالتالي فهو بالنسبة لها بمثابة رؤية تخطيطية للعام التالي بمثابة رؤية تخطيطية للعام التالي لأنه يأتي في نهاية العام وبناء على حجم العمل فيه يتم معرفة عدد السائحين القادمين للموسم التالي ونوعيتهم.

ويؤكد خالد بن سليم على أهمية هذا المحفل الدولي لدبي والذي تشارك فيه الدائرة للمرة الثامنة عشر على التوالي كونه يعقد في بريطانيا التي تمثل أهم الأسواق السياحية لدبي حيث تم استقبال 2. 687 ألف سائح بريطاني العام الماضي.

وقال بن سليم ان دائرة السياحة تعمل من خلال هذا المعرض على التسويق لدبي كوجهة سياحية وتركز على عوامل الجذب السياحي المتنوعة والتي تشمل الفنادق بخدماتها عالية المستوى ومراكز التسوق والشواطئ الجميلة كما تلقي الضوء على خطة دبي الاستراتيجية 2015 وموقع النشاط السياحي منها حيث يمثل احد أهم ركائز هذه الخطة.

كما تعمل الدائرة خلال المعرض على التسويق للمشروعات الضخمة التي يتم تنفيذها في دبي حاليا والتي يتوقع ان تجذب ملايين السائحين والزوار بما يتواكب مع خطة دبي الاستراتيجية . وأشار بن سليم ان دبي تسعى لاستقبال 15 مليون سائح بحلول هذا العام مقابل 5. 6 ملايين سائح استقبلتهم فنادق الإمارة العام الماضي.

يقول إن السوق البريطاني لا يزال يتربع على عرش الأسواق السياحية العالمية بالنسبة لدبي حيث نستقطب منه أكبر عدد من السياح سنوياً يتزايد عددهم بنسبة كبيرة كل عام ولا نزال ننتظر منه الكثير من خلال تكثيف حملاتنا التسويقية واستضافة الوفود السياحية والتجارية والإعلامية طوال العام.

وأضاف إن هذا المعرض العالمي يمثل بالنسبة لنا نقطة انطلاق للترويج وتسويق المشروعات الجديدة في دبي والتطورات السريعة والمتلاحقة وغير المسبوقة التي تقام على أرض الإمارة كل عام بل كل شهر ولا أُبالغ إذا قلت كل يوم.

وأكد بن سليّم أن الجهود التسويقية التي تقوم بها الدائرة تأتي بالتوافق مع خطة دبي الإستراتيجية التي أعلنها صاحب السمو حاكم دبي في بداية هذا العام. وأشار بن سليم إلى ان هناك العديد من المشروعات السياحية والترفيهية التي يجري تطويرها حاليا في دبي والتي تحظى بقبول وإعجاب عالمي ومنها مشروعات نخيل وبرج دبي ودبي لاند

مشيرا إلى ان هناك العديد من الفنادق الفخمة التي سيتم افتتاحها خلال السنوات القليلة المقبلة والتي ستساعد دبي على تلبية طلبات السياحة المتزايدة من خلال إضافة العديد من الغرف الفندقية

ومنها على سبيل المثال مشروع «بوادي» الذي يجري تطويره في دبي لاند والذي يعد اكبر مشروع فندقي ترفيهي في العالم وسيضيف اكثر من 60 ألف غرفة فندقية جديدة من خلال تشييد 51 فندقا من بينها فندق «آسيا آسيا» الذي سيعد اكبر فنادق العالم من حيث عدد الغرف اذ سيضم 6500 غرفة.

ومن الفنادق الضخمة التي يتم تطويرها حاليا فندق «أتلانتس» والذي يقع في نخلة جميرا ويتوقع افتتاحه نعاية العام المقبل وهو عبارة عن فندق ومنتجع ومشروع ترفيهي يضم 1539 غرفة وجناحا.

كما تحتضن دبي أول فندق في العالم ل «أرماني» وذلك في منطقة برج دبي ويفتتح أوائل عام 2009 بطاقة 175 جناحا فندقيا، في الوقت الذي سيضم برج دبي 160 شقة فندقية فاخرة قام بتصميمها جورجيو أرماني.

ويتم خلال المعرض التسويق لمشروع دبي لاند الذي يقام على مساحة 3 مليارات متر مربع وسيجذب من خلال مشروعاته الترفيهية والسياحية والرياضية والتجارية المتنوعة ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم.

ومن بين المشروعات المهمة به منتجع الصحراء الذي يستقبل الزوار يوميا في الوقت الحالي لمشاهدة عرض «جومانة» مساء كل ليلة . كما تضم دبي لاند مشروعات أخرى جاذبة مثل دبي اوتودروم ومشروع يونيفرسال سيتي الذي أطلق مؤخرا ويضم 4 آلاف غرفة فندقية.

ويعد سوق السفر العالمي في لندن أكبر ثالث معرض سياحي في العالم حيث تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 45 ألف متر مربع.. وهو من أهم القوى المحركة للسياحة العالمية نظرا لعدد الحضور الكبير من الحضور من مختلف الشركات السياحية العالمية وصانعي القرار السياحي من جميع دول العالم.

ولا تقتصر أهمية سوق السفر العالمي في لندن على كونه مجرد معرض سياحي لكنه يتجاوز ذلك بكثير حيث يتجمع فيه صناع القرار في قطاع السياحة والسفر والطيران والترفيه بالإضافة للفنادق في الوقت الذي تقام خلاله العديد من المؤتمرات وورش العمل حيث يلتقي الجميع تحت منصة واحدة تجعل منه واحداً من أهم معارض السياحة على مستوى العالم.

وقد بدأت شركات السياحة والفنادق مشاركاتها أمس بشكل فعال، حيث استقبل جناح دبي في يومه الأول العديد من الزائرين ووفوداً تضم مسؤولي كبار الشركات السياحة البريطانية والأوروبية الأمر الذي يعكس مدى الاهتمام بدبي كوجهة سياحية للجميع ، حيث تحظى الإمارة بشعبية كبيرة في السوق البريطاني.

ومن المتوقع أن تصل حجم الصفقات التي تبرمها فنادق دبي وشركاتها السياحية إلى ملايين الدولارات قياساً على ما تحقق في الدورات السابقة والاهتمام اللافت بدبي في هذه الدورة نظراً للشهرة الكبيرة التي تنالها خدماتها الفندقية ومشاريعها السياحية التي تجذب الانتباه.

السوق البريطاني

يعد السوق البريطاني واحدا من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى دبي، بل انه يتصدرها جميعا بعد السوق الخليجي. ففي عام 2006 زار دبي من هذا السوق 2. 687 ألف شخص تلاهم السواح من السوق الألماني بعدد 255 ألف سائح.

وفي المرتبة الثالثة من السوق الأوروبي جاءت فرنسا بعدد 104 آلاف سائح ثم ايطاليا بعدد 80 ألف سائح ثم السياح الهولنديون بعدد 65 ألف شخص ثم الآيرلنديون بعدد 45 ألف سائح.

أما عن النصف الأول من هذا العام فقد بلغ عدد السياح من السوق البريطاني إلى دبي 356 ألفاً و259 سائحاً مقابل 332 ألفاً و886 سائحاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة زيادة قدرها 7%.

وقد شكل الربع الأول من العام الماضي اهم مواسم السنة بالنسبة للسائحين البريطانيين في دبي، إذ زارها في هذه الفترة 334 ألف بريطاني فيما زار دبي بالربع الثالث 190 ألف شخص وفي الربع الرابع بلغ عددهم 164 ألف سائح بريطاني وأخيراً بلغ عددهم في الربع الثاني 158 ألف سائح.

وقد شهدت السنوات العشر الماضية تطورا كبيرا في عدد السياح البريطانيين الذين زاروا دبي، إذ بلغ عددهم 107 آلاف شخص في عام 1996 ثم 114 ألف سائح بريطاني عام 1997 ثم ارتفع العدد إلى 197 ألف شخص عام 1998 ثم 252 ألف سائح في عام 1999 وارتفع إلى 302 ألف عام 2000

وفي العام التالي زار دبي 349 ألف سائح بريطاني وارتفع العدد إلى 447 ألفاً عام 2002 وفي عام 2003 وصل العدد الى 486 ألف سائح ثم قفز الرقم إلى 621 ألف سائح عام 2004 وفي عام 2005 زار دبي 681 ألف سائح بريطاني.

ويصل عدد الشركات التي تسوق لدبي كوجهة سياحية في السوق البريطاني والآيرلندي 200 شركة، الأمر الذي يعكس أهمية دبي في هذين السوقين. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين دبي والمملكة المتحدة العام الماضي 13 مليارا و248 مليونا و641 ألف درهم.

وبلغ عدد المسافرين من المملكة المتحدة الذين استخدموا مطار دبي الدولي العام الماضي مليونين و916 ألفا و813 راكبا بزيادة قدرها 13% عن العام الأسبق الذي بلغ فيه عددهم مليونين و576 ألفا و679 راكبا. ويبلغ عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة لجبل علي من المملكة المتحدة 397 شركة، وبلغ عدد الشركات السياحية التي تروج لدبي في هذا السوق 178 شركة.

وفد كبير

يمثل الدائرة وفد رسمي من محمد خميس بن حارب المدير التنفيذي للتسويق والعمليات وخليفة علي بوعميم مدير إدارة الترويج الخارجي وصالح الجزيري نائب مدير إدارة الترويج الخارجي ونايف إبراهيم تنفيذي الترويج الخارجي.

ويضم الوفد المشارك حوالي «250» شخصاً يمثلون حوالي «100» جهة فندقية وسياحية وعقارية في دبي بزيادة نسبتها حوالي «10» في المئة مقارنة بحجم المشاركة في الدورة السابقة لسوق السفر العالمي بلندن.

لندن ـ وجيه عبدالعاطي