كشفت مبادلة للتنمية ـ الشركة الاستثمارية والتطويرية التي أسستها وتملكها بالكامل حكومة أبوظبي ـ أمس عن إجرائها مباحثات مكثفة مع أكبر المؤسسات العاملة في تصنيع المعدات الأصلية للطائرات، وذلك حول إمكانية إنشاء مركز إقليمي للتميز في مجال الطائرات العسكرية.
وكانت مبادلة قد توجهت بدعوة لكل من شركة لوكهيد مارتن وشركة بوينغ وشركة طاليس لبحث إمكانية مساهمتهم في شركة تعمل على توفير الخدمات والحلول الفنية في مجال الطائرات للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة للقوات الأخرى بالمنطقة والتي تسعى لتعهيد عمليات صيانة وإصلاح الطائرات العسكرية التابعة لها إلى مؤسسات عالمية مرموقة.
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان مبادلة في الأسبوع الماضي عن إطلاق شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات ـ شركة الخليج لصيانة الطائرات (جامكو) سابقاً ـ والتي ينتظر أن تصبح واحدة من أكبر المزودين لخدمات العناية الشاملة بالطائرات والتي تتضمن أعمال الصيانة وتوفير الخدمات الفنية للأساطيل المتنامية لشركات الطيران في المنطقة.
وذكر وليد المقرب المهيري، الرئيس التشغيلي لمبادلة، أن الشركة المقترحة ستبدأ عملها بتولي عمليات شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات الخاصة بصيانة وإصلاح وتحديث الطائرات العسكرية وذلك بهدف تحويلها إلى عمليات ذات معايير عالمية تحت الإشراف المشترك لأطراف الائتلاف.
وقد بدأت المباحثات في هذا الخصوص بعد أن وقعت مبادلة على مذكرات للتفاهم مع كل من بوينغ ولوكهيد مارتن إبان معرض باريس الدولي للطيران. أما طاليس، فقد تمت دعوتها للمباحثات نسبة لبصماتها الواضحة في حقل الأجهزة الإلكترونية للطائرات ولتواجدها المتواصل وإسهاماتها البارزة في قطاع الطيران في المنطقة بشكل عام.
وأوضح وليد المهيري أن مبادلة لديها قناعة راسخة بتوفر فرص كبيرة في مجال رعاية الطائرات العسكرية، خاصة في ظل التعاون مع كبرى المؤسسات المتخصصة لإقامة مركز للتميز يتمتع بأعلى معايير الجودة. وأضاف قائلاً: «سوف يتحقق ذلك عبر إعادة هيكلة المقدرات الحالية والموزعة بين القوات الجوية وشركة أبوظبي لتقنيات الطائرات، ودمجها تحت مظلة واحدة،
وكذلك عن طريق الالتزام بأفضل الممارسات في هذا القطاع مع الحفاظ على النهج المتمثل في إيجاد حلول متطورة ومبتكرة».وأضاف أن المركز سوف يكون المزود الرئيسي لخدمات الصيانة والإصلاح والتحديث للقوات الجوية ولمشغلي الطائرات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة جنوب آسيا ومنطقة شمال إفريقيا.