غابت المغنية المصرية سيمون عن الوسط الفني لسنوات عديدة، لكنها تعود الآن إلى الأضواء بعد أن تم اختيارها كأول سفيرة عربية للنماء الإنساني، ولم يأت هذا الاختيار من فراغ فهي كتلة من المشاعر الإنسانية الحساسة، تعشق العمل التطوعي ومارست فيه أدواراً كبيرة، وهي أيضا كما تقول تمارس الفن كهواية وليس بمفهوم الاحتراف.

* كيف جاء اختيارك كأول سفيرة للنماء الإنساني من منظمة الصحة العالمية.. وما الخدمات التي ستقدمينها في هذا المجال؟

ـ اختياري لم يأت من فراغ بل من خلال أعمالي الخدمية، خاصة لجمعية الايدز بالإسكندرية، فجاء اختياري من قبل منظمة الصحة العالمية ثم جاء ترشيحي كسفيرة للنماء الإنساني من خلال مؤسسة «فورد» العالمية التي تعتبر الأمم المتحدة جزءاً منها،

فهذه المنظمة تتواجد في كل دول العالم ولا تقتصر فقط على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وبالنسبة للقب وهو «سفيرة النماء الإنساني» فهو أول مرة يحمله عربي ومصري يعمل في هذا المجال الخدمي.

* ما الذي يشغلك في هذا الأمر؟

ـ كل ما يشغلني هو المواطن المصري البسيط، لأنه في اعتقادي يحتاج لشيئين الطعام والعمل بالإضافة للتربية والتعليم والثقافة، ونسعى لتحقيق هدفنا من خلال مساعدة الجمعيات الخيرية الصغيرة في النجوع والقرى، حيث إن معنى كلمة «النماء» الارتقاء، فكيف نرتقي ببعضنا البعض، ويأت ذلك من خلال كوننا يداً واحدة لكي نفيد الآخرين قبل أن نستفيد منهم.

* ولماذا أنت دائماً مهمومة بالبعد الإنساني والثقافي؟

ـ رغم أنني كنت تلميذة مجتهدة وشاطرة، وعندما حصلت على مجموع كبير في الثانوية العامة يدخلني كلية الطب إلا أن ميولي كانت أدبية، فدخلت كلية الآداب قسم الفرنساوي،أما ثقافتي فجاءت أساساً من والدي الذي عمل مهندس الكترونيات فهو مثلي الأعلى في الثقافة، فرغم أن أصوله صعيدية إلا أنه درس في إنجلترا،

أما عن الإنسانيات فأنا أعشق العمل الإنساني لأنني أحب الناس وأكون سعيدة جداً إذا طلب مني أحد مساعدة حتى إنني لا أحب مساعدة الناس فقط بل أيضاً الحيوانات، وبالطبع سيردد البعض رسائل الانتقاد أو الامتعاض ولكنني صادقة فيما أقول فأنا أحب مساعدة الناس وإسعادهم وحل مشاكلهم.

* تساعدين الناس علي حل مشاكلهم فهل يساعدك أحد في حل مشاكلك؟ أم أنك بدون مشاكل؟

ـ أنا أرفض أن أظهر بمشاكلي لأي إنسان، لأنني أمتص غضبي وأخفيه عن الآخرين، وحتى عندما يغضب الآخرون، فإن كلمة بسيطة قد تنهي هذا الغضب، فأنا أستطيع أن أعايش نفسي وأسعد من حولي، ولكن في نفس الوقت لا أستطيع أن أخفي مشاعري، وأرى أن الحياة لا تستدعي التعصب، لأن الناس كل يوم تموت حولي.

* لماذا أغنياتك تبتعد عن السوق العاطفي أو الدرامي؟

ـ لأنني عندما كنت صغيرة كنت أكره الأغاني الحزينة ومؤخراً أصبحت أعشق اللون الرومانسي الدافئ، إلا أنني قمت بعمل أغنية «خاف مني» والتي تحولت فيها لفتاة كونغ فو تؤدب من يعاكسها لأن الأغنية تدور حول حق الفتاة المصرية في الدفاع عن كرامتها،ولذلك تدربت وقتها على الكونغ فو والكوميتيه لأؤدي المشاهد العنيفة بنفسي بدلاً من الدوبلير.

* تعاملت مع الفنان محمد صبحي في أكثر من عمل ما الذي استفدتيه منه؟

ـ محمد صبحي فنان محترم وملتزم وكل من يعمل معه يؤثر عليه من خلال تفهمه وثقافته ورغبته في مساعدة الآخرين، لو لدَّي عشرة شرائط لن تكفي للتحدث عنه لأنه فنان عبقري زمانه.

* هل أنت مقتنعة بكل ما تقدمينه وقدمتيه من أعمال؟

ـ نعم، لأنني أقدم كل أربع سنوات مسلسلاً وكل عامين ألبوم كاسيت، وكل حين وحين فيلماً فمن المؤكد هناك وقت كبير للتحفظ والتفكير والاقتناع، لأنه من العيب بعد كل هذه السنوات ألا أكون مقتنعة.

* هل هناك دور معين أظهر سيمون بشخصيتها الحقيقية أو قريب منها؟

ـ كارمن، لعبة الست، هاتان المسرحيتان أوضحتا شخصيتي أو قريبتين من شخصيتي، خاصة كارمن أظهرت شخصيتي الحقيقية كذلك كنت أؤديها بدون تعب، لأنني كنت أشعر أنني أؤدي شخصيتي ولست أؤدي دوراً.

* وهل العمل في المسرح خدمك كمطربة؟

ـ بالطبع، لأنني وأنا أمثل أقوم بالغناء فيه فلقد قدمت الغناء في المسرح، فأنا لا أستطيع العيش بدون غناء.

* وما رأيك في الأغنية الشبابية؟

ـ أغنية حديثة، لأن الشباب هم الحداثة، لكنني لست مقتنعة بالعمر الفني للأغنية، لأن مثلاً «هاني شاكر» شاب في أغانيه وناس في مختلف الأعمار يحبون أغانيه، فأنا لست مقتنعة بعبارة أغنية شبابية، ممكن أقول حداثة الأغنية أو أغنية حديثة وأسلوب جديد، لأنه كما قلت لا يوجد عمر فني للأغنية.

*ولماذا تختفين من حين لآخر؟

ـ هذا يحدث عندما أكون في فترة ترقب وانتقاء ومتابعة لكل ما يحدث حولي حتى أختار لنفسي شيئاً مختلفاً.

* وما هي مواصفات فارس الأحلام الذي تريدين أن ترتبطي به؟

ـ هل من الممكن أن يوجد رجل يعيش معي طوال العمر ويحتملني، أعتبر أن هذا حلم، رغم رومانسيتي المفرطة لكنني أيضاً واقعية، ولا أحلم إلا بما يكون في يدي فقط.

* هل يعني ذلك أنك لن ترتبطي؟

ـ لا أظن أنني سأفعل هذا، لأنه صعب في هذا الزمان الذي نعيشه

القاهرة ـ وصفي ابو العزم