أكد منتجو وموزعو الكاسيت في مصر أن الحصاد النهائي لبيع سوق الكاسيت في سباق ألبومات المغنين والمغنيات لصيف 2007 قد حسم بصورة نهاية، ويتربع ألبوم عمرو دياب على قمة المبيعات وتأتي بعده نانسي عجرم كوصيف، بينما الصراع على أشده بين هاني وأنغام على المركز الثالث.

ويقوم منتجو الكاسيت عادة مع طرح البوم جديد بإنزال عدة طبعات منه حسب حجم المطرب وشعبيته لجس نبض السوق، فعلى سبيل المثال الطبعة الأولى من ألبوم فنان بحجم عمرو دياب أو هاني شاكر أو نانسي عجرم هي 50ألف نسخة، وتتوالى بعدها الطبعات.

إذا كان المطرب أو المطربة من حديثي العهد أو ممن لم يصلوا لمرحلة الانتشار والشهرة، فالطبعة الأولي تتراوح ما بين 5000 أو 10000 نسخة، ويتم طرح ألبوم لمطرب في منطقة الوسط 25 ألف نسخة فقط في الطبعة الأولى، مؤكدين حدوث مفاجآت بتحقيق الكثير من مطربي الفئة الوسطي والأخيرة لنجاحات وأرقام توزيع كبري قد تفوق مطربي المنطقة الأولى.

وأوضح منتجوا الكاسيت أن أرقام توزيع الألبومات التي كنا نسمع عنها في حقبة التسعينات، والتي قد تتجاوز توزيع المليون نسخة للألبوم الواحد لم تعد موجودة هذه الأيام، حيث لم يتجاوز توزيع الألبوم الناجح هذه الأيام أكثر من 200 إلى 300 ألف نسخة كاسيت،

ومن عشرة إلى عشرين ألف نسخة من «السي دي»، وأرجعوا ذلك لانتشار أجهزة الكمبيوتر وتحميل الألبومات فور صدورها من مواقع النت، والبدائل المتوفرة أمام شركات الإنتاج لتحقيق أرباحها في ظل تضاعف تكاليف إنتاج الألبوم خمسة أضعاف ليس من توزيعه في الأسواق بل من تحميل رنات وأغاني الألبوم عن طريق أجهزة المحمول.

وباستطلاع متأن لحال سوق الكاسيت في سباق صيف 2007 من خلال منافذ توزيع الكاسيت الكبرى بالقاهرة والمحافظات خاصة الساحلية وبمعرفة عدد الألبومات، التي صدرت والطبعات التي تم طرحها بالأسواق هناك منها من تربع علي القمة ونجح نجاحاً كبيراً ومنها ما فشل.

وجاء في المركز الأول بجدارة ألبوم عمرو دياب «الليلا دي» إنتاج روتانا، فقد تخطى توزيعه 400 ألف نسخة ويتوقع أن يصل للنصف مليون، كما أن «السي دي» الخاص به تجاوز حاجز ال50 ألف نسخة وهذا الرقم كبير في عالم السي دي،

وكان المركز الثاني من نصيب نانسي عجرم وألبومها «شخبط شخابيط»، حيث تم توزيع 350 ألف نسخة كاسيت و30 ألف سي دي. ويتسابق علي المركز الثالث كل من المطرب هاني شاكر بألبومه «أحلي الليالي» إنتاج شركة هاي كوالتي والمطربة أنغام وألبومها «كل ما تقرب» من إنتاج شركة روتانا،

حيث تم توزيع 150 ألف نسخة من كلا الألبومين بواقع ثلاث طبعات كل واحدة 50 ألف نسخة، والطريف انه طرح الطبعة الرابعة لهما وفي توقيت واحد بدون اتفاق مسبق بين الشركتين. وعلى النقيض تماماً استقبل سوق الكاسيت خلال سباق الصيف مجموعة كبيرة من الألبومات لم يتخط أي منها حاجز الطبعة الواحدة مما يعني فشلها في السوق المصري،

ومن بينها ألبومات لمطربين كبار حيث حدثت المفاجأة بالهبوط الحاد في مبيعات ألبومي أصالة «سواها قلبي» ونجوى كرم «هيدا حكي» من إنتاج شركة روتانا، وقد برر مسؤول بالشركة أن ما حدث بأن الألبومين موجهين أكثر للجمهور الخليجي بدليل نجاحهما هناك،

كذلك الحال مع ألبوم باسكال مشعلاني «أخذ عقلي» وفضل شاكر «يا سهر في الليل» فبالرغم من أن الطبعة الأولى لكليهما لم تتجاوز الـ 25 نسخة، فإنها لم تنفد حتى الآن. ومن الألبومات التي لم تنفذ طبعتها الأولى أيضاً ألبوم سوار «مرتحاله» بالرغم من أن طبعته الأولي 10000 آلاف نسخة مثلها مثل علي حسين «آن الأوان» وشريف ناصر «ولا حد خلاص».

ورغم تأخر ألبوم المطرب إيهاب توفيق «أحلي منهم» إلا أن توزيعاته في مصر فاقت توزيعات ألبوم صابر الرباعي، الذي توقف عند حدود الطبعة الثانية، بينما ألبوم إيهاب يتم الإعداد لطرح الطبعة الرابعة منه خلال الأيام القادمة،

كما تفوق إيهاب علي ابن جيله هشام عباس وألبومه «يا حبيبي تعالى جنبي» والذي صدر في نفس التوقيت لم يتخط حاجز الطبعة الثانية حتى الآن، لكن من المتوقع أن يحقق ألبوم هشام طفرة جيدة خلال الفترة المقبلة، حيث زادت نسبة توزيعاته.

ومفاجأة الصيف تمثلت في النجاح الكبير الذي حققه ألبوم «بقيت بتوحشني» للمطربة الصاعدة سمية من إنتاج شركة «ميوزيك داي» حيث تجاوزت مبيعاته إلى80 ألف نسخة وهو رقم يعد كبيراً بالنسبة لمغنية صاعدة، وتكرر نفسي الأمر مع الفنانة كاميليا في ألبومها «مكنش حب» حيث تجاوزت مبيعاته 75 ألف نسخة

وهو من إنتاج شركة فري ميوزيك. في حين تفاوتت الأرقام بالنسبة لألبوم حكيم «تيجي تيجي» حيث لم يطرح منه بالأسواق سوى طبعة واحدة فقط 50 ألف نسخة ولم تنفذ بعد، إلا أنه اتبع سياسة جديدة في التوزيع مع إحدى شركات المحمول حيث يوزع ألبومه مجانا على بيع كل خط تليفون لذا لا يستطيع تحديد نسبة مبيعات الألبوم إلا شركة المحمول عن طريق الخطوط المباعة.

القاهرة ـ حازم خالد