أعلن في الدوحة أمس عن تدشين الموقع الإليكتروني الخاص بمشروع برنامج شركة بروة الإسكاني، وبدء استقبال طلبات الحصول على مساكن مخفضة الإيجار. وأطلق يوسف حسين كمال وزير المالية القطري، وزير الاقتصاد والتجارة بالإنابة، الإشارة لبدء تقديم الطلبات للجمهور على الوحدات السكنية في مشروع بروة الذي يرتقب أن يكون عاملا لتخفيف أزمة الإيجارات في قطر.

يذكر أن المشروع يتكون من 1984 وحدة سكنية في منطقتي غرب السيلية، ومسيمير جنوب العاصمة القطرية ـ الدوحة ـ على أساس (992 وحدة لكل منطقة)، وعلى مساحة إجمالية قدرها 200 ألف متر مربع لكل منطقة، حيث ستشغل المناطق السكنية منها 158 ألف متر مربع، وتضم كل منطقة منها 31 بناية وكل بناية من تلك الأبنية تضم 32 شقة سكنية متنوعة بين ثلاث غرف وغرفتين وكافة المرافق الخدمية العامة.

وذكر بيان صحافي صادر عن شركة بروة بأن تقديم الطلبات لهذه الوحدات السكنية سيكون فقط متاحا من خلال الموقع الإليكتروني للشركة، الذي أنشيء خصيصا لهذا الغرض، وذلك في فترة زمنية تستمر 45 يوما، عن طريق تعبئة استمارة طلب التقديم المبينة في الموقع،

حيث سيقوم نظام آلي باختيار من تنطبق عليهم الشروط، حيث يتبع ذلك مرحلة الاقتراع للاختيار من بين المتقدمين المستوفين للشروط التي ستتم وفق عملية إليكترونية، بعد دراسة الحالات المتقدمة، وتسليم المستندات المعززة للطلبات لطاقم من الباحثين الاجتماعيين الذين تم الاستعانة بهم لهذا الغرض.

وقال غانم بن سعد آل سعد رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب لشركة بروة العقارية، ـ في مؤتمر صحافي عقده لهذا الغرض ـ إن البادرة في البرنامج الإسكاني تعد انطلاقة حقيقية نحو «مبدأ الوطنية المتجردة والمتمثلة في انعدام هامش الربحية في إيجارات المشاريع».

واعتبر آل سعد المشروع بمثابة الدعوة لكافة «القطاعات الوطنية المخلصة من شركات، ورجال أعمال ومستثمرين للمساهمة والمشاركة في حل المشكلة الحالية، والشروع في تنفيذ العديد من المشاريع المماثلة لتغطية الطلب».

وأشار آل سعد إلى أن «بروة العقارية اتخذت من ضمن أهداف تأسيسها منهجاً أساسه دعم الخطط التنموية للدولة في مجالات أنشطتها العقارية والاستثمارية»، لافتا إلى أنه من هنا انبثقت فكرة «برنامج بروة الإسكاني»، الذي يهدف إلى توفير وحدات سكنية بمواصفات قياسية إسهاماً في تخفيف أزمة السكن والإيجارات المرتفعة.

وقال آل سعد إن «بروة تنظر للمشروع على أنه جزء مكمل للنمو والتطور الذي تنعم به قطر في شتى المجالات، وضرورة ملزمة في توفير المسكن اللائق لشريحة كبيرة من عائلات ذوي الدخل المحدود والمتوسط» منوها بأن الشركة راعت في البرنامج أن تكون أسعار الإيجارات تناسب هذا القطاع وتنخفض عن القيمة السوقية بنسبة كبيرة،

ونبه في الوقت نفسه إلى أن «هندسة المشروع أولت عناية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، ووفرت لهم عدداً مناسباً من الوحدات السكنية». بدوره قال حسين كمال إنه وفي ظل الطفرة الاقتصادية التي تعيشها قطر، أصبح هناك حاجة ملحة لمشاريع عمرانية تغطي الطلب المتزايد على الوحدات الإسكانية..

وأوضح الوزير القطري بأن الفجوة أخذت في الاتساع بين الطلب والعرض، مؤكدا بأن هذه الحالة تعد طبيعية «بل نتاج حتمي لهذه الطفرة السريعة في قطاعات الأعمال، والمشاريع الصناعية العملاقة». وشدد المسؤول القطري على حرص الدولة على أن تظل هذه الفجوة في معدلاتها الطبيعية، كاشفا عن وضع العديد من السياسات والخطط والإجراءات لعلاج أزمة الإسكان والحد من ظاهرة ارتفاع الإيجارات.

واختتم الوزير كلمته بتثمين مبادرة «قيادات بروة، لأنهم اختاروا أن يكون هذا المشروع أحد أوائل مشاريعهم، ولأن هذا المشروع قد ترجم النوايا الحسنة إلى واقع حقيقي ملموس أهّل بروة لأن تكون مثالاً يحتذي للعمل من أجل الوطن» معربا عن أمله برؤية تجارب وطنية أخرى تأخذ زمام المبادرة في مشروعات تنموية مماثلة.

والجدير بالذكر، أن تقديم طلبات الانتفاع بالوحدات السكنية متاح للقطريين والمقيمين حسب الشروط المذكورة في استمارة تقديم الطلب، بحيث تكون الأولوية للأفراد الأكثر حاجة.

الدوحة ـ أيمن عبوشي