تضع مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنيات المتطورة وهي مؤسسة حكومية مقرها إمارة دبي تم إنشاؤها سنة 2006، اللمسات الأخيرة على المرحلة الأولى من مشروع قمر دبي سات ـ 1 الاصطناعي الرائد هذا الأسبوع.

حين يلتقي أحمد عبيد المنصوري مدير عام المؤسسة مع سانج دانج بارك رئيس شركة ساتريك إينيشياتيف الكورية الجنوبية، على هامش الدورة الحالية لمعرض دبي الدولي للطيران والذي يقام خلال الفترة الواقعة بين 11 و15 نوفمبر الجاري.

وتتولى الشركة الكورية الجنوبية المتخصصة في حلول الأقمار الاصطناعية الصغيرة، تصميم وتصنيع القمر الاصطناعي دبي سات ـ 1 للاستشعار عن بعد، والذي سوف يزود دولة الإمارات العربية المتحدة بمصدر مهم للمعلومات يدعم مشاريعها التنموية العديدة. وتستضيف الشركة حالياً، فريقاً من المهندسين المواطنين الشباب الذين يساهمون في مختلف مراحل تطوير هذا القمر الاصطناعي.

وقال أحمد عبيد المنصوري، مدير عام المؤسسة: «تأسست مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة بهدف تطوير البحث العلمي في دبي وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوفير موارد بشرية خبيرة تتمتع بمهارات دولية تنافسية،

بالإضافة إلى تعزيز علاقات التعاون الدولي التي تتمتع بها الدولة وتأسيس مشاريع مشتركة مع منظمات الصناعة والبحوث حول العالم. ويعتبر تعاوننا مع شركة ساتريك إينيشياتيف، عنصراً حيوياً لنجاح مشروع دبي سات ـ 1 من ناحية تصنيع القمر الاصطناعي من جهة وتدريب فريق المهندسين المواطنين من جهة أخرى.

ونحن واثقون من أن تعاوننا الوثيق مع خبراء ساتريك إينيشياتيف الدوليين، سوف يثري مهارات وقدرات فريقنا الهندسي». وفي سياق تعقيبه على اللقاء، قال سانج دانج بارك، رئيس شركة ساتريك إينيشياتيف: «توفر شركة ساتريك إينيشياتيف استشارات فنية ودعماً هندسياً وأكثر الحلول كفاءة وتكاملاً للمهمات الفضائية الخاصة برصد الأرض وتطبيقاتها.

وقد اختار خبراؤنا المهندسين الإماراتيين الشباب استناداً إلى معايير عالمية رفيعة المستوى للدراسة والمعرفة. وقد أثبت الفريق انضباطه وحماسه لتعلم مختلف جوانب تصميم وتصنيع الأقمار الاصطناعية الصغيرة. وليس لدينا أدنى شك من أن كلاً منهم قد حصل على العديد من المهارات الجديدة والمفيدة خلال العمل».

وسوف يتم إطلاق قمر دبي سات ـ 1 الاصطناعي على متن صاروخ «دنيِبِّر» بوساطة شركة الفضاء الدولية «أي إس سي» كوزموتراس، وهي شركة متخصصة في إطلاق الأقمار تتخذ من موسكو مقراً لها.

وسوف يلتقط القمر صوراً لسطح الأرض ويرسلها إلى محطة أرضية يجري بناؤها في دبي حالياً، وذلك عبر شركة «فياسات»، وهي شركة أميركية منتجة للأقمار الاصطناعية المبتكرة وغيرها من منتجات الاتصالات اللاسلكية، بما في ذلك شبكات الأقمار الاصطناعية وأنظمة الهوائيات التي تسمح بالاتصال السريع والآمن وعالي الكفاءة مع أية منطقة.

وقال سالم المري، مدير مشروع دبي سات ـ 1 بالوكالة: «قامت المؤسسة بإعداد فريق هندسي مواطن يضم بعض ألمع العقول العلمية في الدولة، وذلك لضمان نجاح قمر دبي سات ـ 1 وحسن عمله على المدى البعيد.

ويعمل مهندسونا تحت إشراف خبراء تقنيات فضائية مشهورين عالمياً في شركة ساتريك إينيشياتيف، من خلال المشاركة في تصميم وتصنيع القمر الاصطناعي. و نأمل أن يكتسب أولئك الشباب أقصى درجات الخبرة من رواد هذه الصناعة في العالم، خاصة وأننا نرسي أسس مجتمع المعرفة في الإمارات».