بدأ أمس في القاهرة اجتماع لجنة شؤون تخطيط وتنسيق التجارة بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، برئاسة الدكتور أحمد جويلي، الأمين العام للمجلس، ومشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء ومؤسسات العمل العربي المشترك ذات العلاقة، ويستمر الاجتماع اليوم «الاثنين».
وقال الدكتور جويلي في تصريحات صحافية قبل الاجتماع: إن اللجنة تناقش على مدى اليومين ثمانية بنود على جدول الأعمال في مقدمتها نتائج اجتماع اللجنة الفنية المعنية بمشروع الاتفاقية العربية في شأن تنظيم أحكام التوقيع الإلكتروني في مجالات المعاملات الإلكترونية في البلاد العربية، وهو أول مشروع عربي يتم إعداده في هذا الخصوص،
واصفا هذه الاتفاقية بأنها خطوة ايجابية على طريق الوصول إلى سوق عربية مشتركة فعالة ووحدة اقتصادية شاملة بين الدول العربية. وأضاف أنه تم إدخال تعديلات على مشروع الاتفاقية بعد تلقي الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية عددا من المقترحات من جانب مصر وسوريا والعراق والأردن واليمن.
وأشار إلى أن اللجنة تناقش أيضا نتائج اجتماع الخبراء الفنيين المعنيين بشؤون مكافحة الإغراق والدعم والوقاية في البلاد العربية الذي عقد في نهاية شهر أكتوبر الماضي، مؤكدا على ضرورة إنشاء جهاز عربي لمكافحة الإغراق والدعم والوقاية باعتباره أحد الأدوات اللازمة لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي وحماية المنتجات العربية من التشوهات التي تنشأ نتيجة تحرير التجارة العالمية بعد قيام الاتحاد الجمركي العربي.
وقال إن الاجتماع يناقش أيضاً موضوع مقر الأكاديمية العربية لعلوم التجارة والتي كانت الدورة الوزارية الرابعة والثمانين للمجلس في 6 ديسمبر 2006 قد وافقت على اتفاقية إنشائها وتخصيص 10 % من العائد الكلى لهذه الأكاديمية للأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، مشيرا إلى أنه سيتم تعميم على الدول الأعضاء في المجلس بشأن استضافة مقر الأكاديمية والتصديق على اتفاقية إنشائها.
وأوضح أن الأكاديمية تهدف إلى تحقيق عدة أهداف من أهمها إعداد وتأهيل كوادر بشرية قادرة على التفاعل والتعامل في الأسواق وحركة التجارة وتحقيق أهداف التجارة الداخلية والتفاعل مع المشكلات والمستحدثات المحلية والعالمية التي تعترض التجارة
فضلا عن تأهيل كوادر بشرية علميا وفنيا لتصبح لديها القدرة في التعامل مع المستجدات والمتغيرات الاقتصادية على المستويين العربي والعالمي. ولفت جويلي إلى أن اللجنة ستناقش أيضاً التقرير النهائي والتوصيات الصادرة عن المؤتمر العربي الأول للقياس والمعايرة الذي عقد في مصر خلال الفترة من 6 - 8 نوفمبر الجاري،
داعيا في هذا الخصوص إلى ضرورة إنشاء برنامج عربي موحد للقياس والمعايرة بهدف مساعدة الدول العربية على تحسين التجارة ودفع برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لها، خاصة وأن المنطقة العربية تخلو من وجود مركز معايرة إقليمية يعمل على توحيد معايير القياس القومية بالدول العربية تمهيدا للقياس باستخدام معايير موحدة.
وأشار إلى أن البنك الإسلامي للتنمية وافق على تمويل تنفيذ مشروعين في إطار المرحلة الثانية من البرنامج وهما مشروعا بوابة الكترونية للتجارة العربية، وسوق عربية الكترونية على شبكة الانترنت لافتاً إلى أن هناك اتصالات حالية بين الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والبنك الإسلامي للتنمية حول تحديد الموازنة التقديرية لتنفيذ هذين المشروعين.
وقال إن مناقشات اللجنة ستتناول أيضا آخر التطورات والمراحل التنفيذية للدراسة الخاصة بتطوير وتطبيق مراحل السوق العربية المشتركة القائمة في نطاق اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية وذلك في ضوء تكليف الأمانة العامة للمجلس بإعداد دراسة تقييمية حول تطبيق مرحلة منطقة التجارة الحرة والإجراءات التمهيدية لتطبيق المرحلة التالية والمتمثلة في الاتحاد الجمركي،
مشيراً إلى أنه تم إسناد تنفيذ الدراسة إلى مجموعة من الخبراء وبمشاركة الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية ممثلة في الإدارة العامة للسوق العربية المشتركة وتنمية التبادل التجاري. وأوضح أن الدراسة تهدف إلى التقدير الكمي لأثر التحرير الكامل للتجارة بين الدول العربية على التجارة العربية البينية واقتصاديات تلك الدول،
لافتا إلى أن هذا التقدير يجري في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى كمرحلة أولى من مراحل إقامة السوق العربية المشتركة ثم في المرحلة الثانية وهي مرحلة الاتحاد الجمركي. وأضاف انه سيتم أيضاً مناقشة المقترح التنفيذي لآليات برنامج تنمية التجارة العربية البينية
وذلك في إطار الجهود الحثيثة للأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية التي يبذلها في سبيل تنمية التجارة العربية البينية والتي تمثل نسبة متدنية إلى تجارتها الخارجية حيث تتراوح مابين 5. 8 ـ 10 %،
موضحا أن المستهدف وضع برنامج تفصيلي متكامل يتضمن مقترحات بالآليات الفعالة لتنمية التجارة العربية البينية إلى 20 % من إجمالي التجارة العربية الخارجية خلال خمس سنوات وكذلك تقييم العائد على الوطن العربي من تطبيق وتنفيذ آليات البرنامج المقترح.
ولفت إلى أن خطة العمل في البرنامج تتضمن ثلاث مراحل الأولى تتعلق بتحريك الفوائض العربية المتاحة من سلع الفجوة العربية بين الدول العربية والثانية تطوير الخدمات المساندة للتجارة الخارجية العربية أما في المرحلة الثالثة سيتم قيام مشروعات إنتاجية عربية مشتركة لزيادة الإنتاج العربي من سلع الفجوة لسد احتياجات الدول العربية.
وأوضح أن المقترح التنفيذي لآليات برنامج تنمية التجارة العربية البينية يتضمن اقتراح آليات متنوعة مثل التأمين على الصادرات البينية العربية، وتعويض الضرر من آثار انخفاض الموارد من الجمارك، وتشجيع الاستثمار العربي المشترك، إلى جانب آليات تشجيع تمويل التجارة العربية البينية،
وآلية توحيد إجراءات دخول السلع العربية والإجراءات الجمركية فضلا عن آلية مكافحة الإغراق على المستوى العربي، وإلغاء القيود غير الجمركية التي تعوق تسهيل التبادل التجاري العربي البيني
كما يعتمد هذا البرنامج على تفعيل دور الاتحادات العربية النوعية وغرف التجارة والصناعة والشركات العربية والشركة العربية للتجارة والتسويق والقطاع الخاص وشركات الاستثمار العربي. وقال إن اللجنة ستناقش أيضاً تقرير وتوصيات اجتماع لجنة تنمية الاستثمار المشكلة في إطار آلية تنمية الاستثمار في الوطن العربي، ولجنة تنمية التجارة العربية.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم
