قدرت دراسة لمركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي حجم إنفاق الأسر بدولة الإمارات على العمالة المنزلية بنحو 3 مليارات درهم سنوياً تساهم إمارة أبوظبي فيها بنحو 46% وبواقع 3. 1 مليار درهم.

وأشارت الدراسة إلى أن الأسرة في دولة الإمارات تعتمد اعتماداً كلياً على العمالة المنزلية وفي أدق تفاصيل الحياة بما في ذلك تربية الأبناء ولفتت إلى أن الأخيرة أصبحت تشكل جزءاً لا يتجزأ من المجتمع بالدولة وأمراً واقعاً تستعصي الحياة بدونهم ويتأثر مستوى الرفاهية بغيابهم.

وأوضحت الدراسة أن عدد التأشيرات التي صدرت خلال العام الحالي للعمالة المنزلية يتجاوز 83600 تأشيرة عمل وقدرت عدد خدم المنازل في دولة الإمارات بحوالي 280 ألفاً يشكلون ما نسبته 9% من إجمالي عدد المشتغلين بالدولة.

وأوضحت الدراسة بضرورة تفعيل دور وسائل الإعلام عن طريق إعداد برامج توعية تحث المواطنين على الترشيد في استخدام العمالة المنزلية والاعتماد على النفس قدر الإمكان بالإضافة إلى توضيح وبيان مخاطر الآثار السلبية المترتبة على استخدام العمالة المنزلية.

مراكز خدمات

وأشارت الدراسة إلى وجود مراكز خدمات منزلية متخصصة توفر العمالة لمن يحتاج إليها عند الطلب أو الحاجة ووجود جهاز خاص بتأهيل وتدريب العمالة المنزلية لما لذلك من دور إيجابي في تربية الأبناء بالإضافة إلى رسم سياسة ديموغرافية بحيث لا يزيد عدد العمالة المنزلية على 2% من جملة السكان في الدولة،

وقد بلغت حالياً نسبة حجم العمالة المنزلية حوالي 5% من إجمالي سكان الدولة، بناءً على الإحصاءات الخاصة بتوزيع الأسرة في الدولة إلى ريف وحضر، حيث قدر حجم العمالة المنزلية بحوالي 268 ألف عامل، أما حجم العمالة المنزلية في إمارة أبوظبي فقدر بحوالي 6% من إجمالي عدد سكان الإمارة أي حوالي 120 ألف عامل،

بينما تشير الإحصاءات إلى الزيادة بنسبة 51% في إمارة أبوظبي، وتعتبر هذه نسبة مرتفعة جداً يتحمل مسؤوليتها المجتمع عموماً ومجتمع المواطنين خصوصاً، فبعض الأسر لديها عمالة منزلية أكثر من عدد أفراد الأسرة، ومعظم الأسر لديها عمالة منزلية تزيد على حاجتها وأحياناً يدخل ارتفاع العدد في مجال التفاخر والتباهي.

كما وتشير الإحصاءات التي أعدتها الدراسة إلى حجم إنفاق الأسر بدولة الإمارات العربية على خدم المنازل بنحو 3 مليارات درهم سنوياً، تساهم إمارة أبوظبي بنسبة 46% من حجم الإنفاق السنوي على الخدم أي بحوالي 3. 1 مليار درهم سنوياً.

كما أوضحت الدراسة التي أعدها مركز المعلومات أن الأسرة في دولة الإمارات تعتمد اعتماداً كلياً على العمالة المنزلية، وفي أدق تفاصيل الحياة المنزلية بما في ذلك تربية الأبناء، علماً بأن العمالة المنزلية الوافدة والقادمة من بيئات مختلفة تتطلب قدراً كبيراً من الوعي والإلمام ومعرفة طبيعة التعامل خاصة في بداية انتقالها من بلادها إلى بيئة جديدة تختلف عاداتها وتقاليدها وحتى لا تؤثر في تربية الأبناء.

إحصاءات موثقة

وتشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى متوسط إجمالي عدد تأشيرات العمالة المنزلية التي تم إصدارها خلال العام الحالي بما يتجاوز 83600 تأشيرة عمل. وتسيطر العمالة المنزلية الاندونيسية والفلبينية على أكثر من 80% من حجم السوق

وتتصدر الخادمات الفلبينية المركز الأول مقارنة مع الجنسيات الأخرى من العمالة في منازل الأسر الإماراتية التي تستقدم ما يزيد على 65% من العمالة الفلبينية سنوياً رغم تفاقم الأزمات بين الحين والآخر التي تواجه عمليات الاستقدام من الفلبين. وكذلك ارتفاع أسعار الاستقدام ومرتبات العمالة الاندونيسية وصعوبة إجراءات العمل والعمال.

وأوضحت الدراسة أن نسبة المشتغلين في الدولة حوالي 52% من إجمالي عدد السكان بدولة الإمارات حيث تساهم العمالة المنزلية وحدها بنسبة 5% من إجمالي سكان الدولة وهي نسبة عالية جداً بالنسبة لحجم السكان، بينما تشكل نسبة المشتغلين في القطاع الخاص حوالي 42% من إجمالي السكان، أما المشتغلين في القطاع الحكومي في الدولة فتشكل نسبة 6% من إجمالي السكان.

وفي إمارة أبوظبي تشكل نسبة المشتغلين فيها حوالي 49% من إجمالي السكان، منها 38% في القطاع الخاص، و7% في القطاع الحكومي و6% في قطاع الخدمات المنزلية. وقد بلغ إجمالي عدد خدم المنازل في دولة الإمارات حوالي 268 ألف عامل منها 120 ألف عامل بإمارة أبوظبي أي بنسبة 46% من إجمالي عدد العمالة المنزلية في الدولة.

80% حصة القطاع الخاص

مقارنة بين اجمالي حجم المشتغلين في الدولة والمشتغلين في الخدمات المنزلية فإن نسبة المشتغلين في القطاع الخاص تقدر بحوالي 80% من اجمالي المشتغلين في الدولة، بينما تشكل نسبة المشتغلين في القطاع الحكومي في الدولة بحوالي 11% من الاجمالي.

أما الخدمات المنزلية فتشكل نسبة 9% من اجمالي المشتغلين في الدولة. وتشكل نسبة المشتغلين في امارة أبوظبي في القطاع الخاص حوالي 75%، بينما نسبة المشتغلين في القطاع الحكومي تشكل 14% من اجمالي المشتغلين وهي نسبة أعلى من نسبة الدولة

ويرجع ذلك لتمركز الوزارات الاتحادية والمحلية في العاصمة، أما العمالة المنزلية فتشكل نسبة 11% من اجمالي المشتغلين في الإمارة وكذلك نسبة أعلى من الدولة وهذه دلالة واضحة على المستوى الاقتصادي للإمارة ومستوى دخل الفرد خاصة.

كما بلغ حجم الأجور في الدولة حوالي 115 مليار درهم لعام 2007، حيث تساهم إمارة أبوظبي بنسبة 46% من اجمالي الأجور في الدولة أي حوالي 7. 52 مليار درهم.

أبوظبي ـ أحمد محسن