قال عادل علي عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة العربية للطيران إن الشركة لا تفكر حاليا في الدخول في استثمارات أو مشاريع بعيدة عن قطاع الطيران وفي حال قررت ذلك فإن استثماراتها ستوجه إلى قطاعات لها علاقة بصناعة الطيران المدني أو الخدمات الملحقة بها.
وأضاف علي في حوار مع «البيان» أن الشركة ستتسلم ثلاث طائرات جديدة خلال العام المقبل 2008 عدد أسطولها الحالي 13 طائرة موضحا أن التركيز ينصب دوما على الطائرات ذات الممر الواحد وهي الأنسب لشركات الطيران الاقتصادي من حيث استهلاكها للوقود والسعة للركاب.
وأشار إلى أن الناقلة مستمرة في خطط التوسع من خلال افتتاح المحطات الجديدة ومنها افتتاح محطة تاسعة للهند خلال أكتوبر المقبل كما أن الرحلات إلى العاصمة الأردنية عمان أصبحت بمعدل رحلة يومية. وقال إن تمويل الصفقات المقبلة لشراء الطائرات الجديدة سيتم وفق الآليات المعتادة ومنها التمويل المصرفي التقليدي أو من خلال السيولة المتوفرة لدى الناقلة موضحا أن النمو الذي تحققه الشركة سيسهم في تغطية جزء من تمويلاتها. وأضاف أن حركة النمو في قطاع الطيران مازالت قوية وهناك مجال واسع لجميع الشركات خصوصا في أسواق الإمارات والشرق الأوسط عامة ونحن لا نستأثر بحصة سوق بقدر ما نخلق أسواقا جديدة لا تصلها شركات الطيران التجاري وقد أثبتت هذه الوجهات نجاحها مع نسب الأشغال العالية على مختلف رحلاتها.
وقال إن شركات الطيران الاقتصادي غيرت من مفهوم التسويق لخدمات الطيران وهي تمتلك مستقبلا مشرقا مع تنامي حدة المنافسة مع الشركات الأخرى مشيرا إلى أن في الإمارات 3 شركات طيران وجميعها تحقق نجاحات كبيرة ونمواً على مختلف المستويات.
وفيما يلي نص الحوار مع الرئيس التنفيذي للعربية للطيران:
ـ ما هي آخر التطورات في الشركة؟
- نحن مستمرون في التوسع والنمو وآخرها افتتاح خدمة جديدة إلى الهند لتصبح الوجهة الثامنة لنا في هذا السوق وسنقوم خلال أكتوبر بإطلاق خدماتنا إلى الوجهة التاسعة في الهند وهي «ابجالور» بمعدل أربع رحلات أسبوعية،
على أن يرتفع عدد هذه الرحلات إلى سبع أسبوعيا ابتداء من 29 أكتوبر ليرتفع عدد وجهات الشركة إلى 37 وجهة تمتد من شرق أوروبا، إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا. كما تعد «انجالور»الوجهة الـ 11 لشركة العربية للطيران في منطقة جنوب آسيا.
ـ ما هي الخطط المستقبلية المتعلقة بالوجهات الجديدة أوشراء الطائرات؟
- فيما يتعلق بالوجهات الجديدة فإننا مستمرون في افتتاح الخطوط الجديدة وفق ما تسمح له طاقاتنا وآخرها تحويل الخدمة إلى العاصمة الأردنية عمان بمعدل رحلة يومية وقد تسلمنا خلال سبتمبر الماضي طائرة جديدة ومع بداية العام المقبل سنتسلم 3 طائرات أخرى ليصبح مجموع أسطول الناقلة 13 طائرة تمكننا من تعزيز خدماتنا إلى الوجهات التي نتطلع إليها.
ـ كيف سيتم تمويل هذه الصفقات إن وجدت؟
- تمويل أي صفقة لن يختلف عن التمويلات السابقة وبالإضافة إلى السيولة المتوفرة في الشركة هناك طرق التمويل الأخرى ومنها التمويل المصرفي بأنواعه.
تنويع مصادر الدخل
ـ هل تنوون تنويع مصادر دخل الشركة عن طريق استثمارات مثلا أو مشاريع أم ستكتفون بجوهر أعمالكم؟
- إطلاقا لا، فنحن شركة طيران اقتصادي ولا نية لنا في الوقت الحالي للدخول في استثمارات او نشاطات تجارية أخرى واذا فكرنا في هذا فأن استثماراتنا ستتجه الى قطاع الطيران بنسبة 90 بالمائة و 10 بالمائة للخدمات المتعلقة بهذا القطاع لكننا لم نفكر في هذا الاتجاه بعد.
ـ ماهي توقعاتكم للأرباح وعائدات الشركة خلال العام الجاري؟ نسب النمو؟
- ما زال هناك توسع ونمو في مختلف أعمال الشركة ونتوقع تحقيق نتائج طيبة مع نهاية العام كما ان الإقبال الكبير على أسهم الشركة في سوق دبي المالي يعزز من هذا التوجه.
ـ كم عدد المسافرين السنوي المتوقع خلال عام 2007 والعام المقبل؟
ـ نتوقع نقل 5. 2 مليون مسافر في عام 2007 ونتوقع خلال العام المقبل 2008 زيادة في أعداد المسافرين بنسبة 25 بالمئة مع توسع الوجهات التي تشغلها الشركة
ـ كيف ترى صناعة الطيران المدني في ظل تنامي عدد شركات الطيران؟ خصوصا الطيران الاقتصادي؟ توقعاتكم لهذه الصناعة خلال السنوات المقبلة؟
- المنطقة تمر بفترة نمو غير مسبوقة في صناعة الطيران المدني وهناك المزيد من الاستثمارات الحكومية والخاصة يتم ضخها في هذا القطاع الحيوي، ففي الوقت الذي تنمو فيه أعداد شركات الطيران هناك نمو مماثل أيضا في مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالقطاع ومن ضمنها شركات الطيران الاقتصادي التي أثبتت نجاحها في مختلف أسواق العالم ومنها الشرق الأوسط وهي بالفعل
كما قلنا غيرت من مفهوم التسويق لهذه الصناعة وباتت تشكل ظاهرة بارزة في الطيران التجاري. ونحن نتوقع استمرار هذا النمو لسنوات مقبلة بفضل نمو اقتصادات دول المنطقة وظهور العديد من المبادرات والمشاريع المرتبطة بالقطاع.
ـ ما هي المعايير التي تأخذونها بعين الاعتبار عند تشغيل خطوط جديدة؟ إضافة الى نمو حركة السفر ماذا مثلا عن المسافة؟
- بالطبع المسافة عامل حيوي لشركات الطيران الاقتصادي وعادة تتراوح بين 3 الى 4 ساعات بين مركز الناقلة وهي الشارقة والمحطة او الوجهة المراد خدمتها إضافة الى عامل السوق ومدى جدواه الاقتصادية بالنسبة للناقلة.
لماذا «ايرباص»؟
ـ لماذا التركيز على طائرات الإيرباص؟
- من المعروف ان الطيران الاقتصادي يطير لمسافة 3 الى 4 ساعات وهي المسافة الملائمة لأي شركة طيران اقتصادي لتحقيق الأرباح وامتلاكنا لهذا النوع من الطائرات ونعني به طائرات الجسم الضيق أو الممر الواحد هو الأنسب لأي شركة طيران اقتصادي.
ـ ما هو التأثير المتوقع لشركات الطيران الاقتصادي على هذه الصناعة؟ وعلى شركات الطيران التجاري؟
- اعتقد أن السوق حاليا يسع الجميع وهناك نمو كبير في حركة النقل الجوي خصوصا في أسواق الامارات خاصة والشرق الأوسط عامة ونحن لا نستأثر بحصة سوق بقدر ما نخلق سوقاً معيناً وهناك وجهات نصلها لا تصلها شركات الطيران التجاري مثلا
وقد أثبتت هذه الوجهات نجاحها مع نسب الأشغال العالية على مختلف رحلاتها. وعموما فإن شركات الطيران الاقتصادي غيرت من مفهوم التسويق لخدمات الطيران ونؤكد هنا ان هناك مستقبلا كبيرا لهذا النوع من شركات الطيران.
الطيران الاقتصادي يخلق سوقا للجميع وقد رأينا ان الامارات لديها 3 شركات طيران وجميعها تحقق نجاحات كبيرة ونمو على مختلف المستويات ومن هنا فإننا لا نأخذ سوقا من احد بقدر ما نخلق أسواقا جديدة.
ـ برأيكم ابرز التحديات التي ما زالت تواجه هذه الصناعة ـ هل هي الإرهاب او فاتورة الوقود؟
- يمكن القول ان اغلب التحديات التي تواجهها صناعة الطيران هي تحديات او لنقل صعوبات ظرفية او وقتية أي انها ترتبط بوقت معين او ظرف محدد سرعان ما تزول ويعود النشاط الى السوق وعموما
فان الناس لا يمكن ان تتوقف عن السفر وفي حال ظهرت ظروف فانها تكون طارئة ومحددة بوقت معين وهذا ما رأينا مثلا بعد أحداث 11 سبتمبر او في مرض السارس او ارتفاع الوقود وغيرها من المتغيرات السياسية والاقتصادية.
ـ كيف تتغلب العربية على هذه التحديات ان وجدت؟
- نحن كحال شركات الطيران الأخرى التأثير يكون وقتياً وهناك ميزة لدينا في المنطقة العربية والإمارات خاصة ان السفر يكون عادة للتواصل أي زيارة الأقارب بالنسبة للمغتربين سواء في الأعياد أو الإجازات السنوية مما يخلف باستمرار سوقاً متجددة.
ـ المنطقة العربية ما زالت مطالبة بمزيد من سياسة الأجواء المفتوحة - كيف تؤثر هذه السياسة عليكم في العربية للطيران؟
- سياسة حماية الأجواء او حماية الناقلة الوطنية التي ما زالت تعمل بها بعض دول المنطقة لم تعد مجدية وعندما تشغل مطار وتهدف الى زيادة طاقته الاستيعابية ونموه فأنت لا تقتصر على شركة الطيران المحلية وانما تتطلع الى جذب المزيد من الشركات وهذا لا يتأتى الا عن طريق سياسة الأجواء المفتوحة.
وقد شهدت المنطقة العربية تطورا كبيرا في هذا المجال مع تفاوت بين دولة وأخرى وهناك دول عربية عدة فتحت أجواءها بالكامل أمام حركة الطيران ولم تتأثر شركاتها الوطنية ورأينا نموا كبيرا في صناعة الطيران لديها كما هو الحال في الامارات والكويت. «المطارات كالمطاعم يتم افتتاحها لجميع الناس» وقد ولى زمن غلق المطارات.
ـ مطار الشارقة بوضعه الحالي ما زال محدود الحجم ليواكب هذا النمو في صناعة الطيران ـ الى أي مدى يؤثر ذلك في أعمالكم ومتى تتوقعون انجاز التوسعات الجارية فيه؟
- هناك خطة توسع جارية حاليا في مطار الشارقة لاستيعاب الحركة المتنامية للنقل والشحن الجوي والمرحلة الأولى من هذا الخطة تنتهي نهاية العام الجاري لرفع سعة المطار بنسبة 10 بالمئة.
المرحلة الثانية بدأت بالفعل ويتم فيها زيادة المواقف المخصصة للطائرات وزيادة حجم المطار نفسه.
سمعة أجواء الدولة
ـ تزايد الحركة الجوية في مطارات الدولة ونمو أعداد الرحلات ـ ألا ترى ان ذلك يسهم في زحمة الأجواء التي قد تشكل أخطارا مستقبلية؟ وكيف يتم التغلب على هذه المشكلة؟
- لا يوجد هناك خطر على سلامة الأجواء في الدولة فهناك فرق عمل متخصصة ولجان فنية تعمل على هذا الأمر وهناك مراجعة مستمرة لمختلف القضايا المتعلقة بسعة أجواء الدولة. لكن القضية قد تظهر في أعمال التأخير في المطارات ونقصد تأخير الرحلات وانتظار الطائرات مدة أطول في الأجواء لحين توفر أماكن مخصصة للهبوط او وقوف الطائرة.
ـ الخدمات على متن الطائرات هل تراها حاليا كافية للمسافرين أم أنها انعكاس لمفهوم الطيران الاقتصادي؟
- المسافرون على متن طائرات العربية ومع خبرتهم في هذا المجال يدركون تماما حاليا مفهوم الطيران الاقتصادي هناك الكثير من الخدمات على الطائرة لكننا نتميز في أننا نعطي المسافر حرية الاختيار.
يمكن للمسافر اختيار الوجبة التي يريدها والوقت المفضل عنده لتناولها من بين العديد من الوجبات وليس كما هو الحال في الطيران التجاري التقليدي أي اننا نتحدث عن حرية اختيار متعددة للمسافر بدلا من تقييده بوقت معين وهي خدمة يدركها المسافرون معنا.
ـ يشكل معرض دبي للطيران فرصة للشركات العاملة في هذا المجال كيف تنظرون الى هذا الحدث للاستفادة منه وللترويج للخدمات والمحطات التي تخدمونها؟
- معرض دبي للطيران يعد احد اكبر المعارض المتخصصة في قطاع الطيران في العالم وقد حقق نجاحات كبيرة خلال الأعوام الماضية وهو يشكل منصة مثالية ليس فقط لشركات الطيران بل لجميع الشركات العاملة في هذا المجال.
ـ ماذا عن نسب الأشغال على طائرات العربية؟
- نسب اشغال المقاعد بلغ خلال العام الماضي 85 بالمئة وخلال النصف الأول من العام الجاري وصل الى 86 بالمئة ونتوقع نمو هذه النسب خلال الأعوام المقبلة.
1.6 مليار دولار قرض لشراء طائرات جديدة
قالت العربية وهي أكبر شركة للطيران الاقتصادي في الشرق الأوسط أمس إنها ستجمع حوالي 6. 1 مليار دولار في صورة قروض تقليدية وإسلامية لتمويل شراء حوالي 40 طائرة للرحلات القصيرة.
وقال المدير التنفيذي للعربية للطيران عادل علي لرويترز في معرض دبي للطيران الذي بدأ أمس الأحد «سنعلن طلبية في اليومين المقبلين». وأضاف «ستكون في حدود 40 طائرة». وان كل طائرة ستتكلف حوالي 50 مليون دولار بما يعني تكلفة إجمالية حوالي ملياري دولار.
محطات
24 مارس 2003 الانطلاق الرسمي للعربية للطيران
28 أكتوبر 2003 مغادرة الرحلة الأولى لمدرج مطار البحرين
27 فبراير 2004 وصول أول طائرة جديدة لأسطول الشركة من ايرباص
28 أكتوبر 2004 العربية للطيران تنقل نصف مليون راكب خلال عامها الأول
12 فبراير2005 تحقيق نقطة التعادل المالي للعام 2004
28 يونيو 2005 الشركة تنقل مليون مسافر على خطوطها
21 مارس 2006 العربية للطيران تتخطى مليوني مسافر منذ انطلاقها في أكتوبر 2003
29 أكتوبر 2006 الشركة تحتفل بالعام الثالث على تأسيسها، وتخطط للتوسع
نوفمبر 2006 فوز العربية للطيران كأفضل ناقل اقتصادي لعام 2006 في اسيا باسيفيك
22 يناير 2007 العربية للطيران تكشف النقاب عن نيتها طرح أسهمها للاكتتاب
6فبراير 2007 نمو عائدات (العربية للطيران) في 2006 بنسبة 82 بالمئة إلى 16. 749 مليون درهم
2 مايو 2007 الشركة تعلن عن تحقيقها لأرباح صافية بلغت 2. 43 مليون درهم خلال الربع الأول من العام
الشارقة ـ علي الصمادي


