كشف جيمس هوجان الرئيس التنفيذي لشركة طيران الاتحاد ان الشركة ستتمكن من تحقيق الأرباح بحلول عام 2011 بعد ان تكون قد نفذت استراتيجية النمو والتوسع المعروفة بـ «استراتيجية 2010» حيث ستمتلك في هذا العام 50 طائرة تمكنها من تنفيذ هذه الاستراتيجية ومواكبة التغيرات المتسارعة في قطاع الطيران.
وقال هوجان في حوار مع «البيان» ان الشركة تنطلق في خطط النمو من كونها ناقلاً وطنياً لدولة الإمارات وهي بنفس التوقيت تستفيد من عجلة النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي مشيرا إلى ان الشركة رفعت رحلاتها الأسبوعية من 566 رحلة لتصبح 718 رحلة وبمعدلات نمو استراتيجية مدروسة بموافقة مجلس الإدارة لتعزيز العمل في الشركة للوصول إلى قارات العالم.
وقال ان طيران الاتحاد تتطلع لتكون واحدة من أفضل شركات الطيران في العالم من حيث الأداء وسرعة النمو وتقديم الخدمات للمسافرين، فخلال 45 شهراً الماضية وبفضل تعزيز العمل في شبكتنا العالمية سيّرت الاتحاد للطيران رحلاتها إلى 45 جهة مختلفة في قارات العالم
وهو انجاز قياسي لأي شركة طيران عالمية ونتوقع ان ننقل أربعة ملايين مسافر مع نهاية العام الحالي مستفيدين من موقع العاصمة أبوظبي الاستراتيجي الذي يسهم بربط أبوظبي كحلقة وصل بين الشرق والغرب.
وفيما يتعلق بخطط طرح أسهم الشركة للاكتتاب قال هوجان ان العديد من الشركات تتجه حاليا إلى طرح أسهمها للاكتتاب وبالنسبة للاتحاد للطيران فإن مثل هذا القرار ما زال مبكرا. لا بد وأن يدرس جيدا ويحظى بموافقة مجلس الإدارة وحكومة أبوظبي مالكة الشركة.
وقال هوجان ان تملك حكومة أبوظبي للناقلة لا يعني اننا لا نواجه تحديات هذه الصناعة فقد كنا حريصين على التميز في الخدمات والمنتجات التي نقدمها لمسافرينا والحفاظ على مستوى عال من جودة هذه الخدمات وهو بالتأكيد أكبر تحدٍ يمكننا مواجهته لبناء شركة طيران قادرة على المنافسة في المنطقة والعالم ومواصلة خططها التطويرية.
وقال انه ومع تغيير تواريخ تسليم الطائرة ايرباص ايه 380 فإننا نتوقع بدء تسلم أولى طائراتنا منها في العام 2013 حيث ستحتاج شبكة خطوطنا إلى هذا النموذج من الطائرات حينها لتكون على قدر المنافسة خصوصا في الوجهات البعيدة.
وفيما يلي نص الحوار مع الرئيس التنفيذي لشركة طيران الاتحاد :
* آخر التطورات في شركة الاتحاد للطيران
ـ تهدف الاتحاد للطيران للتطور على نحو مستمر وبخطى واثقة لتقديم أفضل الخدمات لمسافريها. وبصفتها ناقلاً وطنياً للدولة تلعب دورا رئيسيا وبارزا في دفع عجلة النمو في أبوظبي. فقد عززت الاتحاد للطيران رحلاتها الأسبوعية الإجمالية من 556 رحلة إلى 718 رحلة،
حيث وجّهت غالبية هذه الزيادات إلى دول مجلس التعاون الخليجي والقارة الأوروبية إضافة إلى وجهات في شبه القارة الهندية. كما طرحت مؤخرا جدول رحلاتها الشتوية الجديد حول العالم ليمكّن المسافرين الحصول على المزيد من الخيارات للرحلات وسهولة الربط للحركة العبرة (الترانزيت) عبر أبوظبي.
دشنّا سبع محطات جديدة للناقلة خلال العام الجاري 2007، كان آخرها في 28 من شهر أكتوبر بتسيير رحلات جديدة إلى العاصمة النيبالية كاتماندو بواقع 4 رحلات أسبوعية.
* ما هو الجديد من حيث الخطط وطلبيات شراء الطائرات الجديدة والمحطات
ـ تمتلك الاتحاد للطيران حتى الآن 31 طائرة من الحجم الكبير. بالإضافة على 3 طائرات شحن. وقد طلبت 12 طائرة أخرى في يونيو الماضي بقيمة 2. 2 مليار دولار، تضم 4 طائرات إيرباص من طراز 600 -A340 و5 طائرات إيرباص من طراز A330 و3 طائرات للشحن من طراز A330.
ومن المتوقع أن يصبح عدد أسطول الاتحاد للطيران 50 طائرة في عام 2011وبالإضافة إلى 3 طائرات شحن. كما بدأنا باستخدام طائرات إيرباص ء023 الجديدة ذات الممر الواحد لأول مرة سبتمبر المقبل.
وتتيح الطائرات ذات الممر الواحد التي تستوعب 140 مقعد للناقلة زيادة عدد الرحلات إلى مقاصدها في مجلس دول التعاون الخليجي والتي من شأنها أن توفر مرونة أكبر في الربط بين الرحلات ذات المسافات الطويلة حول العالم.
* ما هي الخطط المستقبلية وإلى ماذا تتطلع الاتحاد خلال السنوات الخمس المقبلة؟
ـ في الواقع، لا توجد شركة طيران بتاريخ شركات الطيران المدني حققت ما أنجزته الاتحاد للطيران من إنجازات في وقت قصير. وضعنا خطة نمو استراتيجية طموحة تعرف باسم (خطة 2010 ) وذلك بمعدلات نمو استراتيجية مدروسة بموافقة مجلس الإدارة لتعزيز العمل في الشركة للوصول إلى قارات العالم.
وتتطلع الاتحاد للطيران بدورها من خلال تنفيذها للخطة وبفضل الأسطول الحديث الذي تمتلكه لتحرز نجاحاً كبيراً وتكون الأفضل عالمياً من حيث الأداء وسرعة النمو وتقديم الخدمات للمسافرين، فخلال 45 شهراً الماضية وبفضل تعزيز العمل في شبكتنا العالمية سيّرت الاتحاد للطيران رحلاتها إلى 45 جهة مختلفة في قارات العالم.
وهو زمن قياسي لأي شركة طيران عالمية، تمكنا من تحقيق وإنجاز الكثير لنجسد طموحنا بنقل ضيوفنا إلى مقاصد العالم المختلفة وقاراتها فخطتنا تقتضي بنقل أربعة ملايين مسافر مع نهاية العام الحالي.
مما لا شك فيه أن موقع العاصمة أبوظبي الاستراتيجي يسهم بربط أبوظبي كحلقة وصل بين الشرق والغرب خاصة مع تنامي شبكة وجهات الاتحاد للطيران، على ضمان زيادة عدد الضيوف المسافرين الذين يختارون السفر مع الاتحاد للطيران، مما سيعزز بدوره من تنامي معدلات السياحة والاستثمار والأعمال».
* هل برأيكم - كما يقولون ما زال هناك مكان لخطوط طيران أخرى؟
ـ المنافسة والجودة والتميز بتوفير أفضل الخدمات للمستهلك.خطتنا التوسعية مستمرة.
* تعتزم الشركة التحول إلى الأرباح في عام 2009 - هل ما زالت هذه الخطط قائمة؟
ـ منذ إنشائها تسعى الاتحاد للطيران لتتبوأ مركز الصدارة وانطلقت كشركة تجارية تهدف لتحقيق الربح ولربط العاصمة أبوظبي بمختلف العواصم العربية والعالمية وأهم المدن التجارية والمقاصد السياحية ونتوقع جني العائدات والأرباح في 2011. وهذا بالطبع أمر طبيعي لأي شركة طيران تجارية ناشئة.
* هل من خطط لطرح أسهم الشركة للاكتتاب أو جزء منها ؟
ـ تتجه العديد من الشركات حاليا إلى طرح أسهمها للاكتتاب. أما بالنسبة للاتحاد للطيران فإن مثل هذا القرار ما زال مبكرا.لا بد وأن يدرس جيدا ويحظى بموافقة مجلس الإدارة وحكومة أبوظبي.
تحديات القطاع
* برأيكم ما هي التحديات التي ما زالت تواجه قطاع الطيران في العالم؟ وماذا بالنسبة للاتحاد؟
ـ تم إطلاق شركة الاتحاد للطيران في القرن 21 ومن ثمَّ فإنها لابد وأن تتواكب مع معطيات ومتطلبات هذا القرن من خدمات متميزة عالية الجودة والتي تُمكنها من تحقيق الأهداف التجارية التي أنشئت من أجلها وبالتالي سوف تقوم الشركة بتقديم خدماتها وخدمات تنافسية.
ولذا لابد وأن تتواكب مع معطيات ومتطلبات هذا القرن من خدمات متميزة عالية الجودة والتي تُمكنها من تحقيق الأهداف التجارية التي أنشئت من أجلها. أما بالنسبة لنا فإن الهدف المرجو تحقيقه على المدى الطويل هو تأسيس شركة عالمية رائدة تقدم خدمات عالية الجودة للمستهلك من جهة وتعزيز الحركة الجوية من وإلى دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك من خلال ربط العاصمة أبوظبي بمختلف أرجاء العالم.
* كيف يمكن المواءمة بين سعي الشركات إلى خفض الانبعاث الضار وبين تبنيها لطائرات ضخمة تستهلك المزيد من الوقود؟
ـ إنه شأن عام ونحن في طيران الاتحاد نسعى لتبني أفكار وتطبيق المقترحات التي من شأنها تخفيض استهلاك معدلات الوقود.ويبدو ذلك ممكنا ونحن نمتلك أحد أحدث الأساطيل الجوية التي تمكننا من تحقيق هذا الهدف.
* البعض يقول إنكم انطلقتم من أرضية قوية باعتبار ملكية أبوظبي للشركة ولم تواجهوا تحديات أو صعوبات كبيرة؟ ماذا تقولون في هذا؟
ـ انطلقت شركة «الاتحاد» للطيران الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر 2003 بناء على رؤية القيادة في الدولة لتلعب دورا رئيسيا وبارزا في دفع عجلة النمو في أبوظبي وفي تنشيط حركة الطيران المدني في الدولة والمنطقة بشكل عام.
التحديات عديدة كما هو الحال في كل قطاع. ومنذ إنشاء الناقلة نسعى لنتبوأ مكان الصدارة، حرصنا منذ البداية على تقديم أفضل الخدمات لمسافرينا، والحفاظ على مستوى أدائنا وإرضاء عملائنا وهو بالتأكيد أكبر تحدٍ يمكننا مواجهته.
لا شك أنه وبفضل جهود حكومة أبوظبي وحرص وجهود الدكتور الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران تمكنا من بناء أفضل شركة طيران في المنطقة والعالم لمواصلة النهوض بالناقلة وإنجاح خططها التطويرية. وبدورنا نعمل جاهدين على تذليل أي صعوبات.
* متى تتوقعون تسلم طائرة ايرباص ايه 380؟
ـ كما ذكرت مسبقا نعمل وفق خطة استراتيجية وأسطول متكامل.ولذا تم الاتفاق على تغيير موعد استلام طائرات الـ A380 مع شركة إيرباص لصناعة الطائرات إلى عام 2013 عندما تحتاج شبكة خطوطنا إلى هذا النموذج من الطائرات حينها تكون على قدر المنافسة.
تنوع الطائرات
* أين ترى اعتماد طيران الاتحاد في المستقبل هل على طائرات الجسم العريض أو الضيق- لماذا ؟
ـ تملك الاتحاد للطيران حالياً 27 طائرة من الحجم الكبير وقد طلبت 12 طائرة أخرى في يونيو الماضي بقيمة 2. 2 مليار دولار، تضم 4 طائرات إيرباص من طراز A340 -- 600 و5 طائرات إيرباص من طراز A330 و3 طائرات للشحن من طراز A330. كما بدأنا باستخدام طائرات إيرباص A320 الجديدة ذات الممر الواحد في سبتمبر الماضي لتعزيز خدمات أسطولنا المتنامي على الوجهات القريبة.
في الواقع تعد الطائرات ذات الممر الواحد مثالية للرحلات القصيرة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى زيادة عدد الرحلات إلى مقاصدها في مجلس دول التعاون الخليجي مع توفير مرونة أكبر في الربط بين الرحلات ذات المسافات الطويلة حول العالم.
وبالتالي يمكننا استخدام الطائرات ذات الجسم العريض للوقفات في الرحلات الطويلة وزيادة عدد هذه الرحلات. ومن المقرر أن تلتحق طائرات مشابهة في الخدمة لأسطول الاتحاد للطيران ستتسلمها الناقلة نهاية الربع الأول من عام 2008.
* كيف تستفيد طيران الاتحاد من النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي - والحركة التجارية والاستثمارية فيها؟
ـ كما ذكرت مسبقا، تلعب الاتحاد للطيران دوراً رئيسياً وبارزاً في دفع عجلة النمو في أبوظبي. وتسهم أيضاً في تنشيط حركة الطيران المدني في الدولة والمنطقة بشكل عام. هذا إلى جانب مساهمة الاتحاد للطيران في نمو قطاع السياحة.
وضمن الخطة الاستراتيجية الكاملة لنمو قطاعات الإنتاج المختلفة وبالتحديد قطاع السياحة. كما تعلمون فصناعة الطيران بشكل عام تعتبر أحد أهم روافد صناعة السياحة ومن جهتنا سنقدم كل الدعم المطلوب لتحقيق ذلك فقد تم إنشاء الإتحاد للعطلات في مايو 2004 «لتنشيط السياحة الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة
وجلب السياح إلى الدولة مع توفير آفاقا جديدة للرحلات والعروض السياحية الجديدة في عالم العطلات وسنعمل بدورنا بإنشاء فندقين للشركة في أبوظبي. هذا بالإضافة إلى المساهمة في جلب فرص العمل والاستثمار إلى الدولة من خلال الخط المباشر بين أبوظبي وعواصم ومدن العالم الاقتصادية وأهم المراكز المالية لتعزيز سياحة رجال الأعمال والمؤتمرات من خلال المشاركة في رعاية الفعاليات الاقتصادية والمؤتمرات والمعارض.
كما نسهم بالانخراط بالمجتمع وذلك برعاية النشاطات الثقافية والرياضية العالمية التي تعزز من سمعة ومكانة أبوظبي في المنطقة والعالم. في الواقع لا يمكن تحقيق ذلك دون التشاور والتنسيق مع قطاعات الإنتاج المختلفة والعمل سويا على النمو الاقتصادي وازدهار الإمارة.
* ما هي العائدات المتوقعة للناقلة خلال العام 2007 - هل يمكن القول إنها 5. 1 مليار دولار ؟ كما أشارت تقارير؟
ـ أعتقد أن الوقت لا يزال الوقت مبكرا للإشارة على حجم العائدات. لقد كان الربع الماضي من السنة الجارية فترة قوية أخرى تسجلها الاتحاد للطيران مع تحقيق نسبة نمو تستحق الإعجاب في جميع درجات السفر.
إننا سعداء برؤية النمو يتحقق في مختلف وجهات الشبكة، فقد نجحت الخطوط الجديدة والقديمة على حدّ سواء بتحقيق أداء جيد.ولذا سأعطي مؤشرا يعكس نجاحنا.فقد حملت الاتحاد للطيران على متن رحلاتها أكثر من 3. 3 ملايين مسافر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2007، مقارنة مع 95. 1 مليون مسافر خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2006، أي بزيادة قدرها 70 في المئة.
ووصل معدل إشغال المقاعد إلى 75 في المئة في مختلف أرجاء شبكتها التي تتكون من 45 وجهة خلال الربع الثالث من العام الجاري 2007، أي في أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر. وقد ازداد معدّل إشغال المقاعد من العام الماضي بنسبة قدرها 9 في المئة في الوقت الذي تواصل فيه الاتحاد للطيران توسعة شبكتها العالمية، وإضافة طائرات جديدة إلى أسطولها.
باختصار
* انطلقت طيران الاتحاد في العام 2003
* 50 طائرة أسطول الناقلة في العام 2011
* 45 محطة للناقلة حتى نوفمبر من 2007
* 4 ملايين مسافر تنقلهم الاتحاد في العام الجاري
* 718 رحلة أسبوعية للناقلة
* 2013 موعد تلسم الناقلة لطائرة ايرباص ايه 380
حوار: علي الصمادي

