أعلن القائمون على «مدينة الطيران»، أحد المفاصل الرئيسية لـ «دبي ورلد سنترال»، المدينة المقامة على مساحة 140 كيلومترا مربعا في جبل علي بدبي، عن إنشاء أكبر مركز لصيانة الطائرات في العالم. وجاء الإعلان عن هذا المركز خلال معرض دبي للطيران 2007، والذي يقام في دورته العاشرة في مركز معارض مطار دبي الدولي وتستمر فعالياته حتى 15 نوفمبر الجاري.

كما أزيح الستار خلال المعرض عن المخطط الرئيسي لـ «مدينة الطيران»، البالغ قيمة استثماراتها 5 مليارات درهم وتغطي مساحة 7,6 كيلومترات مربعة في «دبي ورلد سنترال»، المشروع العملاق الذي يتوقع له أن يرسي ثورة على صعيد مشاريع الطيران والخدمات المتكاملة في العالم.

وفي معرض تعليقه على إطلاق المخطط الرئيسي لـ «مدينة الطيران» في «دبي ورلد سنترال»، أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مؤسسة مدينة دبي للطيران ـ دبي ورلد سنترال ـ حكومة دبي، بأن الموقع الاستراتيجي لـ «مدينة الطيران» ضمن أكبر مطار في العالم ـ مطار «آل مكتوم الدولي» ـ يتيح للمستثمرين في هذا المشروع العملاق سهولة الوصول إلى عملائهم الإقليميين والدوليين على حد سواء.

وأضاف سموه بأن مشروع «مدينة الطيران» يسهم في تفعيل مكانة دبي المرموقة في قطاع الطيران مستقبلاً خاصة وأنه يجسد رؤية هذه المدينة الاستراتيجية وتطلعاتها للارتقاء بالمنطقة ككل لتكون مركزاً عالمياً للتجارة والأعمال.

ونوه سموه إلى أن مركز صيانة الطائرات في «مدينة الطيران» سيكون أكبر المشاريع حجماً في العالم ويشغل مساحة أوسع بالمقارنة مع كل المشاريع المماثلة حيث سيكون قادراً على توفير الخدمات لكل أنواع الطائرات بدءاً من الطائرات النفاثة الصغيرة وانتهاء بالطائرات العملاقة مثل الجيل الجديد من طائرات ايرباص A-380.

كما أشار سموه إلى أن هذا المركز سيتيح لشركات الطيران تعزيز عمليات التشغيل الآمنة لرحلاتها عبر توفير خدمات صيانة عالية الجودة والاعتمادية لطائراتها، خاصة وأن الخطط المزمع تنفيذها لن تقتصر على إقامة مركز صيانة وفحص وتصليح الطائرات في «مدينة الطيران» فحسب، بل ستتم إقامة مرافق لتصليح واختبار الطائرات وتركيب الأنظمة والأجزاء الخاصة بها.

هذا، ويجري تصميم «مدينة الطيران» في «دبي ورلد سنترال» لتكون مركزاً متكاملاً يلبي كل احتياجات العمليات التشغيلية الخاصة بقطاع الطيران. ومن جانبه، أكد خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لـ «دبي ورلد سنترال»، بأن «مدينة الطيران» ستحتضن جميع الخدمات الخاصة بقطاع الطيران،

مثل التصنيع وصيانة وفحص وتصليح الطائرات وخدمات دعم الطيران والتصميم والاستشارة والأبحاث والتطوير وتدريب الطيران والمنتجات وأجزاء الطائرات ووحدات التصنيع الخفيفة وقطاعات التقنية العليا.

وستكون «مدينة الطيران» في «دبي ورلد سنترال»، في حال اكتمالها، الرائدة على صعيد المنطقة في خدمات الطيران وإرساء البنية التحتية المتميزة وعالية الجودة وتطوير الأبحاث في قطاع التكنولوجيا العالية.

وفضلاً عن ذلك، يتوقع لمشروع «مدينة الطيران» أن يرسي مفهوماً مبتكراً وفريداً في هذا القطاع الحيوي في المنطقة من خلال توجيه الدعوة للشركات العاملة في كل مجالات قطاع الطيران لإقامة أعمالها ضمن هذا المشروع المتكامل.

وإلى جانب مرافق صيانة وفحص وتصليح الطائرات، ستضم مدينة الطيران ثلاث مناطق منفصلة: مهبط للطائرات العمودية (الهليكوبتر) والمنطقة الأكاديمية والمنطقة الصناعية. وفي هذا السياق، أكد عبدالله القرشي، الرئيس التنفيذي لـ «مدينة الطيران»، بأن هذه المناطق المختلفة تتيح للقائمين على مشروع «مدينة الطيران» تنفيذ عدة عمليات في وقت واحد،

حيث أشار إلى أن منطقة مهبط الهليكوبتر ستضم ما يصل إلى 17 مهبطاً للطائرات ومدرجاً واحداً خاصاً بالإضافة إلى مرافق تموين الوقود والإضاءة وعنبر الخدمات. كما أشار القرشي إلى أن المنطقة الأكاديمية ستستضيف عدة كليات طيران توفر الدراسات المعنية بالطيران والدراسات الأكاديمية ومركزاً للتدريب في حين تضم المنطقة الصناعية بنية تحتية متكاملة ومركز أرصاد للبيئة المحلية في موقع واحد على أرض مشروع «مدينة الطيران».

وستتاح للشركات المطورة فرصة بناء عنابر ومرافق الطائرات الخاصة بها في منطقة حرة ضمن عقود تأجير طويلة الأمد. وفضلاً عن ذلك، يمكن للشركات التي تستأجر في «مدينة الطيران» الدخول جواً أو براً إلى مطار «آل مكتوم الدولي» مما يتيح لهذه الشركات توفير الكثير من الوقت المطلوب لإتمام عملياتها المختلفة والمتنوعة والارتقاء بخدمة عملائها.