توقعت المنظمة العالمية للنقل الجوي مستقبلاً مشرقاً لهذه الصناعة في عام 2008، لأن النقل الجوي حقق أرباحاً واستقراراً خلال العام الحالي، ولم تعلن أي شركة إفلاسها.
وقالت المنظمة إن خروج دلتا إيرلاينز ونورث وست إيرلاينز الأميركيتين من تحت طائلة قانون الإفلاس خلال ربيع العام الحالي يعني أنه ليس أي من أكبر 10 شركات طيران في العالم تعاني مظاهر الإفلاس لأول مرة منذ ديسمبر 2002.
وقالت المنظمة إن هذا يعتبر علامة بارزة على طريق صناعة الطيران والنقل الجوي التي خسرت 42 مليار دولار بين 2001 و2005. وجاء في تقرير المنظمة أن وصف الوضع الحالي بكلمة «صحي» قد يكون مبالغا فيه في ظل الكوارث التي وقعت خلال النصف الأول من العقد، والمستمرة في التأثير على الأحداث والتهديد المستمر من الإرهابيين.
غير أن صناعة النقل الجوي حققت مستوى جيدا من الاستقرار والأرباح خلال العام الحالي برغم ارتفاع أسعار البترول التي تقارب الذروة مع حساب معدل التضخم. وقال مسؤول بالمنظمة في وقت سابق إن شركات الطيران تحتاج لأن يكون سعر البترول أقل من 20 دولاراً للبرميل حتى تستطيع ألا تخسر أو تكسب غير أن الشركات حققت أرباحاً في 2007 حتى مع وصول سعر برميل البترول إلى 70 دولاراً.
ويقول تقرير المنظمة إن صناعة النقل الجوي خسرت 500 مليون دولار عام 2006، لكنها ربحت 5. 8 مليارات دولار إذا خصمنا تكاليف متعلقة بإجراءات الإفلاس في خطوط الطيران الأميركية وسجلت هذه الصناعة أرباحاً تشغيلية بلغت 13 مليار دولار تمثل 9. 2% من إجمالي العائدات البالغة 449 مليار دولار.
وسجلت شركات الطيران الأوروبية أداء أقوى وبلغ صافي ربحها 6. 2 مليار دولار وتلاها شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادي ـ التي سجلت أرباحاً بلغت 9. 1 مليار دولار. وسجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية أرباحاً بلغت مليار دولار، فيما بلغت أرباح الشركات الإفريقية 300 مليون دولار.
وخسرت شركات طيران أميركا الشمالية 7. 5 مليارات دولار ـ غير أنها حصلت على عائدات 3. 3 مليارات دولار إذا خصمنا تكاليف إعادة هيكلة الشركات وتشير أرقام المنظمة إلى أن عمليات النقل الجوي الداخلية في أميركا خسرت 1. 6 مليارات دولار فيما سجلت الشركات عائدات إجمالية بلغت 1. 4 مليارات دولار من العمليات الدولية.
وتؤيد هذه الأرقام قرار شركة ليجاسي للطيران بأن تقوم بعمليات حيازة في الداخل وتوفر مزيداً من الموارد للشبكات الدولية. وانخفضت طاقة النقل الجوي الأميركي بنسبة 5. 1% في العام الماضي، فيما ارتفعت طاقة النقل الخارجي بنسبة 4. 5%.
وتسبب الأداء الأفضل من المتوقع ووردية النظرة الاقتصادية في أن تتوقع المنظمة أن ترتفع الأرباح لعام 2007. وكانت قد توقعت من قبل أن تصل الأرباح إلى 8. 3 مليارات دولار، لكنها عادت وعدلت توقعاتها في منتصف العام إلى 1. 5 مليارات دولار. وتتوقع الآن أرباح تشغيل 6. 15 مليار دولار تمثل 3. 3% من عائدات مقدارها 473 مليار دولار.
وتوقعت المنظمة أن يكون عام 2008 أفضل فقالت إن الأرباح سوف تصل إلى 6. 9 مليارات دولار وأرباح التشغيل 1. 21 مليار دولار من عائدات تصل إلى 496 مليار دولار بارتفاع بنسبة 4. 4%.
ويأتي هذا التفاؤل برغم الارتفاع في أسعار البترول وغير المتوقع أن يتوقف في الوقت الحالي. ويمثل الوقود 26% من تكاليف التشغيل في الوقت الحالي، بارتفاع 14% مقارنة بعام 2003. واستطاعت شركات الطيران أن تخفف هذا العبء برفع الكفاءة. وقالت المنظمة إن التحسينات السنوية وفرت على الشركات ملياري دولار بين 2004 و2006.
والعنصر الأكثر إيجابية هو مرونة عائدات الركاب فقد سجلت بعض شركات الطيران الأميركية تسامحاً في أسعار الرحلات الداخلية غير أن الرحلات الدولية لا تزال تسجل نمواً صحياً في الأسعار في أوروبا وآسيا وهذا يعوض تراجع الاقتصاد الأميركي،
وارتفع عدد الركاب عالمياً بنسبة 7. 6% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجل الشحن الجوي نمواً بنسبة 6. 2% ونتيجة ذلك أن هذا معدل تراجع نمو العائدات الذي بدأ منذ عام 2005.