تنطلق في دبي صباح اليوم «الأحد» فعاليات ورشة العمل التي تنظمها وزارة المالية والصناعة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل.

وورشة العمل هي الأولى في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة المالية والصناعة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن إطلاق برنامج مشترك مدته ثلاث سنوات يعمل على تنمية الحوار الإقليمي حول القضايا المتعلقة بالمعاهدات الضريبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف تطوير شبكة معاهدات ضريبية في تلك المنطقة.

ويتضمن البرنامج سلسلةً من الندوات والنشاطات العلمية الهادفة إلى رفع درجات الوعي بأهمية المعاهدات الضريبية والتعريف بدورها في تعزيز التنمية الاقتصادية، كما يشمل مجموعة من ورش العمل للتدريب على عدد من الأمور الفنية ذات الصلة، مثل تصميم وتنفيذ المعاهدات الضريبية، إضافة إلى عدد من الندوات المختصة بمهارات التفاوض.

ويفتتح الورشة خالد علي البستاني، وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الموارد والميزانية، وديفيد بارتنجتون من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بحضور ممثلين ل13 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولفيف من الخبراء والمفاوضين.

وأكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، أهمية وجود حوار إقليمي حول القضايا الرئيسية التي تواجه المسؤولين عن تصميم وتنفيذ المعاهدات الضريبية،

لافتاً إلى ضرورة تكاتف دول المنطقة من أجل تحقيق شبكة معاهدات قوية مبنية على أساس من العلم والدراية، وأعرب عن تفاؤله بأن يسهم برنامج التعاون المشترك بين الإمارات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في زيادة الوعي بأهمية الاتفاقيات الضريبية وتفعيل الاستفادة من آثارها الإيجابية.

وأشار معاليه إلى أن الإمارات واحدة من أوائل دول المنطقة التي أدركت وتفهمت أهمية الاتفاقيات الضريبية باعتبارها أداة هامة لتحقيق التوازن الاقتصادي مع الشركاء وكذلك تعزيز الأهداف الإنمائية للدولة،

وقال إن اختيار الإمارات لتبني هذا البرنامج يعد تقديراً للدور الريادي الذي تلعبه على المستوى الإقليمي مستفيدة من المستوى الراقي من الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به، بالإضافة إلى البنية التحتية والتشريعية المتطورة.

وقال إن النجاح الذي حققته الدولة في تحقيق شراكات إستراتيجية مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أهلها لأن تصبح مركزا إقليميا لنقل تجارب المنظمة وتقاسم خبراتها في مجال إعداد الاتفاقيات وتنفيذها وكذلك تقنيات التفاوض.

ومن جانبه أشار خالد البستاني إلى أن هذه الورشة وغيرها من النشاطات المزمع عقدها بموجب مذكرة التفاهم، سوف تساهم في تنمية حوار إقليمي حول أكثر المواضيع إلحاحاً في المعاهدات الضريبية،

مؤكداً أن هذه الفعاليات من شأنها أن تساعد دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تأمين حصصهم العادلة من القاعد ة الضريبية وتعزيز تدفق الاستثمارات الإقليمية والأجنبية إليهم، وفقاً لمبادئ الشفافية والعدالة التي توفرها اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي.

وأضاف أن الورشة سوف تسلط الضوء على مدار خمسة أيام، الضوء على كيفية تفسير وتطبيق وتنفيذ المعاهدات الضريبية بناءً على أفضل الممارسات الدولية، بالإضافة إلى دراسة حالات وتجارب عدد من الدول بغرض إتاحة الفرصة للمشاركين لتبادل وجهات النظر والنقاش وتقاسم التجارب العملية في تطبيق المعاهدات الضريبية.

من جهة أخرى أوضح ماجد علي عمران، مدير إدارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة، أن فكرة مذكرة التفاهم مع المنظمة بشأن برنامج التعاون المشترك نشأت خلال ورشة العمل التي استضافتها الدولة عام 2006، في إطار برنامج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للاستثمار الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،

مشيراً إلى أن نجاح الورشة حدا بالمشاركين فيها، والذين يمثلون 18 دولة، بمخاطبة دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة اجتماع سنوي حول قضايا المعاهدات الضريبية لمدة ثلاث سنوات مقبلة، بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية بهدف تقاسم الخبرات الإقليمية والدولية مع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكد أن اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي التي وقعت عليها الإمارات مع أكثر من 45 دولة كان لها عظيم الأثر في جذب الاستثمارات الأجنبية والتي بلغت مع نهاية العام الماضي نحو 44 مليار درهم،

فضلا عن مساهمة تلك الاتفاقيات في إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الدولة من ناحية والدول التي وقعت على هذه الاتفاقيات من ناحية أخرى، خاصة فيما يتعلق بدعم الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات الاتحادية والمحلية

لتعزيز البرامج التنموية وتنويع مصادر الدخل إلى جانب دورها الفعال في تخفيض المعاملة الضريبية المفروضة على الاستثمارات المحلية بما يصل نسبته إلى 35% من إجمالي الأرباح.

وأضاف عمران أنه كنتيجة مباشرة لإبرام وزارة المالية والصناعة لاتفاقيات ثنائية مع العديد من دول العالم بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال حققت مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية وفورات مالية ضخمة،

نتيجة الإعفاء الكامل من الضرائب المفروضة على الأرباح الرأسمالية والعقارات المملوكة للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ومؤسساتها وكذلك إعفاء الاستثمارات المباشرة من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية والضريبة العامة للإيرادات.