افتتحت أمس أعمال المنتدى السنوي الثالث لمنظمة القيادات العربية الشابة في العاصمة البحرينية المنامة تحت رعاية الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين القائد العام لقوة الدفاع.

وتركزت فعاليات اليوم الأول للمنتدى على بحث أهم التحديات التي تواجه الشباب في العالم العربي في ظل اتساع نظم العولمة، وكيفية الاستفادة من الأفكار الخلاقة والطاقات العربية لدعم عمليات الابتكار، والحاجة الملحة لتطبيق نظم بيئية مستدامة، وكيفية العمل على مواكبة متطلبات التنمية في العالم العربي.

وقال الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، رئيس منتدى القيادات العربية الشابة 2007، والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية ورئيس فرع البحرين للقيادات العربية الشابة: إننا فخورون باستضافة المنتدى الثالث للقيادات العربية الشابة، حيث أصبحت المنظمة قادرة على إحداث تغيير حقيقي ليس فقط في الارتقاء بقدرات الشباب العربي وإنما بمد جسور التواصل مع المئات من القيادات الآسيوية والأميركية والأوروبية».

وشهدت فعاليات المنتدى أمس جلسة حوار العرب حيث ناقش المشاركون أفضل السبل لدعم عمليات الابتكار في العالم العربي. وتناولت الجلسة موضوع الابتكار والتحديث وكيفية الاستفادة من الأفكار الخلاقة والطاقات العربية المبدعة.

وما يمكن أن تحققه عملية إدارة وتسريع الابتكار من فوائد جمة للشباب العرب في بحثهم عن فرص عمل وتأمين مستقبل مزدهر لهم ولأوطانهم. طرحت خلال الجلسة مجموعة من الأسئلة المهمة شارك في التصويت عليها عدد كبير من الطلاب في الجامعات العربية.

وفي سؤال حول أسباب ضعف الإبداع في العالم العربي، قال 77 بالمئة منهم أن السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى غياب الدعم الحكومي للمبدعين. وبما يتعلق بقضية إبداع العرب خارج أوطانهم قال معظم المشاركين إن البيئة الملائمة التي يوفرها الغرب تتيح للمبدعين مناخاً مناسباً لتطوير إبداعاتهم.

ورأى 56 بالمئة ممن شاركوا في التصويت أن المبدع في العالم العربي يعيش في حالة عوز، وأكد 75 بالمئة من المشاركين أن القائد السياسي هو الشخصية الأكثر احتراما في العالم العربي، في حين لم يحظ المبدع إلا بـ 11 بالمئة من الأصوات.

وشارك كل من الدكتور عدنان مجلي، رئيس ومؤسس ترانستك فارما للأدوية، الأردن، والدكتور سليمان عبدالمنعم، أمين عام مؤسسة الفكر العربي، مصر، وعبدالرحمن العصيل، أستاذ في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن،

السعودية، إلياس بوصعب، عضو مجلس إدارة القيادات العربية الشابة ونائب الرئيس التنفيذي للجامعة الأميركية في دبي، الإمارات، هذا وقد أدار الجلسة طالب كنعان، مقدم برامج، قناة العربية.

بدورها قالت رشا الصالح، العضو المنتدب، في منظمة القيادات العربية الشابة: «يمثل الابتكار والطريقة المثلى لدعمه وتشجيعه أحد أهم القضايا التي تؤثر على مستقبل التنمية في العالم العربي على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء.

وقد بحثت جلسة الحوار في العناصر الجوهرية المطلوبة لتحويل المنطقة إلى مركز للتحديث والابتكار، وما يحققه ذلك من فوائد تفوق التوقعات لدعم عمليات النمو والتنوع الاقتصادي.

وركز المشاركون بشكل خاص على أن إدارة وتسريع عمليات الابتكار يمكن أن تحقق فوائد كبيرة للأجيال الشابة في المنطقة العربية، ولا سيما في قطاعات التوظيف وتوفير فرص أعمال واعدة».